بدأت نوفارتس السعودية عام 2026 بإشارات قوية تعكس ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المحركات العالمية للأبحاث السريرية داخل المملكة، بعد حصولها على تقدير مزدوج يؤكد التزامها بدعم منظومة الرعاية الصحية الوطنية وتوسيع نطاق التعاون مع شركائها من الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمة الصحية، بما يتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تحويل السعودية إلى مركز دولي للابتكار في قطاع الصحة وعلوم الحياة.
وجاء هذا التقدير على محورين متكاملين؛ أولهما حصول نوفارتس على المركز الأول في جائزة المساهمة في الأبحاث السريرية ضمن فعاليات مؤتمر “التحول في الأبحاث السريرية: تطلعات مستقبلية” الذي عُقد مؤخرًا في الرياض، وهو تكريم صادر عن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ويعكس—بحسب الشركة—جهودها المستمرة في دعم وتطوير القدرات البحثية السريرية، وتبني معايير متقدمة ترفع جودة الممارسة البحثية وتُحسن مخرجات الرعاية للمرضى.
أما المحور الثاني، فتمثل في ما أظهرته إحصائيات الهيئة العامة للغذاء والدواء لعام 2025 من تصدر نوفارتس قائمة الشركات متعددة الجنسيات من حيث المساهمة في التجارب السريرية داخل المملكة. ويُنظر إلى هذه النتيجة باعتبارها مؤشرًا على اتساع حجم نشاط الشركة البحثي محليًا، وقدرتها على تحويل الشراكات العلمية إلى برامج تجارب سريرية تواكب أفضل الممارسات العالمية، وتسهم في نقل المعرفة، وتطوير البنية التحتية البحثية، وتمكين الكفاءات الوطنية.
الأبحاث السريرية… رافعة استراتيجية للتحول الصحي
يعكس الاعتراف المزدوج بالدور الذي تلعبه الأبحاث السريرية في تمكين الأنظمة الصحية من تبني الابتكار بوتيرة أسرع، عبر توفير بيانات واقعية عالية الجودة حول فعالية العلاجات وأمانها، وإتاحة فرص أكبر للمرضى للوصول إلى خيارات علاجية حديثة ضمن بروتوكولات بحثية منظمة. وفي سياق التحول الصحي في السعودية، تمثل التجارب السريرية أحد المسارات الحيوية لرفع تنافسية القطاع، وتعزيز جاذبيته للاستثمار، وتطوير صناعة الأدوية وعلوم الحياة، فضلاً عن دعم مكانة المملكة كمركز إقليمي لاستقطاب الدراسات متعددة المراكز.
كما ترتبط الأبحاث السريرية—بشكل مباشر—بأهداف رؤية 2030 عبر تطوير نموذج صحي قائم على القيمة، يوازن بين جودة النتائج الصحية وكفاءة الإنفاق، ويعزز القدرة على اتخاذ قرارات علاجية وتنظيمية مبنية على الأدلة، إلى جانب بناء منظومة تعلم مستمر تسهم في رفع مستوى التدريب والاعتماد المهني للفرق الطبية والبحثية.
تصريحات: “شريك استراتيجي في تطوير الأبحاث السريرية”
وفي هذا الإطار، قال السيد أمير عبدالعزيز، رئيس نوفارتس في المملكة العربية السعودية إن هذا التكريم يمثل “انطلاقة محفزة لعام 2026” ودلالة واضحة على دور نوفارتس كشريك استراتيجي فاعل في تطوير الأبحاث السريرية، مؤكدًا أن الجمع بين الفوز بجائزة المساهمة المميزة وتصدر قائمة الشركات متعددة الجنسيات في التجارب السريرية هو “ثمرة تعاون فعال” مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والجهات التنظيمية ومقدمي الرعاية الصحية.
وأضاف أن الشركة ستواصل—انسجامًا مع رؤية 2030—الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتمكين الكفاءات الوطنية، بهدف دعم مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في الابتكار الصحي وتحقيق أفضل النتائج للمرضى.
بصمة علاجية في مجالات متعددة
وأكدت نوفارتس أنها تواصل تعزيز حضورها في السوق السعودي من خلال التركيز على تحسين نتائج الرعاية الصحية، وتشجيع الابتكار، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، والاستثمار في رأس المال البشري والمجتمع. وخلال عام 2025، أشارت الشركة إلى وصول علاجاتها إلى مرضى في مختلف مناطق المملكة، عبر حلول علاجية متقدمة في مجالات تشمل الأورام، وأمراض القلب، وعلم المناعة، وعلوم الأعصاب، والأمراض النادرة.
وتبرز هذه المجالات باعتبارها من أكثر التخصصات ارتباطًا بارتفاع العبء المرضي وتكاليف الرعاية الصحية، وهو ما يمنح الأبحاث السريرية وزنًا إضافيًا؛ إذ تساعد على تسريع تبني العلاجات المبتكرة وتوسيع استخدامها وفق أدلة محلية وإقليمية تراعي الخصائص السكانية والاحتياجات الطبية غير الملباة.
المواهب الوطنية وبيئة العمل… جزء من معادلة النمو
إلى جانب الاستثمار في البحث العلمي، أوضحت الشركة أن أحد محاورها المستمرة يتمثل في استقطاب وتطوير واستبقاء المواهب السعودية، وبناء بيئة عمل قائمة على مبادئ الشمول والتنوع والإنصاف، بما يدعم نمو قطاع علوم الحياة وتطوير القيادات الوطنية. كما تواصل—بحسب ما ورد—دعم برامج التطوير القيادي والمبادرات المجتمعية في مجالات التوعية الصحية ونشر المعرفة، بما يعزز التكامل بين الابتكار العلمي والأثر المجتمعي.
خلاصة
يعكس التقدير المزدوج الذي نالته نوفارتس السعودية بداية عام 2026 اتساع الدور الذي تلعبه الشركات متعددة الجنسيات—بالتعاون مع المؤسسات الصحية الوطنية والجهات التنظيمية—في ترسيخ مكانة السعودية كمركز متقدم للأبحاث السريرية. ومع تسارع التحول الصحي وتزايد الاهتمام بتوطين الابتكار، تبدو التجارب السريرية أحد الأدوات الأكثر تأثيرًا في بناء منظومة صحية منافسة عالميًا، تُنتج المعرفة وتستقطب الاستثمار وتُحسن نتائج المرضى في آن واحد.
للمزيد من اخبار شركات الادوية المصرية والسعودية والعالمية واخبار الصحة و سوق الدواء المصري والسعودي والشرق الاوسط تابع دواء نيوز- أخبار الدواء علي لينكدن :











