هذا الخبر برعاية Pharmaoverseas.official موزع الدواء الاول، الأكثر وصولاً إلى الصيدليات في مصر.
الجامعة الأمريكية بالقاهرة و«MARC» تطلقان دبلومة متخصصة في الأبحاث الإكلينيكية.. لربط الدراسة الأكاديمية بمواقع التجارب السريرية
البرنامج يجمع الخبرة الأكاديمية للجامعة مع التطبيق العملي لمركز إم. إيه. آر. سي في التجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي.. ويستهدف تأهيل كوادر جديدة لسوق الأبحاث الإكلينيكية والرعاية الصحية
أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة «AUC»، بالتعاون مع مركز إم. إيه. آر. سي للدراسات الطبية والخدمات الإكلينيكية «MARC»، دبلومة متخصصة لإعداد محترفين في مجال الأبحاث الإكلينيكية Clinical Research، في خطوة تستهدف تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات العمل الفعلي داخل مواقع الدراسات والتجارب السريرية.
ويقوم البرنامج الجديد على الجمع بين القدرات التعليمية والأكاديمية للجامعة الأمريكية بالقاهرة والخبرة التطبيقية التي يمتلكها مركز MARC في الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي، بهدف إعداد مشاركين يمتلكون المعرفة النظرية إلى جانب المهارات والخبرة العملية المطلوبة لبدء مسار مهني في أحد المجالات المتخصصة داخل قطاع الرعاية الصحية والبحث الطبي.
وتكتسب المبادرة أهمية متزايدة مع توسع صناعة الأبحاث الإكلينيكية والحاجة إلى كوادر قادرة على التعامل مع الدراسات السريرية وفق أسس علمية ومهنية، بداية من فهم تصميم الدراسات وآليات تنفيذها، ووصولاً إلى بيئة العمل الفعلية التي تتطلب الالتزام بالمعايير المنظمة للعمل البحثي والسريري.
ويأتي إطلاق الدبلومة في وقت أصبحت فيه التجارب السريرية جزءاً أساسياً من عملية تطوير الأدوية والعلاجات الجديدة، وقد تمثل في بعض الأمراض مساراً مهماً أمام المرضى للوصول إلى خيارات علاجية جديدة قيد الدراسة، إلى جانب دورها المحوري في توليد الأدلة العلمية اللازمة لتقييم سلامة وفعالية التدخلات الطبية.
الحقائق الرسمية | شراكة تجمع التعليم الأكاديمي بالخبرة التطبيقية
يقدم البرنامج من خلال وحدة الخدمات الهندسية والعلمية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع مركز إم. إيه. آر. سي، ضمن نموذج يقوم على توزيع الأدوار بين الطرفين وفق نقاط القوة التي يمتلكها كل منهما.
فالجامعة الأمريكية بالقاهرة توفر الإطار الأكاديمي والتعليمي للبرنامج، بينما يقدم مركز MARC خبراته العملية المرتبطة بقطاع الأبحاث الإكلينيكية، بما يشمل التجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي والخبرة المباشرة في بيئة العمل البحثية والدوائية.
ولا تستهدف الدبلومة، وفقاً للرؤية التي أعلن عنها الطرفان، تقديم محتوى نظري منفصل عن متطلبات سوق العمل، وإنما نقل المشاركين إلى مساحة أقرب إلى الممارسة المهنية الفعلية، بما يساعد على إعدادهم للتعامل مع طبيعة الوظائف والمسؤوليات المختلفة داخل منظومة البحث الإكلينيكي.
ويضع ذلك البرنامج ضمن نموذج Academia–Industry Collaboration الذي يربط مؤسسة أكاديمية بجهة تمتلك خبرة تشغيلية داخل القطاع، بهدف تطوير برامج تعليمية أكثر ارتباطاً بالاحتياجات الحقيقية لسوق العمل.
لماذا تحتاج صناعة الأبحاث الإكلينيكية إلى كوادر متخصصة؟
يمثل البحث الإكلينيكي أحد المكونات الأساسية في رحلة تطوير العلاجات والتقنيات الطبية الجديدة.
فانتقال أي تدخل علاجي من المراحل البحثية إلى الاستخدام الطبي يحتاج إلى منظومة من الدراسات والتجارب التي يتم من خلالها جمع البيانات وتحليل النتائج وتقييم الجوانب المتعلقة بالسلامة والفعالية.
