728 x 90

موجة استثنائية في أسهم الدواء بالبورصة المصرية.. جلاكسو تقفز 629% وتحركات رقابية في بريميم هيلثكير وملكية راميدا تقترب من 33.33%

موجة استثنائية في أسهم الدواء بالبورصة المصرية.. جلاكسو تقفز 629% وتحركات رقابية في بريميم هيلثكير وملكية راميدا تقترب من 33.33%
بيانات وتحليلات هذا التقرير الأسبوعي مُقدَّمة بالشراكة مع مايندلتكس Mindlytx المنصة المتخصصة لدعم قرارات الاستثمار، مصممة خصيصًا للأسواق الناشئة.

– المادة معلوماتية وتحليلية ولا تمثل توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي ورقة مالية.

وسيط أسهم القطاع يرتفع 13.6% مقابل 4% لـEGX30 بين 20 يوليو و13 أغسطس.. و41.2 مليار جنيه تداولات وسط إفصاحات نفي متكررة من جلاكسو وتحركات رقابية في «بريميم هيلثكير»

شهد قطاع الدواء والرعاية الصحية في البورصة المصرية واحدة من أكثر فتراته تقلبًا خلال 2026، بعدما تحولت مجموعة من الأسهم التي ظلت هادئة لفترات طويلة إلى محور لحركة سيولة كثيفة وارتفاعات سعرية استثنائية خلال أسابيع قليلة.

وبحسب رصد وتحليل «مايندليتكس» للبيانات حتى إغلاق جلسة 13 أغسطس 2026، ارتفع وسيط أداء شركات القطاع بنسبة 13.6% خلال الفترة من 20 يوليو إلى 13 أغسطس، مقابل ارتفاع بنحو 4% فقط لمؤشر EGX30، فيما صعد 17 سهمًا من أصل 19 سهمًا شملها الرصد.

كما سجل القطاع تداولات بقيمة 41.2 مليار جنيه خلال الفترة، وهو مستوى مرتفع جعل نشاطه من بين الأكبر في السوق، وفق النشرة.

لكن اللافت لم يكن حجم الصعود فقط، وإنما الطريقة التي حدث بها.

فبدلًا من تحرك تدريجي ومتوازن، تركز جزء كبير من الموجة في جلستين تحديدًا: 3 أغسطس و10 أغسطس، عندما سجل وسيط أسهم القطاع ارتفاعات قوية في وقت كان فيه باقي السوق مستقرًا أو متراجعًا.

وفي جلسة 3 أغسطس ارتفع وسيط القطاع نحو 6% مقابل تراجع 0.10% لباقي السوق، بينما سجل في 10 أغسطس ارتفاعًا بنحو 5.59% مقابل انخفاض 0.08% لباقي الأسهم.

وتقدم هذه الفجوة صورة لسيولة اتجهت بصورة واضحة نحو قطاع بعينه، بدلًا من أن تكون جزءًا من موجة صعود عامة في السوق.

جلاكسو سميثكلاين.. من 71.48 إلى 521 جنيهًا في 6 أسابيع

كانت جلاكسو سميثكلاين مصر أبرز أسهم الموجة.

وأغلق السهم جلسة 1 يوليو 2026 عند 71.48 جنيهًا، قبل أن يصل إلى 609 جنيهات في ذروة الحركة، وينهي جلسة 13 أغسطس عند 521.01 جنيهًا.

وبذلك بلغت مكاسبه من بداية يوليو وحتى 13 أغسطس نحو 629%، بحسب جدول الإغلاقات الوارد في النشرة.

وكان الصعود أكثر حدة عند قياسه حتى 11 أغسطس، حيث أشارت النشرة إلى ارتفاع بنحو 669% مقارنة بإغلاق أول يوليو.

والأهم أن الحركة لم تكن تدريجية.

فخلال إحدى عشرة جلسة بين نهاية يوليو وبداية أغسطس، لامس السهم الحد الأقصى للصعود البالغ 20% في ثماني جلسات، بينما سجل جلسة واحدة عند الحد الأدنى البالغ 20%- في 5 أغسطس، قبل أن يعود إلى الحد الأقصى للصعود في الجلسة التالية مباشرة.

وتزامن ذلك مع قفزة كبيرة في أحجام التداول؛ إذ تشير النشرة إلى أن حجم التداول في بداية يوليو لم يتجاوز نحو 28.7 ألف سهم في إحدى الجلسات، بينما تجاوز في ذروة الموجة نصف مليون سهم.

3 إفصاحات نفي من جلاكسو

في مقابل القفزات السعرية، لم تعلن الشركة عن حدث جوهري جديد يتناسب بصورة واضحة مع حجم الحركة.

وبحسب النشرة، أرسلت جلاكسو سميثكلاين مصر 3 إفصاحات إلى البورصة المصرية منذ 19 يوليو، نفت خلالها وجود أحداث جوهرية غير معلنة يمكن أن تفسر الزخم في السهم.

وأوضحت الشركة أن اتفاقية مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية بقيمة 110 ملايين دولار تخص الشركة الأم المدرجة في المملكة المتحدة وليست الوحدة المصرية.

كما أوضحت أن مذكرة التفاهم الموقعة مع هيئة الدواء المصرية تتعلق بمجال التدريب، وفق ما نقلته النشرة عن إفصاحات الشركة.

وبالتالي، فإن الحدثين اللذين ارتبطا بالسهم في التداولات لم يمثلا — بحسب إفصاحات الشركة نفسها — تطورات مالية مباشرة تخص جلاكسو مصر.

إعلان: فارما أوفرسيز - الصدارة تبدأ من التواجد، خدمات توزيع وتسويق الدواء

الأرباح تتحرك في الاتجاه المعاكس

بينما كان سعر السهم يرتفع بصورة استثنائية، أظهرت النتائج المالية اتجاهًا مختلفًا.

ففي مايو، أعلنت الشركة تراجع أرباح الربع الأول بنحو 92% إلى 4.7 مليون جنيه مقابل 59.1 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، وفق الأرقام الواردة في النشرة.

وفي 13 أغسطس، بالتزامن مع استمرار اهتمام السوق بالسهم، أظهرت نتائج النصف الأول تراجع الأرباح بنسبة 32.6%.

وبعد الموجة، وصلت القيمة السوقية لجلاكسو سميثكلاين مصر إلى نحو 43.2 مليار جنيه، مقابل إيرادات سنوية تقدر بنحو 3.55 مليار جنيه وصافي ربح لآخر 12 شهرًا بنحو 158.9 مليون جنيه، بحسب حسابات النشرة.

وتشير القراءة الواردة في التقرير إلى أن السوق كان يسعر الشركة عند نحو 12 ضعف الإيرادات.

وهنا تظهر المفارقة الأساسية في القصة: سعر السهم يتحرك بوتيرة أسرع كثيرًا من تحسن الأداء التشغيلي المعلن.

ليست المرة الأولى

تلفت النشرة إلى أن جلاكسو مصر سبق أن واجهت استفسارًا من البورصة المصرية بشأن تحرك قوي لسهمها في ديسمبر 2021.

ووفق المادة، طرحت تغطيات صحفية في ذلك الوقت تساؤلات حول ما إذا كان السوق المصري يشهد نموذجًا مشابهًا لظاهرة Meme Stocks التي ظهرت في الأسواق العالمية.

ولا يعني التشابه في السلوك السعري أن الظاهرة الحالية تطابق تلك الحالات، لكنه يبرز أن تحركات سعر السهم بعيدًا عن أخبار جوهرية ليست سابقة بالكامل في تاريخ الشركة.

الموجة تمتد إلى النيل للأدوية وإيبيكو وممفيس وراميدا

لم تقتصر الارتفاعات على جلاكسو.

فبحسب إغلاقات 1 يوليو و13 أغسطس الواردة في التقرير، ارتفع سهم النيل للأدوية من 180 جنيهًا إلى 410.02 جنيه، بنمو يقارب 128%.

وصعد سهم إيبيكو من 88.21 جنيه إلى 143 جنيهًا، بزيادة 62%، بعد أن سجل أعلى سعر خلال أغسطس عند 178.99 جنيه.

كما ارتفع سهم ممفيس للأدوية بنحو 55% من 246.02 جنيه إلى 381 جنيهًا، فيما زاد سهم راميدا نحو 30% من 5.01 جنيه إلى 6.52 جنيه.

وسجل سهم إيبيكو وحده تداولات بنحو 3.8 مليار جنيه خلال أول أسبوع من أغسطس، ليصبح الأعلى سيولة بين الأسهم المنفردة في البورصة خلال تلك الفترة وفق النشرة.

وهذا يوضح أن الموجة لم تكن مرتبطة بسهم واحد فقط، بل امتدت بصورة واسعة عبر القطاع.

12 أغسطس.. الإشارة المعاكسة

بعد الارتفاعات القوية، بدأت إشارات التفريغ تظهر سريعًا.

وفي جلسة 12 أغسطس لم يصعد أي سهم من الأسهم التسعة عشر التي شملها الرصد، رغم أن وسيط باقي السوق كان موجبًا بنسبة 0.15%.

وكان القطاع قد سجل قبلها تراجعًا في 11 أغسطس بلغ نحو 1.99%، ثم تراجع 2.09% في 12 أغسطس، قبل انخفاض آخر بنسبة 0.62% في 13 أغسطس.

وبذلك أنهى القطاع الفترة بثلاث جلسات متتالية في المنطقة الحمراء، بعدما كان قد شهد موجتين صعوديتين حادتين في بداية الشهر.

وهو ما يدعم قراءة أن الحركة لم تكن صعودًا هادئًا طويل المدى، وإنما موجة شديدة التركز في عدد محدود من الجلسات.

إعلان: SENU Consult FZC - استشارات هندسية لقطاعي الأدوية والغذاء

بريميم هيلثكير.. قصة مختلفة تمامًا

على الطرف الآخر من القطاع جاءت بريميم هيلثكير جروب بقصة لا ترتبط بارتفاعات الأسعار، وإنما بمسار رقابي وقانوني معقد.

وتسرد النشرة سلسلة من الأحداث بدأت في أكتوبر 2025، عندما صدر أمر منع من التصرف من النيابة العامة – إدارة التحفظ على الأموال – يتعلق بمساهم ومجموعته المرتبطة، تبلغ حصتهم وفق التقرير نحو 32% من رأس المال.

وفي يوليو 2026، أعلنت الشركة ضوابط خاصة بإدارة الأموال المستردة، مع الإشارة إلى قضايا مقيدة تحت رقم 3729 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس.

وفي 30 يوليو أوقفت البورصة المصرية التداول على السهم لحين ورود إفادة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

ثم أوضحت الهيئة في 2 أغسطس، وفق ما تنقله النشرة، أنها لا تملك الولاية على طلب تصالح مقدم من المساهم المعني، لارتباط الوقائع باتهامات تتعلق بالاستيلاء أو تسهيل الاستيلاء على أموال الشركة.

وفي 12 أغسطس صدر بيان مشترك من الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بشأن نتائج لجنة تفتيش، أشار إلى ثبوت مخالفات مالية وإدارية جسيمة أضرت بحقوق المساهمين ومصالح الشركة، ووجود وقائع وشبهات جنائية محل تحقيق أمام جهات التحقيق المختصة.

وهنا يلزم التأكيد أن التحقيقات لا تزال قائمة، ولم يصدر حكم نهائي في الوقائع المشار إليها، وفق ما توضحه النشرة نفسها.

كما أشارت إلى أن المساهم المعني تقدم بطلب تصالح، وهو موقفه المعلن.

راميدا.. تجميع مستمر واقتراب من عتبة 33.33%

بعيدًا عن موجة المضاربات، تبرز في القطاع قصة مختلفة تتعلق بشركة راميدا.

وتشير النشرة إلى سلسلة من عمليات زيادة الملكية على مدار السنوات الأخيرة، وصولًا إلى رفع حصة LVP Pharma إلى نحو 31.5% بعد صفقة بنحو 847 مليون جنيه في يونيو 2026.

ويضع ذلك الحصة على مسافة تقل عن نقطتين مئويتين من مستوى 33.33% الذي يرتبط بعتبة عرض الشراء الإجباري وفق الإطار التنظيمي الذي تستند إليه النشرة.

وكان السهم قد شهد في مارس 2025 تعليقًا مؤقتًا للتداول بعد تداول أنباء عن عرض استحواذ اختياري من جلاكسو سميثكلاين البريطانية على نحو 33% من الشركة، قبل أن تنفي راميدا الخبر في اليوم نفسه وتؤكد أنه «ليس له أي أساس من الصحة»، وفق التقرير.

وتقدم هذه الحالة مثالًا مختلفًا: تحركات ملكية فعلية ومتدرجة عبر صفقات معلنة، مقابل أخبار استحواذ سابقة جرى نفيها رسميًا.

إعلان: تطبيق Tap A Doc - أول تطبيق متخصص في صحة الأم والطفل، متاح على جوجل بلاي وآب ستور

تحليلات متقدمة

تعكس البيانات الواردة في التقرير ثلاث ظواهر رئيسية.

الأولى أن جلاكسو مصر حققت أكبر قفزة سعرية بين الأسهم المذكورة، إذ ارتفع السهم بنحو 629% بين 1 يوليو و13 أغسطس، أي أن قيمته السوقية تضاعفت أكثر من سبع مرات تقريبًا خلال نحو ستة أسابيع.

والثانية أن القطاع تفوق على EGX30 بفارق يقارب 9.6 نقطة مئوية خلال الفترة من 20 يوليو إلى 13 أغسطس، اعتمادًا على ارتفاع وسيط القطاع 13.6% مقابل 4% للمؤشر.

والثالثة أن تحركات القطاع كانت شديدة التركز؛ إذ جاءت جلستان فقط — 3 و10 أغسطس — بارتفاعات يومية في الوسيط تتجاوز 5.5%، قبل دخول القطاع في ثلاث جلسات تراجع متتالية.

وهذه الحسابات مبنية على البيانات الواردة في النشرة ولا تمثل توقعًا لأداء الأسهم مستقبلًا.

تحليل دواء نيوز

الفجوة بين السعر والأخبار هي العنصر الأهم

أقوى ما يميز موجة جلاكسو ليس فقط ارتفاع السهم 629%، وإنما أن الشركة أصدرت عدة إفصاحات تؤكد عدم وجود أحداث جوهرية تفسر الحركة، بينما أظهرت نتائجها المالية تراجعًا في الأرباح.

وهذا يجعل تفسير الموجة من خلال الأساسيات المالية وحدها غير كافٍ.

السيولة لم تدخل السوق كله

البيانات اليومية تشير إلى أن جلسات الصعود القوي للقطاع جاءت في أيام كان فيها باقي السوق مستقرًا أو متراجعًا.

وهذا يجعل فرضية انتقال سيولة مستهدفة إلى القطاع أكثر اتساقًا مع البيانات من فرضية موجة صعود عامة للبورصة.

القطاع جمع في فترة واحدة ثلاث قصص مختلفة

الأولى مضاربية وسعرية ممثلة في جلاكسو وعدد من الأسهم التي سجلت قفزات كبيرة.

الثانية رقابية وقانونية ممثلة في بريميم هيلثكير.

والثالثة استراتيجية ومرتبطة بهيكل الملكية ممثلة في راميدا وزيادة حصة مساهم رئيسي تدريجيًا.

الجمع بين هذه القصص جعل قطاع الدواء أحد أكثر قطاعات البورصة المصرية نشاطًا وحساسية للأخبار خلال الفترة.

التراجع بعد الموجة يستحق المتابعة

انتهاء الفترة بثلاث جلسات متتالية من التراجع قد يعني أن جزءًا من السيولة التي دفعت الموجة بدأ في الخروج أو إعادة التموضع.

لكن البيانات حتى 13 أغسطس وحدها لا تكفي للجزم بانتهاء الموجة.

هذا القسم يمثل تحليل دواء نيوز لبيانات النشرة، وليس توصية بشراء أو بيع أي سهم.

الخلاصة

دخل قطاع الدواء والرعاية الصحية في البورصة المصرية أغسطس 2026 وهو واحد من أكثر قطاعات السوق إثارة للانتباه.

وسجل وسيط القطاع ارتفاعًا 13.6% مقابل 4% لـEGX30، مع تداولات بلغت 41.2 مليار جنيه، بينما تصدرت جلاكسو سميثكلاين مصر المشهد بقفزة بلغت نحو 629% بين بداية يوليو و13 أغسطس.

لكن قوة الحركة السعرية لم تتزامن مع أخبار جوهرية جديدة من الشركة؛ بل صدرت إفصاحات نفي، في الوقت الذي تحركت فيه نتائج الأرباح في اتجاه أقل قوة.

وفي الجانب الآخر من القطاع، ظهرت تحركات رقابية وقانونية مرتبطة ببريميم هيلثكير، بالتوازي مع قصة مختلفة في راميدا تتعلق بزيادة تدريجية في ملكية مساهم رئيسي واقترابه من عتبة 33.33%.

والنتيجة أن القطاع خرج من فترة الرصد ليس فقط كأحد أكثر قطاعات السوق ارتفاعًا، بل كذلك كأحد أكثرها احتياجًا للمتابعة الدقيقة للإفصاحات والسيولة والتحركات الرقابية.

 

للمزيد من اخبار شركات الادوية المصرية والسعودية والعالمية واخبار الصحة و سوق الدواء المصري والسعودي والشرق الاوسط تابع دواء نيوز- أخبار الدواء علي لينكدن :

www.linkedin.com/company/dawaa-news

أخبار شركات الدواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

اخر الاخبار

المحررين

فيديوهات

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

دواء نيوز - Dawaa News will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.