اختتمت شركة «تاكيدا»، العالمية في مجال الصناعات الدوائية الحيوية والمرتكزة على المريض، أعمال قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا التي استضافتها القاهرة تحت شعار «رؤية للتميز الإقليمي»، في إطار توجه الشركة إلى دعم تبادل المعرفة الطبية وتعزيز التعاون بين الخبراء لتحسين نتائج المرضى عبر أنظمة الرعاية الصحية المختلفة في المنطقة.
وجمعت القمة نخبة من أطباء الأورام البارزين إلى جانب خبراء إقليميين ودوليين، بهدف تبادل الرؤى العلمية ومناقشة التطورات السريرية الحديثة، بما يدعم بناء ممارسات علاجية أكثر اتساقًا وارتكازًا على الأدلة، ويسهم في تحسين جودة رعاية مرضى السرطان في بيئات طبية متعددة الخصائص.
يومان من النقاشات العلمية وورش العمل التفاعلية
على مدار يومين، شهدت القمة حلقات نقاش وجلسات تفاعلية ركزت على محاور محورية في رعاية مرضى الأورام. وتبادل المشاركون الرؤى حول تطور الأساليب السريرية في علاج أورام الدم، بما في ذلك الاعتبارات المرتبطة بالحالات المتقدمة، إلى جانب مناقشة أحدث المستجدات المتعلقة برعاية مرضى السرطان عبر مختلف مراحل المرض.
وهدفت الجلسات التي قادها خبراء من مدارس طبية متعددة إلى دعم التعليم الطبي المستمر وتعزيز تبادل الخبرات السريرية، وصولًا إلى توحيد الممارسات على مستوى المنطقة، خاصة مع تنوع مستويات الإتاحة العلاجية والبنية التحتية الصحية بين دولة وأخرى.
خالد ساري: منصة لتبادل الخبرات وتحويل العلم إلى أثر ملموس
وفي كلمته خلال القمة، أكد خالد ساري، المدير العام لشركة تاكيدا غرب الخليج ومصر، أن القمة تمثل منصة عملية تدفع عجلة التقدم، من خلال جمع المتخصصين في الرعاية الصحية من منطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا لتبادل الأفكار والرؤى العلمية ومشاركة الخبرات السريرية.
وأضاف ساري:
“من خلال إتاحة هذه الحوارات، نسعى إلى دعم تبادل المعرفة وتحقيق التوافق حول الممارسات المتطورة في رعاية مرضى الأورام. نحن ملتزمون في تاكيدا بتحويل العلم إلى أثر ملموس يعود بالفائدة على المرضى، وذلك بالتعاون مع المجتمع الطبي”.
وأشار إلى أن النقاشات ركزت كذلك على الجوانب العملية للممارسات السريرية، مع تسليط الضوء على التحديات الواقعية التي يواجهها أطباء الأورام على أرض الواقع، بما يجعل الحوار أكثر ارتباطًا بالاحتياجات اليومية داخل المستشفيات والعيادات المتخصصة.
وقال هيرنان بورسلي (Hernán Porcile)، رئيس المنطقة لأوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا (EAMEA):
“على مدار يومين من النقاشات المكثفة، لمسنا التزامًا إقليميًا واضحًا بتحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية داخل العيادة، خصوصًا في الأورام الدموية. هذا النوع من التبادل العلمي العابر للحدود يظل حجر أساس لتقليص تباين الممارسات، ومعالجة الاحتياجات غير الملبّاة، وتسريع التحول نحو رعاية أكثر تخصيصًا وقائمة على الدليل. وعندما تترجم العلوم إلى قرارات علاجية عبر التعاون والثقة، تتحسن نتائج المرضى وتتقدم الأنظمة الصحية نحو استدامة أكبر.”
المعهد القومي للأورام: التعليم الطبي والتعاون الإقليمي ضرورة
بدوره، أكد الدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، أن القمة ناقشت موضوعات مهمة مثل تقديم رعاية علاجية لمرضى الأورام قائمة على الدليل العلمي، إلى جانب تطور الممارسات في علاج السرطان، وهو ما يعزز أهمية استمرار التعليم الطبي وتعزيز التعاون الإقليمي للنهوض برعاية مرضى السرطان.
وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل الحاجة المتزايدة إلى تحديث الممارسات السريرية على ضوء الأدلة العلمية الناشئة، والتعامل مع فروق الإتاحة العلاجية، وتفاوت القدرات التشخيصية بين أنظمة الرعاية الصحية المختلفة.
جامعة أكسفورد: تعاون دولي ونهج متعدد التخصصات
من جهته، أعرب الدكتور غراهام كولينز، الأستاذ المشارك واستشاري أمراض الدم بمستشفيات جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، عن سعادته بمشاركة خبراء ملهمين من مختلف أنحاء منطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، لمناقشة أحدث الممارسات السريرية في رعاية مرضى الأورام.
وأوضح أن تبادل المعرفة يدعم نهجًا متعدد التخصصات ويعزز التعاون الدولي، باعتبارهما عنصرين أساسيين للارتقاء بالعلاج المتمحور حول المريض وتحسين النتائج عبر بيئات الرعاية الصحية المختلفة.
تحديات أورام الدم والحاجة لمسارات رعاية دقيقة
وأكدت القمة أن أورام الدم تمثل تحديات كبيرة في طب الأورام، إذ غالبًا ما تتطلب قرارات معقدة تتعلق بتسلسل العلاج وإدارة مقاومته، كما أن عدم التدخل في الوقت المناسب أو تجاوز مسارات الرعاية الأمثل قد يؤثر بصورة كبيرة على نجاح خطة علاج المريض.
وفي سياق مرتبط بتحديات السرطان عالميًا، أشارت القمة إلى أنه تم تسجيل أكثر من 1.9 مليون حالة جديدة من سرطان القولون والمستقيم في عام 2020، ليكون ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا وثاني سبب رئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان. كما تُقدَّر معدلات الإصابة بليمفومة هودجكين بنحو 0.98 حالة لكل 100 ألف شخص حول العالم.
الوصول العادل للعلاج وتوحيد الممارسات
وتطرقت المناقشات إلى التحديات المستمرة المرتبطة بضمان الوصول العادل إلى العلاجات المبتكرة في مختلف أنحاء المنطقة، إلى جانب الحاجة لمواءمة الممارسات السريرية مع الأدلة العلمية الناشئة ومعايير الرعاية المتطورة.
وأكد المشاركون أهمية الخبرة السريرية الواقعية، والتعاون متعدد التخصصات، وزيادة الوعي بالتقدم العلمي لدعم التشخيص المبكر، ووضع خطط علاجية متخصصة، وتحسين نتائج المرضى.
التزام تاكيدا بدعم مجتمع الأورام
واختتمت القمة بتأكيد التزام «تاكيدا» بتطوير التعليم الطبي، وتعزيز التعاون مع مجتمع أطباء الأورام، ودعم المتخصصين في الرعاية الصحية لتقديم علاجات قائمة على الأدلة ومرتكزة على المريض.
ومن خلال الاستثمار المستمر في تبادل المعرفة العلمية والتعاون الإقليمي، تسعى «تاكيدا» إلى المساهمة في صياغة مستقبل علاج الأورام وتحسين حياة المرضى في مختلف أنحاء منطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.