وتتطلب هذه العملية كوادر تمتلك معرفة علمية وفي الوقت نفسه تفهماً لطبيعة العمل داخل المواقع البحثية، وكيفية التعامل مع الإجراءات والمستندات والمشاركين والفرق الطبية المختلفة وفق معايير مهنية واضحة.
ومن هنا، لا يكفي التأهيل النظري وحده لبناء متخصص قادر على العمل في هذا القطاع، خصوصاً أن بيئة الأبحاث الإكلينيكية تعتمد على التنسيق بين أطراف متعددة والانضباط في الإجراءات والتوثيق وفهم المسؤوليات المختلفة داخل الدراسة.
ويستهدف البرنامج الجديد التعامل مع هذه الفجوة من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية التي يقدمها MARC.
لطفي جعفر: نموذج للتعاون بين الجامعة والقطاع الصناعي
قال الدكتور لطفي جعفر، عميد كلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن الدبلومة تمثل نموذجاً للتعاون بين الوسط الأكاديمي والقطاع الصناعي.
وأوضح أن البرنامج، الذي تقدمه وحدة الخدمات الهندسية والعلمية بالجامعة بالتعاون مع مركز MARC، يجمع بين التميز الأكاديمي للجامعة الأمريكية والخبرة العملية للمركز.
وأكد أن الهدف يتمثل في تقديم برنامج يواكب احتياجات سوق العمل ويساهم في تلبية متطلبات قطاع الرعاية الصحية، بدلاً من الفصل بين عملية التعليم وبين المهارات التي تحتاج إليها الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع.
وتحمل هذه النقطة أهمية خاصة في المجالات العلمية شديدة التخصص، التي تتطور طبيعة الوظائف فيها بسرعة ويصبح تحديث المهارات المطلوبة للعمل جزءاً مستمراً من عملية بناء الكفاءات.
من قاعات الدراسة إلى مواقع التجارب السريرية
تعتمد الفكرة الرئيسية للدبلومة على تقليص المسافة بين ما يدرسه المشارك داخل البرنامج وما سيواجهه عند دخوله إلى بيئة العمل.
وفي قطاع الأبحاث الإكلينيكية، تكون هذه المسافة ذات أهمية خاصة؛ لأن فهم المبادئ العلمية لا يمثل سوى جزء من التأهيل، بينما يحتاج المتخصص كذلك إلى التعرف على طريقة إدارة الدراسات ومراحل العمل والأدوار والمسؤوليات داخل منظومة التجارب السريرية.
وهنا يأتي دور MARC في الشراكة.
فالمركز يعمل في مجالات الدراسات الطبية والخدمات الإكلينيكية، ويضع خبرته في الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي داخل البرنامج، بما يسمح بنقل جانب من الخبرة العملية إلى المشاركين.
وبذلك لا يُقدم التعاون الدبلومة باعتبارها دورة أكاديمية تقليدية، وإنما كمسار تأهيلي يستهدف تقريب الدارس من البيئة التي يمكن أن يعمل داخلها مستقبلاً.
جورج ماهر: تأهيل الجيل القادم استثمار في مستقبل القطاع الصحي
قال الدكتور جورج ماهر، مدير عام مركز إم. إيه. آر. سي، إن المركز ينظر إلى إعداد الجيل القادم من المتخصصين باعتباره استثماراً في مستقبل القطاع الصحي.
وأوضح أن ذلك يتحقق من خلال تنمية القدرات والمهارات العملية اللازمة للعمل في مجال الأبحاث الإكلينيكية، مشيراً إلى أن التعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة يأتي ضمن هذه الرؤية.
وأضاف أن MARC يستهدف نقل خبرته العملية إلى المشاركين في البرنامج، بحيث لا تقتصر معرفتهم على الجانب الأكاديمي، وإنما تمتد إلى الخبرات المرتبطة ببيئة العمل الحقيقية ومتطلباتها.
وأكد ماهر أن الهدف النهائي يتمثل في تمكين الدارسين من المعرفة والمهارات والخبرات الواقعية التي تساعدهم على بناء مستقبل مهني والمشاركة في تطوير قطاع الأبحاث الإكلينيكية.
الدبلومة تستهدف بناء مسار مهني وليس إضافة شهادة فقط
يركز الطرفان في تقديم البرنامج على الجانب المهني للدبلومة.
فالفكرة لا تقوم على منح شهادة إضافية فقط، وإنما على تأهيل المشاركين لبناء Career Path داخل قطاع الأبحاث الإكلينيكية.
ويمثل ذلك تحولاً مهماً في طبيعة التعليم المهني المرتبط بالرعاية الصحية، حيث أصبحت قيمة البرامج التدريبية مرتبطة بدرجة متزايدة بقدرتها على تجهيز الدارس للعمل وليس بمجرد نقل المعلومات.
ويحتاج قطاع الأبحاث الإكلينيكية إلى خليط من الخلفيات العلمية والطبية والصيدلانية والبحثية، لكن الدخول إليه يتطلب أيضاً التعرف على طبيعة الصناعة نفسها والوظائف والأدوار المختلفة الموجودة داخلها.
ومن هنا يمكن أن تلعب البرامج المتخصصة دوراً في تحويل المعرفة الأكاديمية الموجودة لدى الخريجين إلى مهارات قابلة للاستخدام داخل المؤسسات البحثية وشركات الأدوية والجهات العاملة في التجارب السريرية.
دراسات التكافؤ الحيوي ضمن الخبرة التي يقدمها MARC
إلى جانب التجارب السريرية، يمتلك مركز MARC خبرة في دراسات التكافؤ الحيوي Bioequivalence Studies، وهي من المجالات المهمة في تطوير وتسجيل عدد كبير من المستحضرات الدوائية.
وتضيف هذه الخبرة بعداً آخر للبرنامج، إذ تسمح للمشاركين بالتعرف على أكثر من جزء في منظومة الدراسات الدوائية بدلاً من حصر المفهوم في التجارب السريرية المرتبطة بالأدوية المبتكرة فقط.
ويعمل قطاع البحث الإكلينيكي عبر نطاق واسع من الدراسات التي تختلف في التصميم والأهداف وطبيعة البيانات المطلوبة، ولذلك فإن التعرف على هذه البيئة بصورة عملية يمكن أن يمنح المشاركين رؤية أوضح للفرص المهنية المتاحة داخل الصناعة.
التجارب السريرية بوابة تطوير العلاجات الجديدة
ترتبط التجارب السريرية مباشرة بعملية تطوير خيارات علاجية جديدة وتحسين الممارسات الطبية.
وفي بعض الأمراض، خاصة الحالات التي تكون فيها الخيارات العلاجية محدودة، يمكن أن تتيح المشاركة في دراسة سريرية مؤهلة الوصول إلى تدخل علاجي قيد البحث، وفق البروتوكول والمعايير المنظمة للدراسة.
لكن القيمة الأكبر للأبحاث الإكلينيكية لا تقتصر على إتاحة علاج جديد؛ فهي الأداة التي يتم من خلالها توليد الأدلة العلمية التي تسمح للمجتمع الطبي والجهات التنظيمية بفهم سلامة العلاجات وفعاليتها واتخاذ القرارات بشأنها.
وهذا يجعل جودة تنفيذ البحث نفسه أمراً محورياً، ويزيد الحاجة إلى متخصصين قادرين على إدارة مختلف مراحله بدقة والتزام.
تطوير الكفاءات عنصر أساسي في توسيع صناعة التجارب السريرية
تمتلك أي دولة ترغب في زيادة نشاط الأبحاث والتجارب السريرية عدة متطلبات أساسية تشمل البنية التنظيمية، والمراكز المؤهلة، والمستشفيات والباحثين، والقدرة على استقطاب الدراسات.
لكن العنصر البشري يظل واحداً من أهم هذه المتطلبات.
فحتى مع وجود بنية تحتية ومواقع بحثية، تحتاج الصناعة إلى Clinical Research Professionals قادرين على تشغيل الدراسات وإدارتها ومتابعتها وفق المعايير المطلوبة.
ومن هذه الزاوية، فإن الاستثمار في التدريب المتخصص لا يخدم فقط الباحث أو الدارس الذي يبحث عن وظيفة، وإنما يمكن أن يساهم على المدى الأطول في زيادة قاعدة الكفاءات المتاحة للقطاع بالكامل.
شراكة تجمع اسم الجامعة بخبرة مركز بحثي متخصص
تجمع المبادرة بين مؤسستين تختلف طبيعة عملهما.
فالجامعة الأمريكية بالقاهرة تملك بنية أكاديمية وتعليمية وقدرة على تصميم وتقديم البرامج المهنية، بينما يمتلك MARC خبرة متخصصة في مجال الدراسات الطبية والأبحاث والخدمات الإكلينيكية.
والجمع بين الطرفين يسمح ببناء برنامج يقوم على التكامل بدلاً من تكرار الأدوار.
فالجامعة لا تحاول أن تحل محل موقع التجربة السريرية، والمركز لا يحاول أن يقدم تعليماً أكاديمياً بمعزل عن مؤسسة تعليمية، وإنما يستخدم كل طرف قدراته لتطوير مسار مشترك.
وهذا النموذج يمكن أن يصبح أكثر أهمية مع اتساع احتياجات صناعة الرعاية الصحية إلى برامج تدريبية متخصصة لا تستطيع المناهج التقليدية وحدها تغطيتها بالسرعة المطلوبة.
تحليل دواء نيوز | تطوير صناعة الأبحاث الإكلينيكية يبدأ من بناء الكفاءات
تلفت الدبلومة الجديدة الانتباه إلى أحد الملفات التي لا تحظى دائماً بالقدر نفسه من الاهتمام عند الحديث عن نمو صناعة التجارب السريرية: القوى البشرية المتخصصة.
فجذب مزيد من الدراسات إلى السوق، أو زيادة عدد مراكز الأبحاث، لا يكفي وحده لبناء صناعة مستدامة إذا لم يصاحبه وجود عدد مناسب من الكوادر القادرة على إدارة الدراسات وتنفيذها بكفاءة.
ومن هنا تأتي أهمية نموذج التعاون بين الجامعة الأمريكية بالقاهرة وMARC، لأن الفكرة لا تعتمد على التدريب الأكاديمي وحده أو الخبرة العملية المنفصلة، وإنما تحاول جمع الجانبين داخل برنامج واحد.
ويمكن لهذه النوعية من البرامج أن تقلل الفجوة التي يواجهها بعض الخريجين بين امتلاك أساس علمي جيد وعدم امتلاك خبرة كافية في كيفية عمل صناعة الأبحاث الإكلينيكية فعلياً.
كما أن وجود خبرة MARC في التجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي يمنح البرنامج زاوية مرتبطة مباشرة بالصناعة الدوائية، وليس فقط بالبحث الأكاديمي.
لكن المقياس الحقيقي لنجاح الدبلومة سيظهر من خلال قدرة الخريجين على الانتقال إلى وظائف فعلية في القطاع، ونوعية المهارات العملية التي يكتسبونها، ومدى استجابة الشركات والمراكز البحثية لمخرجات البرنامج.
وإذا استطاع البرنامج بناء مسار واضح من التعليم إلى التوظيف، فقد يمثل نموذجاً يمكن البناء عليه في تخصصات أخرى تحتاج فيها صناعة الدواء والرعاية الصحية المصرية إلى كوادر متخصصة.
الخلاصة
أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع مركز إم. إيه. آر. سي للدراسات الطبية والخدمات الإكلينيكية دبلومة متخصصة لإعداد محترفين في مجال الأبحاث الإكلينيكية، تستهدف الجمع بين التعليم الأكاديمي والخبرة التطبيقية في التجارب السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي.
ويقدم الجانب الأكاديمي من خلال وحدة الخدمات الهندسية والعلمية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بينما يشارك MARC بخبراته العملية داخل قطاع الدراسات الإكلينيكية والدوائية.
وأكد الدكتور لطفي جعفر أن البرنامج يمثل نموذجاً للتعاون بين الأكاديميا والصناعة ويستهدف الاستجابة لاحتياجات سوق العمل وقطاع الرعاية الصحية، فيما قال الدكتور جورج ماهر إن إعداد جيل جديد من المتخصصين يمثل استثماراً في مستقبل القطاع الصحي.
وتستهدف الدبلومة تجاوز مفهوم الشهادة الأكاديمية وحدها، عبر منح المشاركين معرفة ومهارات وخبرة أقرب إلى بيئة العمل الحقيقية، بما يساعدهم على بناء مسار مهني في مجال الأبحاث الإكلينيكية.
ومن منظور دواء نيوز، فإن أهمية المبادرة تتمثل في الاستثمار في العنصر البشري الذي يمثل أحد الشروط الأساسية لبناء منظومة أكثر قدرة على استقطاب وإدارة الدراسات والتجارب السريرية وتوسيع مساهمة مصر في صناعة البحث والتطوير الدوائي.












اترك تعليقاً
لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *