728 x 90

مينا فارم تحصل على 16.5 مليون دولار لتطوير لقاح ضد إيبولا.. وخطة لنقل التكنولوجيا والتصنيع الكامل في مصر

مينا فارم تحصل على 16.5 مليون دولار لتطوير لقاح ضد إيبولا.. وخطة لنقل التكنولوجيا والتصنيع الكامل في مصر

هذا التقرير برعاية Pharmaoverseas.official موزع الدواء الاول، الأكثر وصولاً إلى الصيدليات في مصر.

«CEPI» تمول اللقاح المرشح ضد فيروس بونديبوغيو للانتقال إلى التجارب السريرية المبكرة.. المادة الفعالة تُنتج أولًا في برلين والمنتج النهائي بالقاهرة تمهيدًا لتوطين دورة التصنيع بالكامل

حصلت مينا فارم للأدوية والصناعات الكيماوية «Minapharm» على تمويل تطويري يصل إلى 16.5 مليون دولار من التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة «CEPI»، لدفع لقاح مرشح ضد فيروس إيبولا بونديبوغيو «Bundibugyo ebolavirus» عبر مراحل التطوير قبل السريري وصولًا إلى تجربة سريرية مبكرة، في مشروع يتضمن مسارًا واضحًا لنقل التكنولوجيا وتوطين تصنيع اللقاح بالكامل في مصر مستقبلًا.

وتأتي أهمية المشروع من أن التمويل لا يستهدف فقط تطوير لقاح جديد، وإنما يربط بين القدرات البحثية والتكنولوجية لشركة ProBioGen AG التابعة لمجموعة مينا فارم في برلين وبين البنية التصنيعية للمجموعة في القاهرة؛ إذ سيتم إنتاج المادة الدوائية الفعالة وفق ممارسات التصنيع الجيد «GMP» في ألمانيا في المرحلة الأولى، ثم نقلها إلى منشأة مينا فارم في القاهرة لتصنيع المنتج النهائي المستخدم في الاختبارات، بالتوازي مع خطة لنقل تصنيع المادة الفعالة نفسها إلى مصر.

وبحسب إفصاح مينا فارم للبورصة المصرية، يمثل التمويل المرحلة الأولى من برنامج تطوير متعدد المراحل، ويهدف إلى إجراء دراسة سريرية لتقييم سلامة اللقاح وقدرته على تحفيز استجابة مناعية.

16.5 مليون دولار من CEPI

أعلنت مينا فارم حصول المجموعة على تمويل يصل إلى 16.5 مليون دولار من CEPI، وهي شراكة عالمية تعمل على تسريع تطوير اللقاحات والتدابير البيولوجية المضادة للتهديدات الوبائية والجائحية.

ويُخصص التمويل لدعم تطوير لقاح مينا فارم المرشح ضد نوع Bundibugyo من فيروس إيبولا، بدءًا من استكمال مراحل التطوير قبل السريري وحتى الوصول إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية Phase I.

وقالت CEPI إن الدراسة البشرية المبكرة من المتوقع إجراؤها في أفريقيا، وستركز على تقييم سلامة اللقاح والاستجابة المناعية التي يستطيع توليدها لدى المشاركين.

وتضع هذه الخطوة مشروع مينا فارم ضمن محفظة دولية من اللقاحات التجريبية التي تسرع CEPI تطويرها في مواجهة التفشي الحالي لفيروس بونديبوغيو.

اللقاح صممته ProBioGen التابعة لمينا فارم في برلين

جرى تصميم اللقاح المرشح بواسطة ProBioGen، الشركة التابعة بالكامل لمجموعة مينا فارم والموجودة في برلين، اعتمادًا على منصة تكنولوجية مملوكة للشركة تحمل اسم MVA-CR19.

وتعتمد المنصة على ناقل من نوع Modified Vaccinia Ankara – MVA، وتقول CEPI إن المنصة صُممت بما يسمح بالتطوير السريع للقاحات MVA المؤتلفة وإمكانية توسيع نطاق التصنيع.

ويجمع نظام ProBioGen بين سلالة MVA-CR19 ومنصة خلايا إنتاج خاصة بالشركة وتقنية لإعادة التركيب، بهدف تسريع إنتاج اللقاحات المرشحة والاستعداد للتصنيع على نطاق أكبر.

