هذا التقرير برعاية معرض CPHI Middle East بوابة الازدهار في أكبر سوق أدوية في الشرق الأوسط وأفريقيا
ارتفاع إجمالي الأرباح 9.9% إلى 827 مليون ريال, وتحسن هامش الربح إلى 64.5%, مع زيادة الإنتاج إلى 139.4 مليون وحدة دوائية وتوزيع أرباح نقدية بقيمة 294 مليون ريال.. والشركة تخفض توقعات نمو إيرادات 2026 إلى 7–9% وسط تحديات السوق.
جدة, 22 أكتوبر 2026:
أعلنت شركة مصنع جمجوم للأدوية، المدرجة في السوق المالية السعودية تداول تحت الرمز 4015، نتائجها المالية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مسجلة نموًا في الإيرادات والأرباح التشغيلية وصافي الربح، مدعومًا بالأداء القوي لعدد من المجالات العلاجية الاستراتيجية، والتوسع الجغرافي، وتحسن الكفاءة التصنيعية، رغم التحديات التشغيلية والاقتصادية التي تشهدها أسواق الأدوية في المنطقة.
وارتفعت إيرادات جمجوم فارما بنسبة 7.1% على أساس سنوي لتصل إلى 1.281 مليار ريال سعودي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 1.196 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة بلغت 85.3 مليون ريال.
كما حققت الشركة نموًا في إجمالي الربح بنسبة 9.9% ليصل إلى 826.9 مليون ريال، مقابل 752.2 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، فيما ارتفع الربح التشغيلي بنسبة 7.5% إلى 433.6 مليون ريال.
وسجل صافي الربح نموًا بنسبة 5.1% ليبلغ 416.1 مليون ريال سعودي، مقارنة بنحو 395.7 مليون ريال خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى 5.94 ريال، مقابل 5.65 ريال.
وتعكس النتائج قدرة الشركة على تحقيق نمو ربحي يتجاوز معدل نمو الإيرادات على مستوى إجمالي الربح، مستفيدة من التحسن في مزيج المنتجات، وزيادة مساهمة العلامات التجارية الاستراتيجية، ورفع كفاءة العمليات الصناعية وإدارة تكاليف الإنتاج.
نتائج جمجوم فارما خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026
أظهرت البيانات المالية للشركة استمرار النمو عبر أبرز المؤشرات التشغيلية والربحية، حيث ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 7.2% لتصل إلى 477 مليون ريال، مقارنة بنحو 445 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وبلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 37.2%، بينما سجل هامش صافي الربح نحو 32.5% من إجمالي الإيرادات.
وكان التحسن في هامش إجمالي الربح أحد أبرز مؤشرات الأداء الإيجابية، بعدما ارتفع إلى 64.5%، مقارنة بنحو 62.9% خلال الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة بلغت 160 نقطة أساس.
ويعكس هذا التطور نجاح الشركة في تحقيق نمو أسرع لإجمالي الأرباح مقارنة بالإيرادات، وهو ما يرتبط بتحسن كفاءة الإنتاج والاعتماد بصورة أكبر على المنتجات ذات الهوامش الربحية المناسبة.
وفي المقابل، شهدت المصروفات التشغيلية ارتفاعًا نتيجة استمرار الاستثمارات في توسيع فرق المبيعات والتسويق وتطوير القدرات المؤسسية، ما ساهم في الحد جزئيًا من انعكاس تحسن هامش الربح الإجمالي على صافي الأرباح.
طارق حسني: النمو يعكس قوة محفظة المنتجات وكفاءة نموذج الأعمال
أكد طارق حسني، الرئيس التنفيذي لشركة جمجوم فارما، أن نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تعكس مرونة محفظة منتجات الشركة المتنوعة وقوة نموذج أعمالها، رغم التحديات التي تشهدها بيئة الأعمال والأسواق الإقليمية.
وأوضح أن مكاسب الحصة السوقية في المجالات العلاجية الاستراتيجية، والتنوع الجغرافي، والتحسينات المستمرة في كفاءة التصنيع، ساهمت في دعم نمو الإيرادات والربحية خلال الفترة.
وأشار حسني إلى أن التحديات الحالية في الأسواق، إلى جانب توقيت إطلاق المنتجات الجديدة، دفعت الشركة إلى تعديل توقعاتها للأداء على المدى القريب.
ومع ذلك، أكد استمرار جمجوم فارما في تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل، مع التركيز على تطوير محفظة المنتجات، وتعزيز القدرات التصنيعية، والاستثمار في محركات النمو الاستراتيجية، وتبني سياسات منضبطة لتخصيص رأس المال.
وتعكس تصريحات الرئيس التنفيذي التوازن الذي تسعى الشركة إلى تحقيقه بين الحفاظ على معدلات ربحية قوية في المدى القصير، والاستمرار في تمويل المشروعات الصناعية والتوسعات التي تستهدف تعزيز النمو خلال السنوات المقبلة.
السعودية تقود الإيرادات بـ836 مليون ريال وحصة سوقية تبلغ 6.47%
حافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها كأكبر سوق لجمجوم فارما، بعدما سجلت إيرادات بلغت 836.2 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بارتفاع نسبته 5.3% على أساس سنوي.
وجاء النمو مدعومًا بالأداء القوي للمنتجات الاستراتيجية في مجالات الأمراض الجلدية وأمراض القلب والأيض وطب العيون.
ورغم التباطؤ الذي شهدته بعض قطاعات سوق الدواء السعودي، أكدت جمجوم فارما أنها حافظت على المركز الثاني في سوق التجزئة الدوائية بالقطاع الخاص.
وبحسب بيانات IQVIA التي استندت إليها الشركة، حققت جمجوم فارما نموًا بنسبة 10.42% في سوق التجزئة الدوائية الخاص خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقارنة بنمو إجمالي السوق بنسبة 0.27%، لترتفع حصتها السوقية إلى 6.47%.
ويعكس هذا الأداء قدرة الشركة على تحقيق معدلات نمو تتجاوز السوق في هذه القناة البيعية، رغم التحديات المرتبطة بتباطؤ إنفاق المستهلكين وتشديد ضوابط صرف بعض الأدوية من جانب شركات التأمين.
كما أشارت الشركة إلى انخفاض مستويات المخزون لدى كبرى سلاسل الصيدليات، التي تستحوذ أكبر ثلاث منها على أكثر من 60% من مبيعات الشركة للصيدليات في المملكة.
العراق يسجل نموًا 15.6% وانتعاشًا قويًا في الربع الثالث
سجل السوق العراقي أعلى معدل نمو سنوي بين الأسواق الجغرافية لجمجوم فارما خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعدما ارتفعت الإيرادات بنسبة 15.6% إلى 120.4 مليون ريال سعودي.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بالطلب على منتجات الشركة في مجالات طب العيون والأمراض الجلدية والرعاية الصحية الأولية.
وشهد الربع الثالث انتعاشًا ملحوظًا في المبيعات العراقية، مع تجاوز بعض التأخيرات التنظيمية التي واجهتها الشركة خلال النصف الأول من العام، ما ساعدها على تسريع تنفيذ الطلبات السابقة.
وبلغ معدل نمو الإيرادات في العراق خلال الربع الثالث وحده 79.1% على أساس سنوي، في مؤشر على التعافي القوي للنشاط التجاري خلال الفترة.
ويعزز هذا الأداء أهمية العراق ضمن استراتيجية جمجوم فارما للتوسع الجغرافي وتنويع مصادر الإيرادات خارج المملكة العربية السعودية.
مصر تحقق نموًا 5.7% رغم ضغوط الإنفاق وتقلبات العملة
واصلت جمجوم فارما تحقيق النمو في السوق المصرية، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 5.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى 62.3 مليون ريال سعودي، مقارنة بنحو 59 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق.
وجاء هذا النمو رغم التحديات التي يشهدها سوق الدواء المصري، بما يشمل القيود على الإنفاق الحكومي وتأثير تقلبات أسعار الصرف، وخاصة انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الريال السعودي.
وأوضحت الشركة أن الأداء الإيجابي في مصر جاء مدعومًا بالنمو القوي لمنتجات الأمراض الجلدية، إلى جانب تحقيق مكاسب مستمرة في الحصة السوقية ضمن مجالي الأمراض الجلدية وطب العيون.
ويشير استمرار نمو الإيرادات في مصر، رغم ضغوط العملة والإنفاق، إلى أهمية المحفظة العلاجية المتخصصة للشركة في الحفاظ على أدائها داخل الأسواق التي تواجه تحديات اقتصادية.
ومن منظور استراتيجي، يظل السوق المصري أحد الأسواق المهمة ضمن الانتشار الإقليمي لجمجوم فارما، خاصة في ظل حجم القطاع الدوائي المحلي وتنوع الاحتياجات العلاجية.
الخليج يسجل 174 مليون ريال والإمارات تدعم النمو
حققت جمجوم فارما إيرادات بلغت 174.2 مليون ريال في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء السعودية، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بارتفاع نسبته 11% على أساس سنوي.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بزخم النمو خلال النصف الأول من العام، مع مساهمة السوق الإماراتية والمناقصات الحكومية في بعض الأسواق الخليجية.
وسجلت مبيعات الشركة في سوق التجزئة الدوائية الخاص بالإمارات نموًا بنسبة 27.54% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقارنة بنمو السوق بنسبة 11.90%، وفق بيانات IQVIA الواردة في تقرير الشركة.
وفي المقابل، شهدت إيرادات الأسواق الخليجية انخفاضًا بنسبة 8.3% خلال الربع الثالث وحده، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد وضغوط الميزانيات الحكومية، إلى جانب اتباع بعض الموزعين سياسات أكثر تحفظًا في تقديم الطلبات.
أما منطقة شمال أفريقيا وأسواق التصدير الأخرى، فسجلت إيرادات بلغت 88.3 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنمو نسبته 8.2%.
وتعمل الشركة على مراجعة استراتيجية التوزيع في الأسواق الأفريقية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، بهدف تحسين انتشار علاماتها التجارية الرئيسية وتعزيز فرص النمو طويل الأجل.
طب العيون يقود النمو وأمراض القلب والأيض تسجل أعلى معدل ارتفاع
على مستوى المجالات العلاجية، حافظ قطاع الرعاية الأولية على مكانته كأكبر مساهم في إيرادات جمجوم فارما، بعدما سجل نحو 399.8 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بارتفاع نسبته 1.5%.
وفي المقابل، تصدر قطاع طب العيون المجالات العلاجية من حيث القيمة المطلقة للنمو، بإيرادات بلغت 353.4 مليون ريال، بزيادة قدرها 13.1% على أساس سنوي.
وارتفعت إيرادات الأمراض الجلدية بنسبة 14.2% لتصل إلى 239.9 مليون ريال، مدعومة بالأداء القوي للعلامات التجارية الاستراتيجية ومكاسب الحصص السوقية.
أما قطاع أمراض القلب والأيض، فسجل أعلى معدل نمو بين المجالات العلاجية الرئيسية، بارتفاع نسبته 22% لتصل إيراداته إلى 136.4 مليون ريال، مستفيدًا من استمرار الطلب على علاجات السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي المقابل، تراجعت إيرادات قطاع صحة المستهلك بنسبة 9.9% إلى 151 مليون ريال، متأثرة بتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وزيادة المنافسة من العلامات التجارية الخاصة، فضلًا عن انخفاض مستويات المخزون لدى سلاسل الصيدليات.
ويعكس هذا التباين أهمية تنوع المحفظة العلاجية للشركة، حيث ساعد نمو مجالات طب العيون والأمراض الجلدية وأمراض القلب والأيض على تعويض التراجع في قطاع صحة المستهلك.
الإنتاج يرتفع إلى 139.4 مليون وحدة دوائية وتحسن ملحوظ في كفاءة التصنيع
على المستوى الصناعي، حققت جمجوم فارما نموًا في حجم الإنتاج بنسبة 8.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليصل إلى 139.4 مليون وحدة دوائية.
وأسهمت زيادة حجم الإنتاج وتحسن مزيج المنتجات في تحقيق وفورات الحجم، وخفض تكلفة الإنتاج المباشرة لكل وحدة مباعة من 3.3 ريال إلى 3.1 ريال.
كما انخفضت تكلفة المواد الخام والمواد الاستهلاكية بنسبة 3.5% إلى 264.1 مليون ريال، رغم ارتفاع حجم الإنتاج، بفضل مبادرات تحسين المشتريات وتنويع مصادر التوريد وبناء مخزون استراتيجي بتكاليف تنافسية.
وفي المقابل، ارتفعت الرواتب والتكاليف المتعلقة بالموظفين بنسبة 13.6% إلى 103.4 مليون ريال، نتيجة التوسع في التوظيف داخل قطاع التصنيع وتعزيز قدرات المشتريات وتشغيل ورديات إنتاج إضافية.
ويعكس هذا الأداء توجه الشركة نحو رفع كفاءة عملياتها الصناعية بالتوازي مع زيادة الإنتاج والاستثمار في القدرات التشغيلية.
جمجوم فارما تستثمر في مصنع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية
ضمن خططها التوسعية، تواصل جمجوم فارما تطوير عملياتها بعد الاستحواذ على منشأة تصنيع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
ووصفت الشركة الاستحواذ بأنه استثمار استراتيجي يتيح إضافة طاقات إنتاجية بتكلفة رأسمالية أقل بكثير من إنشاء منشأة مماثلة من الصفر.
وأوضحت أن تكلفة تطوير منشأة مماثلة قد تصل إلى نحو 2.5 ضعف سعر الاستحواذ، ما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وتستهدف الشركة الوصول إلى الاستغلال الكامل للطاقة الإنتاجية للمنشأة خلال ثلاث سنوات، بالتوازي مع تنفيذ خطة مرحلية لنقل بعض عمليات الإنتاج وتحسين توزيع الأحجام التصنيعية بين مصانعها.
كما يتيح المشروع الاستفادة من خبرات أكثر من 40 موظفًا ممن عملوا سابقًا لدى شركات أدوية متعددة الجنسيات.
وتتوقع جمجوم فارما أن تبدأ العوائد التشغيلية للمشروع في التحسن اعتبارًا من الربع الرابع من عام 2027، مع إمكانية الاستفادة من المنشأة مستقبلًا في التصنيع التعاقدي وإطلاق منتجات جديدة.
تحالف للقاحات والمستحضرات الحيوية يستهدف بدء الإنتاج في 2030
تواصل جمجوم فارما تنفيذ خطتها الاستراتيجية لدخول قطاع اللقاحات والمستحضرات الحيوية من خلال تحالف تمتلك فيه حصة تبلغ 49%.
ويستهدف المشروع توطين تصنيع اللقاحات والمستحضرات الحيوية داخل المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ووفق الخطة المعلنة، تشمل المرحلة الأولى استكمال خطة الأعمال والحصول على الموافقات التنظيمية وإنجاز التصاميم الهندسية خلال الفترة الممتدة من نهاية 2026 إلى الربع الأول من 2027.
أما المرحلة الثانية، خلال عامي 2027 و2028، فتتضمن استكمال الاتفاقيات التجارية مع موردي اللقاحات والمستحضرات الحيوية والتقدم في عمليات تسجيل المنتجات.
ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الإنشاء اعتبارًا من 2028، مع استهداف بدء عمليات التعبئة والتجهيز النهائي خلال عام 2030، وفقًا لتقدم المشروع واستيفاء الموافقات اللازمة.
ويمثل هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا مهمًا لجمجوم فارما، مع سعيها إلى توسيع نشاطها من المستحضرات الدوائية التقليدية إلى مجالات التكنولوجيا الحيوية واللقاحات.
62 منتجًا قيد التطوير وخطط لإطلاق 7 إلى 9 علامات تجارية سنويًا
أعلنت جمجوم فارما امتلاك محفظة تضم 62 منتجًا في مراحل مختلفة من التطوير والتسجيل، تشمل 24 منتجًا قيد التطوير، و16 منتجًا جاهزًا للتقديم إلى الهيئة العامة للغذاء والدواء، و22 منتجًا تم تقديمها بالفعل.
كما سجلت الشركة 10 منتجات خلال عام 2026، منها 6 منتجات مطورة داخليًا و4 منتجات حصلت على حقوق ترخيصها من جهات خارجية.
ووقعت جمجوم فارما 27 اتفاقية لتطوير الأعمال، بينها 11 اتفاقية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بما يدعم التوسع في المجالات العلاجية الاستراتيجية.
وتتوقع الشركة إطلاق ما بين 7 و9 علامات تجارية جديدة سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل المنتجات المطورة داخليًا والمنتجات المرخصة من شركات أخرى.
وبحسب تقديرات الإدارة، قد تمثل هذه المنتجات الجديدة نحو 40% إلى 50% من النمو المستقبلي للإيرادات.
كما تسير خطط تسجيل اثنين من الأدوية الحيوية المماثلة وفق الجدول المستهدف خلال الربع الرابع من 2026، تمهيدًا لإطلاقهما خلال عام 2027، مع استهداف الحصول على موافقات لدواءين حيويين مماثلين إضافيين خلال العام نفسه.
مركز مالي قوي وتوزيعات نقدية بقيمة 294 مليون ريال
حافظت جمجوم فارما على مركز مالي قوي بنهاية سبتمبر 2026، حيث ارتفع إجمالي الأصول إلى 2.393 مليار ريال سعودي، مقارنة بنحو 2.046 مليار ريال في نهاية عام 2025، بنمو يقارب 17%.
كما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.827 مليار ريال، بزيادة نسبتها 6.4% مقارنة بنهاية العام السابق.
وأنهت الشركة الفترة بصافي مركز نقدي بلغ 145.9 مليون ريال، دون ديون تمويلية، باستثناء التزامات عقود الإيجار البالغة 37.1 مليون ريال.
وعلى مستوى العائد على المساهمين، وزعت جمجوم فارما أرباحًا نقدية مرحلية بإجمالي 294 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بما يعادل 4.2 ريال للسهم، وبزيادة نسبتها 21.4% على أساس سنوي.
وفي المقابل، ارتفع رأس المال العامل إلى 943.1 مليون ريال، مع زيادة متوسط فترة تحصيل الذمم المدينة إلى 183 يومًا، مقارنة بنحو 153 يومًا خلال الفترة المماثلة من عام 2025.
وتعكس هذه الزيادة أحد التحديات المالية التي تواجه الشركة، خاصة مع الضغوط المرتبطة بالسيولة وفترات تحصيل المستحقات في بعض الأسواق وقنوات التوزيع.
جمجوم فارما تخفض توقعات نمو إيرادات 2026 إلى 7–9%
رغم النتائج الإيجابية التي حققتها الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، أعلنت جمجوم فارما تحديث توقعاتها لنمو إيرادات السنة المالية 2026 لتتراوح بين 7% و9%.
وجاء ذلك مقارنة بالتوقعات السابقة التي أشارت إلى تحقيق معدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 10% و12% للسنتين الماليتين 2026 و2027.
وأرجعت الشركة تعديل توقعاتها إلى تباطؤ نمو سوق الأدوية السعودي، وتراجع مستويات المخزون لدى قنوات التوزيع، وتأخر توقيت إطلاق بعض المنتجات الجديدة، فضلًا عن القيود المفروضة على الميزانيات.
وفي المقابل، أبقت جمجوم فارما على توقعاتها السابقة لهامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء عند مستوى يتراوح بين 33% و35%، وعلى مستهدف النفقات الرأسمالية بين 6% و9% من الإيرادات.
كما حافظت على سياسة توزيع أرباح تستهدف نسبة تتراوح بين 50% و60% من الأرباح، مع إجراء التوزيعات بصورة نصف سنوية.
وحذرت الشركة من احتمال استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج خلال الأرباع المقبلة، نتيجة ارتفاع أسعار بعض المدخلات وتأخر وصول الإمدادات.
ومن المقرر الإعلان عن توجيهات الأداء المالي لعام 2027 بالتزامن مع إعلان النتائج السنوية الكاملة لعام 2026.
قراءة اقتصادية: نمو الأرباح واستثمارات التصنيع يدعمان التوسع رغم ضغوط السوق
تكشف نتائج جمجوم فارما للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 عن ثلاثة اتجاهات رئيسية في استراتيجية الشركة.
يتمثل الاتجاه الأول في الحفاظ على نمو الإيرادات والأرباح من خلال التركيز على المجالات العلاجية الأعلى نموًا، وفي مقدمتها أمراض القلب والأيض وطب العيون والأمراض الجلدية.
أما الاتجاه الثاني، فيرتبط بتعزيز الكفاءة الصناعية، وهو ما انعكس في ارتفاع حجم الإنتاج وانخفاض تكلفة الوحدة وتحسن هامش إجمالي الربح، بما يوفر للشركة قدرة أكبر على استيعاب بعض الضغوط التشغيلية.
ويتمثل الاتجاه الثالث في مواصلة الاستثمار طويل الأجل في الطاقة التصنيعية والمنتجات الجديدة واللقاحات والمستحضرات الحيوية، بهدف تنويع مصادر النمو وتقليل الاعتماد على المنتجات والأسواق التقليدية.
لكن تعديل توقعات نمو الإيرادات يشير في الوقت نفسه إلى أن التحديات السوقية لا تزال مؤثرة، وأن المحافظة على نمو ربحي مستدام ستتطلب إدارة دقيقة للمصروفات ورأس المال العامل وتوقيت طرح المنتجات الجديدة.
وفي المحصلة، تعكس النتائج قدرة جمجوم فارما على تحقيق نمو مربح خلال فترة تتسم بتباطؤ بعض أسواق الأدوية الإقليمية، مع مواصلة تنفيذ مشروعات صناعية واستثمارية تستهدف تعزيز مكانتها في قطاع الدواء السعودي وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
ومع إيرادات تجاوزت 1.28 مليار ريال، وصافي أرباح بلغ 416 مليون ريال، وإنتاج وصل إلى 139.4 مليون وحدة دوائية، تواصل الشركة بناء قاعدة تشغيلية قوية، بينما سيظل الأداء خلال الربع الأخير من 2026 مؤشرًا مهمًا على قدرتها على تحقيق توقعاتها المالية المعدلة ومواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.











