دائرة الصحة – أبوظبي و«نوفارتس» توقعان مذكرة تفاهم لتسريع أبحاث الجينوم وتطوير الطب الدقيق
وقّعت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة نوفارتس الشرق الأوسط ذ.م.م، بهدف استكشاف فرص التعاون في مجالات أبحاث الجينوم، وبناء القدرات العلمية، والعلاجات المتقدمة، في خطوة تعكس التزام الجانبين بدفع الابتكار في الرعاية الصحية وتحسين نتائج المرضى.
وتأتي المذكرة في إطار جهود أبوظبي لتعزيز مكانتها كمركز عالمي لعلوم الجينوم والطب الدقيق، عبر ربط الخبرات العلمية العالمية بواحد من أكبر برامج الجينوم السكاني على مستوى العالم، بما يفتح المجال أمام تحويل البيانات والرؤى الجينومية إلى حلول صحية أكثر تخصيصًا وفعالية للمرضى داخل دولة الإمارات وخارجها.
شراكة لدعم منظومة الجينوم في أبوظبي
يعزز التعاون بين دائرة الصحة – أبوظبي ونوفارتس منظومة الجينوم المتقدمة في الإمارة، من خلال الجمع بين القدرات المحلية المتطورة والخبرة العلمية العالمية التي تمتلكها نوفارتس في مجالات البحث والتطوير والعلاجات المبتكرة.
ومن خلال العمل المشترك في البحث العلمي، وبناء القدرات، وتطوير العلاجات المتقدمة، تستهدف الشراكة دعم تحويل مخرجات علوم الجينوم إلى نتائج صحية ملموسة، سواء عبر تحسين الوقاية، أو تسريع التشخيص، أو تطوير نماذج علاجية أكثر استهدافًا وملاءمة للمرضى.
البناء على إنجازات برنامج الجينوم الإماراتي
تستند مذكرة التفاهم إلى المكانة الريادية التي رسختها أبوظبي في مجال علوم الجينوم من خلال برنامج الجينوم الإماراتي، الذي نجح حتى اليوم في جمع وإتمام التسلسل الجيني لأكثر من 900 ألف جينوم.
وتوفر هذه القاعدة الضخمة من البيانات فرصًا مهمة لتطوير الطب الدقيق، ودعم الأبحاث القائمة على الخصائص السكانية، وفهم الأمراض بصورة أعمق، بما يساعد على بناء استراتيجيات أكثر دقة للوقاية والتشخيص والعلاج.
ويمثل هذا الإنجاز ركيزة أساسية لأي تعاون بحثي متقدم، لأنه يمنح العلماء والباحثين قدرة أكبر على دراسة الأنماط الجينية والمرضية الخاصة بالمجتمع المحلي، وتحويل هذه المعرفة إلى تطبيقات عملية تخدم المرضى والأنظمة الصحية.
أبحاث تلبي احتياجات المجتمع الإماراتي
من خلال هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على البناء على ما حققته أبوظبي من إنجازات في علوم الجينوم والطب الدقيق والابتكار الصحي، بما يدعم إجراء أبحاث تلبي احتياجات أفراد المجتمع في دولة الإمارات.
كما يهدف التعاون إلى تعزيز القدرات العلمية المحلية، وتوسيع فرص الوصول إلى العلاجات المبتكرة، وربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمرضى، وهي خطوة مهمة لضمان أن تكون مخرجات الابتكار قابلة للتطبيق داخل المنظومة الصحية وليست مجرد نتائج بحثية نظرية.
أسماء المناعي: تسريع تحويل الأبحاث إلى حلول عملية
قالت الدكتورة أسماء إبراهيم المنّاعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، إن أبوظبي نجحت في بناء أحد أكثر برامج الجينوم السكاني شمولًا على مستوى العالم، بما أتاح فرصًا جديدة لفهم الأمراض بصورة أعمق، وتعزيز جهود الوقاية، وتسريع تطوير أساليب رعاية صحية أكثر تخصيصًا.
وأضافت أن التعاون مع نوفارتس يعزز منظومة متكاملة تجمع بين علوم الجينوم والبحث العلمي وتقديم الرعاية الصحية والابتكار ضمن بيئة مترابطة وموحدة.
وأكدت أن الجمع بين الخبرات العلمية العالمية التي تتمتع بها نوفارتس وقدرات أبوظبي المتقدمة في مجالي علوم الجينوم والطب الدقيق، سيسهم في تسريع تحويل مخرجات الأبحاث إلى حلول عملية قادرة على تحسين النتائج الصحية للمرضى والمجتمعات.