ويعطي امتلاك المجموعة للمنصة التكنولوجية نفسها المشروع بعدًا يتجاوز تصنيع لقاح واحد، إذ يمكن أن تصبح التكنولوجيا، حال نجاح البرنامج، قاعدة لتطوير لقاحات أخرى ضد فيروسات من العائلة نفسها مستقبلًا.

من برلين إلى القاهرة.. ثم التصنيع الكامل في مصر

يمثل مسار التصنيع أحد أهم جوانب المشروع بالنسبة لصناعة الدواء المصرية.

ففي المرحلة الحالية، ستقوم ProBioGen بإنتاج المادة الدوائية الفعالة للقاح في برلين وفق معايير GMP.

بعد ذلك، سيتم إرسال المادة الفعالة إلى منشأة مينا فارم في القاهرة لإنتاج الشكل النهائي للقاح، بما يشمل تجهيز المنتج المستخدم في مراحل الاختبار السريري.

لكن الخطة لا تتوقف عند هذه المرحلة.

فبالتوازي مع البرنامج التطويري، تعتزم مينا فارم نقل تكنولوجيا تصنيع المادة الدوائية الفعالة نفسها إلى منشآتها للتكنولوجيا الحيوية في القاهرة، وهو ما سيسمح مستقبلًا بإنتاج المادة الفعالة والمنتج النهائي معًا داخل مصر.

وبذلك ينتقل المشروع، حال تنفيذ الخطة بالكامل، من نموذج تصنيع موزع بين ألمانيا ومصر إلى سلسلة تصنيع محلية متكاملة داخل مصر.

ليس لقاحًا جاهزًا للسوق بعد

من المهم التمييز بين حصول مينا فارم على تمويل تطويري وبين الوصول إلى لقاح معتمد وجاهز للاستخدام.

فالمنتج لا يزال لقاحًا مرشحًا قيد التطوير، والتمويل الحالي يستهدف الوصول به إلى التجارب السريرية المبكرة.

وتوضح CEPI أن نجاح المرحلة الأولى سيكون خطوة تسبق مراحل أكثر تقدمًا من الاختبارات المطلوبة لإثبات الفعالية وتوفير البيانات الضرورية للحصول على الموافقات التنظيمية.

وقالت المؤسسة إنه في حال نجاح تجربة Phase I، فإنها تتوقع العمل مع مينا فارم وProBioGen لدعم المراحل المتقدمة من التجارب بهدف توليد بيانات الفعالية اللازمة لمسارات الاستخدام الطارئ والترخيص.

ومن ثم، فإن الحديث عن التصنيع المحلي في هذه المرحلة يتعلق بخطة التطوير والاستعداد التصنيعي، وليس بإطلاق لقاح تجاري معتمد في السوق المصرية حاليًا.

ما هو إيبولا بونديبوغيو؟

فيروس Bundibugyo ebolavirus ينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية «Filoviruses»، التي تضم عدة فيروسات شديدة الخطورة من بينها الأنواع المسببة لمرض إيبولا.

وتؤكد CEPI أنه لا توجد حاليًا لقاحات مرخصة تستهدف فيروس بونديبوغيو تحديدًا، وهو ما دفع المؤسسة إلى تسريع مجموعة من البرامج التطويرية استجابة لتفشي 2026.

وكانت CEPI قد بدأت منذ يونيو تسريع ثلاثة لقاحات مرشحة، قبل إضافة برامج أخرى لاحقًا ضمن استراتيجية تعتمد على دعم تقنيات مختلفة لزيادة احتمالات الوصول إلى لقاح آمن وفعال.

ويعد لقاح مينا فارم، وفق CEPI، خامس لقاح مرشح مخصص لبونديبوغيو تتلقى عملية تطويره دعمًا من المؤسسة ضمن استجابتها للتفشي.

CEPI تراهن على أكثر من تكنولوجيا

لا تعتمد استراتيجية CEPI على لقاح مرشح واحد.

فالمؤسسة تدعم مجموعة من المشاريع القائمة على تقنيات مختلفة، من بينها لقاحات طورتها جهات مثل Moderna وجامعة أكسفورد وشركات ومؤسسات بحثية أخرى.

ويأتي تنويع التقنيات بهدف زيادة فرص نجاح واحد أو أكثر من اللقاحات المرشحة في الوصول إلى مراحل التطوير المتقدمة.

