في مشهد احتفالي جمع كبار مسؤولي القطاع الصحي المصري وممثلي الشركات العالمية، أكدت شركة Roche – إحدى كبرى شركات التكنولوجيا الحيوية عالميًا – التزامها المتجدد بدعم وزارة الصحة والسكان المصرية، من خلال شراكة استراتيجية أثمرت عن نتائج ملموسة في قطاع الصحة، وفي مقدمتها القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”.
وقد جاء هذا التأكيد خلال مشاركة Roche في فعاليات اليوم العالمي للالتهاب الكبدي، حيث كانت مصر محور الحديث بعد حصولها رسميًا على المرتبة الذهبية من منظمة الصحة العالمية، لتصبح أول دولة في العالم تحقق هذا التصنيف الرفيع في ملف القضاء على فيروس C.
التزام مستدام: من الكشف المبكر إلى دعم العلاجات البيولوجية
منذ انطلاق المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس “سي”، كانت Roche شريكًا أساسيًا لوزارة الصحة، حيث ساهمت بخبرتها التقنية والدعم العلمي في تمكين برامج الكشف المبكر والتشخيص، وتقديم حلول مبتكرة ساعدت في الوصول إلى ملايين المواطنين عبر جميع محافظات الجمهورية.
وتؤكد Roche أن هذه الشراكة تجاوزت كونها تعاونًا تقليديًا، لتصبح نموذجًا يحتذى به في التحالف بين القطاع العام والخاص لتحقيق أهداف الصحة العامة.
شراكة Gypto Pharma: توطين العلاجات المتقدمة
في كلمتها خلال الحدث، سلطت Roche الضوء على أحد محاور التعاون النوعي مع الحكومة المصرية، والمتمثل في مشروع توطين صناعة الأدوية البيولوجية المعقدة بالتعاون مع شركة Gypto Pharma، والذي يُعد نقلة نوعية في مسار السيادة الدوائية المصرية.
لا يقتصر المشروع على التصنيع، بل يشمل نقل المعرفة، وبناء القدرات البشرية، وتطوير أنظمة الجودة بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية، لتصبح مصر مركزًا إقليميًا لصناعة العلاجات البيولوجية لأمراض مثل سرطان الكبد، وأمراض المناعة، والسرطانات المتقدمة.
تحوّل من تحدي صحي إلى قصة نجاح عالمية
من جهته، أعرب الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، عن تقديره للشراكات الاستراتيجية التي ساهمت في انتقال مصر من كونها واحدة من أعلى الدول في معدلات الإصابة بفيروس C، إلى دولة نموذجية في الاستجابة والاحتواء والعلاج، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع Roche في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
وتؤكد Roche أن هذا النجاح ليس فقط فخرًا لمصر، بل مرجعًا عالميًا يثبت أن التعاون الحقيقي بين القطاعين قادر على تحويل التحديات الصحية الكبرى إلى فرص للنمو والتحول المستدام.
بناء القدرات وتعزيز الكفاءات الطبية
بعيدًا عن التصنيع والعلاج، تستثمر Roche في برامج تدريب وتأهيل الكوادر الطبية المصرية، من خلال تنظيم ورش العمل، والمؤتمرات، والدورات المعتمدة التي تهدف إلى رفع كفاءة التشخيص والعلاج، خصوصًا في مجالات الأورام وأمراض الكبد المزمنة.
وتسعى الشركة إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية للقطاع الصحي، عبر تطوير نظم الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الطبية، ودعم الحلول الرقمية في المتابعة والتشخيص، مما يسهم في تقديم رعاية صحية أكثر دقة وإنصافًا واستدامة.
المستقبل: من نموذج في فيروس C إلى مرجعية في الرعاية المتكاملة
مع هذا الإنجاز الكبير في ملف فيروس C، تؤمن Roche أن مصر باتت مؤهلة للعب دور إقليمي رائد في نقل التجربة إلى دول أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يدفع الشركة إلى تعزيز استثماراتها طويلة الأجل في السوق المصري، بما في ذلك دعم أبحاث الأمراض المزمنة، والسرطانات النادرة، والعلاجات الجينية والبيولوجية المتقدمة.
وتختتم Roche بالتأكيد أن “نجاح الشراكة مع وزارة الصحة المصرية في ملف فيروس C هو مجرد بداية لمسار طويل من التعاون، هدفه الأسمى هو رفع جودة الحياة الصحية للمواطن المصري، وتحقيق نظام صحي قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الاكتفاء العلمي والدوائي.”
للمزيد من اخبار شركات الادوية المصرية والسعودية والعالمية واخبار الصحة و سوق الدواء المصري والسعودي والشرق الاوسط تابع دواء نيوز- أخبار الدواء علي لينكدن :