محمد عز الدين: دعم مستقبل الطب الدقيق في الإمارات
من جانبه، قال محمد عز الدين، المدير الإقليمي لشركة نوفارتس في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إن الشركة تفخر بتعزيز تعاونها الممتد مع دائرة الصحة – أبوظبي من خلال مذكرة التفاهم الاستراتيجية.
وأوضح أن الجمع بين رؤية أبوظبي الطموحة للابتكار في الرعاية الصحية والخبرة العلمية العالمية التي تتمتع بها نوفارتس يتيح فرصة لدعم التقدم في أبحاث الجينوم، وبناء القدرات العلمية، وتعزيز مستقبل الطب الدقيق.
وأضاف أن نوفارتس تتطلع إلى استكشاف مبادرات تسهم في تحسين النتائج الصحية وتلبية الاحتياجات المتطورة للمرضى في دولة الإمارات.
تعاون ممتد في الأبحاث والسياسات الصحية
يستند توقيع مذكرة التفاهم إلى علاقة ممتدة بين دائرة الصحة – أبوظبي ونوفارتس في عدد من المجالات، من بينها الأبحاث السريرية، وتقييم التقنيات الصحية، ودعم السياسات المرتبطة بالمجالات العلاجية المبتكرة.
وتعكس المذكرة التزام الجانبين بتعزيز التعاون العلمي، وتطوير القدرات المحلية، ودعم الابتكار بما يعود بالنفع على المرضى في إمارة أبوظبي وخارجها.
وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة لأن تطوير الطب الدقيق يتطلب تعاونًا طويل الأمد بين الجهات التنظيمية والبحثية وشركات الابتكار الدوائي، لضمان بناء مسار متكامل يبدأ من البيانات والأبحاث، ويمتد إلى السياسات الصحية والإتاحة والتطبيق السريري.
توقيع على هامش BIO 2026
جرى توقيع مذكرة التفاهم خلال زيارة وفد دائرة الصحة – أبوظبي إلى مركز نوفارتس للأبحاث الطبية الحيوية في مدينة سان دييغو، على هامش فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة الابتكار في التكنولوجيا الحيوية BIO 2026.
وشملت الزيارة لقاءات قيادية وجولة ميدانية في المركز، إضافة إلى مناقشات حول الفرص المستقبلية للتعاون في مجالات الجينوم وأبحاث الطب الحيوي، بما يعزز البعد الدولي للشراكة ويؤكد توجه أبوظبي نحو توسيع حضورها في منظومة الابتكار الصحي العالمية.
قراءة دواء نيوز
من منظور دواء نيوز، تمثل مذكرة التفاهم بين دائرة الصحة – أبوظبي ونوفارتس خطوة استراتيجية في مسار تحويل أبوظبي إلى مركز إقليمي وعالمي للطب الدقيق وعلوم الجينوم.
فامتلاك قاعدة جينومية ضخمة تضم أكثر من 900 ألف جينوم يفتح الباب أمام فرص بحثية وطبية كبيرة، لكن القيمة الحقيقية لهذه البيانات تتحقق عندما ترتبط بشراكات علمية قادرة على تحويلها إلى حلول وقائية وتشخيصية وعلاجية قابلة للتطبيق.
كما أن التعاون مع شركة عالمية بحجم نوفارتس يعزز قدرة أبوظبي على ربط منظومتها المحلية بالمعرفة العلمية العالمية، وتسريع تطوير نماذج رعاية صحية أكثر تخصيصًا، بما قد ينعكس مستقبلاً على علاج الأمراض المزمنة والمعقدة، وتطوير العلاجات المتقدمة، وتحسين النتائج الصحية على مستوى السكان.
الخلاصة
تؤكد مذكرة التفاهم بين دائرة الصحة – أبوظبي ونوفارتس الشرق الأوسط توجه الإمارة نحو تعزيز علوم الجينوم والطب الدقيق، من خلال شراكة تستهدف البحث العلمي، وبناء القدرات، وتطوير العلاجات المتقدمة.
ومع استناد التعاون إلى برنامج الجينوم الإماراتي الذي تجاوز 900 ألف جينوم، وزيارة وفد دائرة الصحة إلى مركز نوفارتس للأبحاث الطبية الحيوية على هامش BIO 2026، تبدو الشراكة خطوة مهمة نحو تحويل البيانات الجينومية إلى حلول صحية عملية، تدعم المرضى في أبوظبي ودولة الإمارات والمنطقة.













اترك تعليقاً
لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *