أكد تقرير صادر عن غرفة صناعة الأردن أن قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم القطاعات الصناعية وأكثرها تنافسية في المملكة، مع وصول الطاقة الإنتاجية السنوية إلى نحو 2.2 مليار دينار أردني، وبما يمثل حوالي 11% من إجمالي الناتج الصناعي في البلاد.
وأوضح التقرير، الصادر عن مديرية الدراسات والسياسات في الغرفة، أن القيمة المضافة للقطاع تشكل ما يقرب من 51% من إجمالي القيمة المضافة في الصناعات التحويلية، وهو ما يعكس عمق بصمته الاقتصادية ودوره المحوري في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز الصادرات الصناعية.
بنية صناعية قوية وفرص عمل مباشرة
وبحسب التقرير، يضم القطاع 151 منشأة صناعية دوائية وطبية منتشرة في مختلف محافظات المملكة، برأسمال مسجل يبلغ حوالي 385 مليون دينار، وتوفر هذه المنشآت أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، غالبيتها لعمالة أردنية مؤهلة في مجالات الصيدلة، الكيمياء، الهندسة، وضمان الجودة.
وتستحوذ الأدوية البشرية على ما يقرب من 85% من إجمالي إنتاج القطاع، تليها الأدوية البيطرية بنسبة 12%، ثم المستلزمات الطبية بحوالي 3%، في مؤشر على تنوع القاعدة الإنتاجية واتساع نطاق التخصصات التي تغطيها الصناعة الدوائية في الأردن.
تلبية الطلب المحلي وتعزيز الأمن الدوائي
وأشار التقرير إلى أن قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يلبّي في المتوسط أكثر من 63% من احتياجات السوق المحلية من المستحضرات الدوائية، وهي نسبة ارتفعت إلى نحو 66% خلال جائحة كوفيد-19، ما يعكس قدرة المصانع الأردنية على الاستجابة السريعة للطلب المتزايد في أوقات الأزمات، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ويضم القطاع طيفًا واسعًا من المنتجات الفرعية، تشمل:
مستلزمات طب الأسنان، المطهرات الطبية، الكواشف المعملية، المواد الطبية والعلاجية، المنتجات البيطرية، المحاليل الوريدية، أدوات وتعقيم وتجهيزات طبية، المضادات الحيوية، الأدوية البشرية، والمكملات الغذائية؛ وهو ما يضع الأردن في موقع متقدم ضمن سلاسل القيمة الدوائية في المنطقة.
صادرات إلى 85 سوقًا عالمية
على صعيد التجارة الخارجية، أظهر التقرير أن صادرات الأدوية والمستلزمات الطبية الأردنية بلغت 471 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقابل 447 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2024، بما يعكس نموًا ملحوظًا في الطلب على الدواء الأردني في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتُصدَّر المنتجات الدوائية الأردنية إلى 85 سوقًا حول العالم، تتصدرها المملكة العربية السعودية بنسبة 24% من إجمالي الصادرات، تليها العراق بنسبة 20%، ثم الجزائر بنسبة 11%، في حين تمثل الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية حوالي 8% لكل منهما من إجمالي الصادرات، ما يعكس تنوع الأسواق وعمق العلاقات التجارية للصناعة الأردنية.
فرص تصديرية غير مستغلة بـ626 مليون دينار
ورصدت دراسة غرفة الصناعة فرصًا تصديرية غير مستغلة تُقدَّر بنحو 626 مليون دينار في عدد من الفئات الدوائية ذات القيمة المضافة المرتفعة، من بينها:
-
المضادات الحيوية بأنواعها المختلفة
-
مكوّنات الدم والمنتجات المشتقة منه
-
المستحضرات المناعية
-
الأدوية المعتمدة على البنسلين
وتؤكد هذه الأرقام أن أمام الصناعة الدوائية الأردنية هامشًا كبيرًا للتوسع والنمو، عبر تعميق اختراقها لأسواق التصدير التقليدية وفتح أسواق جديدة، خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
رؤية التحديث الاقتصادي: الأردن مركز إقليمي للدواء
وأشار التقرير إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن تولي اهتمامًا خاصًا لقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، من خلال مبادرات تستهدف:
-
تمكين الأردن من التحول إلى مركز إقليمي لصناعة وتجارة الدواء
-
تطوير أدوية جديدة وتوسيع محفظة المستحضرات المتقدمة
-
تعزيز البحث والتطوير وبناء شراكات مع شركات عالمية
-
توسيع قاعدة الأسواق التصديرية وفتح قنوات جديدة
وبموجب هذه الرؤية، من المتوقع أن تصل صادرات القطاع إلى نحو 2.96 مليار دولار بحلول 2030، مع ارتفاع حجم العمالة إلى حوالي 16 ألف عامل، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 705 ملايين دولار في 2021 إلى 2.4 مليار دولار بنهاية العقد، وهو ما يعكس مكانة القطاع كأحد محركات النمو الرئيسية للاقتصاد الأردني.
تنافسية عالية والتزام بالمعايير العالمية
وخلص التقرير إلى وصف قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في الأردن بأنه من أكثر القطاعات تنافسية على مستوى المملكة، وواحد من أنجح قصص الصناعة الوطنية، مستندًا إلى:
-
جودة المنتجات الدوائية وامتثالها لمتطلبات هيئات الرقابة العالمية
-
حصول العديد من المصانع على اعتمادات دولية تتيح لها التصدير لأسواق متقدمة
-
قاعدة بشرية مؤهلة من الصيادلة والعلماء والكوادر الفنية
-
سجل طويل من الشراكات مع شركات عالمية واستثمارات مستمرة في التوسع والتحديث
ويعتبر خبراء القطاع أن الأرقام الحالية والطموحات المستقبلية تعكس فرصة كبيرة أمام المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين لتعزيز حضورهم في هذه الصناعة الواعدة، مستفيدين من البنية التنظيمية المتطورة، والسمعة الجيدة للدواء الأردني، ووجود رؤية حكومية واضحة تدعم نمو القطاع وتنافسيته حتى عام 2030 وما بعدها.
للمزيد من اخبار شركات الادوية المصرية والسعودية والعالمية واخبار الصحة و سوق الدواء المصري والسعودي والشرق الاوسط تابع دواء نيوز- أخبار الدواء علي لينكدن :