وحددت CEPI هدفًا يتمثل في الوصول بما لا يقل عن لقاحين ضد بونديبوغيو إلى مسارات تسمح بالحصول على ترخيص للاستخدام الطارئ والتأهيل المسبق من منظمة الصحة العالمية، بما يدعم التعامل مع التفشي الحالي والاستعداد لأي أوبئة مستقبلية.

ما الذي يميز لقاح مينا فارم داخل المحفظة؟

وفق CEPI، يعد لقاح مينا فارم المرشح الوحيد ضمن محفظتها الحالية للقاحات بونديبوغيو الذي تم تصميمه بهدف تحفيز استجابات مناعية تشمل الخلايا البائية B-cells والخلايا التائية T-cells معًا.

وترى المؤسسة أن هذا التصميم قد يوفر أساسًا لاستجابة مناعية شاملة وطويلة الأمد، إلا أن هذه الفرضية ستظل بحاجة إلى إثبات من خلال الدراسات والتجارب السريرية.

وهنا تظهر أهمية تجربة المرحلة الأولى المرتقبة، لأنها ستوفر بيانات بشرية أولية حول سلامة اللقاح وقدرته على توليد الاستجابة المناعية المستهدفة.

وفيق برديسي: من الابتكار العلمي إلى السيادة الصحية

قال الدكتور وفيق برديسي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة مينا فارم ورئيس ProBioGen، إن المجموعة بنت على مدار أكثر من 25 عامًا قدرات في مجال المستحضرات البيولوجية في مصر، بالتوازي مع نموذج يجمع بين الابتكار العلمي والتكنولوجيا والتصنيع المتقدم عبر عملياتها في مصر وألمانيا.

وأشار إلى أن البرنامج الحالي يعكس قدرة المجموعة على العمل عبر المراحل المختلفة لتطوير المستحضرات البيولوجية، بدءًا من التصميم والتطوير وصولًا إلى التصنيع.

ويربط برديسي المشروع بمفهوم أوسع يتعلق ببناء قدرة أفريقية على تطوير وتصنيع الأدوات الصحية اللازمة للتعامل مع التهديدات الوبائية، وليس فقط استيراد المنتجات النهائية بعد تطويرها في أسواق أخرى.

Africa CDC ترحب بقيادة أفريقية لتطوير اللقاح

رحب الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها «Africa CDC»، بتقدم شركة أفريقية في تطوير لقاح ضد الفيروس، معتبرًا أن امتلاك القارة لقدرات تطوير وتصنيع الأدوات الصحية التي تحتاجها يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الاستجابة للأوبئة.

ويضيف هذا الموقف بعدًا استراتيجيًا للمشروع المصري؛ إذ لا يُنظر إلى البرنامج فقط باعتباره مشروعًا تجاريًا لشركة أدوية، وإنما كجزء من اتجاه أوسع نحو تعزيز قدرات التصنيع البيولوجي واللقاحات داخل أفريقيا.

مينا فارم تمتلك خبرة تتجاوز 25 عامًا في البيولوجيات

تشير CEPI إلى أن المشروع يستفيد من خبرة مينا فارم التي تمتد لأكثر من 25 عامًا في تطوير وتصنيع وتسويق المستحضرات البيولوجية المعقدة في أفريقيا.

كما أن امتلاك المجموعة لشركة ProBioGen في ألمانيا يسمح لها بالجمع بين منصات التطوير والتكنولوجيا الخاصة بالشركة وبين التصنيع في مصر.

وكانت مينا فارم قد تحركت خلال السنوات الأخيرة في مسار توسيع قدراتها في اللقاحات والمستحضرات البيولوجية، ومن بينها شراكة معلنة في 2025 مع IAVI وProBioGen لتطوير وتصنيع وتسويق لقاحات ومستحضرات بيولوجية ذات أولوية في أفريقيا.

ماذا يحدث إذا نجحت المرحلة الأولى؟

إذا أثبتت التجربة السريرية المبكرة نتائج إيجابية من حيث السلامة والاستجابة المناعية، فإن المشروع يمكن أن ينتقل إلى مرحلة جديدة أكثر تكلفة وتعقيدًا.

وقالت CEPI إنها تتوقع في هذه الحالة العمل مع مينا فارم وProBioGen لدعم التجارب المتقدمة اللازمة لجمع بيانات عن فعالية اللقاح.

وسيكون الهدف النهائي، حال نجاح جميع المراحل، دعم المسارات المؤدية إلى الاستخدام الطارئ والترخيص، مع العمل على توفير اللقاح بسرعة وبسعر مناسب للدول والمجتمعات المتضررة.

كما ترى CEPI أن نجاح المشروع قد يمهد لتوسيع قدرات مينا فارم المستقبلية في تصنيع اللقاحات، وربما بدعم إضافي من المؤسسة وشركاء آخرين.

تحليل دواء نيوز

تكمن القيمة الاستراتيجية للخبر بالنسبة لصناعة الدواء المصرية في أن الـ16.5 مليون دولار لا تمول مجرد إنتاج دفعات من لقاح أجنبي داخل مصر.

المسار المعلن أكثر عمقًا: شركة تابعة لمجموعة مصرية تطور المنصة واللقاح في برلين، ثم تنتقل المادة الفعالة إلى القاهرة لإنتاج المنتج النهائي، بالتوازي مع نقل التكنولوجيا اللازمة لإنتاج المادة الفعالة نفسها إلى مصر.

وهذا الفارق جوهري عند تقييم مفهوم توطين صناعة الدواء.

فالمرحلة الأكثر تقدمًا من التوطين لا تتمثل فقط في التعبئة أو إنتاج الشكل النهائي، وإنما في القدرة على امتلاك أو استيعاب التكنولوجيا المستخدمة في تصنيع المادة البيولوجية الفعالة وإدارة العملية من بدايتها إلى نهايتها.

ومن زاوية المستثمرين، يمثل التمويل الخارجي أيضًا اعترافًا من جهة دولية متخصصة بقدرات مينا فارم وProBioGen، لكنه لا يضمن نجاح اللقاح؛ فالمشروع ما زال في مرحلة تطوير مبكرة ويتعين عليه المرور بالتجارب السريرية وإثبات السلامة والاستجابة المناعية ثم الفعالية قبل الوصول إلى أي ترخيص.

أما بالنسبة لمصر، فإن النجاح طويل الأجل للمشروع قد تكون أهميته أكبر من المنتج نفسه؛ لأنه يمكن أن يضيف خبرة عملية وبنية تحتية وتكنولوجيا قابلة للاستخدام مستقبلًا في برامج لقاحات أخرى.

ويعزز امتلاك مينا فارم لمنصة MVA-CR19 وشركة تطوير متخصصة في ألمانيا، إلى جانب بنية تصنيع بيولوجي في مصر، نموذجًا مختلفًا نسبيًا عن الشراكات التقليدية القائمة فقط على الحصول على ترخيص لإنتاج منتج عالمي.

الخلاصة

حصلت مينا فارم على تمويل تطويري يصل إلى 16.5 مليون دولار من التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة «CEPI» لتطوير لقاح مرشح ضد إيبولا بونديبوغيو والوصول به إلى التجارب السريرية المبكرة.

وطورت ProBioGen التابعة لمينا فارم اللقاح باستخدام منصة MVA-CR19 المملوكة لها.

وستنتج المادة الدوائية الفعالة في البداية وفق معايير GMP في برلين، على أن يتم تصنيع المنتج النهائي في منشأة مينا فارم بالقاهرة.

والأهم أن المجموعة تخطط بالتوازي إلى نقل تكنولوجيا تصنيع المادة الفعالة إلى مصر، بما يسمح مستقبلًا بالتصنيع المحلي الكامل للمادة الدوائية واللقاح النهائي داخل القاهرة.

ولا يزال المنتج لقاحًا تجريبيًا ولم يحصل على ترخيص للاستخدام، بينما يستهدف التمويل الحالي استكمال التطوير والوصول إلى Phase I.

وفي حال نجاح التجارب المبكرة، تعتزم CEPI بحث دعم المراحل المتقدمة مع مينا فارم وProBioGen، بما قد يقرب المشروع من مسارات الاستخدام الطارئ والترخيص ويفتح الباب أمام توسيع قدرات تصنيع اللقاحات في مصر وأفريقيا.

للمزيد من اخبار شركات الادوية المصرية والسعودية والعالمية واخبار الصحة و سوق الدواء المصري والسعودي والشرق الاوسط تابع دواء نيوز- أخبار الدواء علي لينكدن :

www.linkedin.com/company/dawaa-news

أخبار شركات الدواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

اخر الاخبار

المحررين

فيديوهات

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

دواء نيوز - Dawaa News will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.