هذا الخبر برعاية شركة Resources-One، الشركة الرائدة في حوكمة الموارد البشرية والاستشارات الإدارية والتدريب على الجودة، لبناء بيئات عمل أكثر احترافية وتعاونًا واستدامة.
الشركة الأردنية MS Pharma تعزز حضورها في السوق الإماراتية ضمن استراتيجية التوسع بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتزامن مع تحركات تستهدف توطين صناعة المستحضرات الدوائية والأدوية الحيوية المماثلة وزيادة إتاحتها للمرضى.
دبي، 27 أكتوبر 2026:
أعلنت شركة إم إس فارما (MS Pharma)، إحدى مجموعات الصناعات الدوائية الإقليمية التي تتخذ من العاصمة الأردنية عمّان مقرًا رئيسيًا لها، افتتاح مكاتب جديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها المؤسسي والتجاري داخل السوق الإماراتية، ودعم استراتيجيتها طويلة الأجل للتوسع في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكدت الشركة أن افتتاح المكاتب الجديدة يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها دولة الإمارات ضمن عملياتها الإقليمية، وتوجهاتها الرامية إلى تعزيز الشراكات المحلية وتطوير القدرات التشغيلية وتوسيع وصول المرضى إلى الأدوية عالية الجودة.
ويأتي الإعلان في وقت تكثف فيه إم إس فارما تحركاتها الاستثمارية والتجارية في المنطقة، خاصة في مجالات توطين صناعة الأدوية ونقل التكنولوجيا وتطوير المستحضرات الحيوية والأدوية الحيوية المماثلة (Biosimilars)، بما يدعم نمو أعمالها ويعزز مساهمتها في تطوير منظومة الرعاية الصحية الإقليمية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، إذ جاءت بعد أيام من إعلان الشركة توقيع شراكة استراتيجية مع شركة أدكان فارما (ADCAN Pharma) الإماراتية، تستهدف تطوير التصنيع المحلي للمستحضرات الدوائية والأدوية الحيوية المماثلة داخل دولة الإمارات.
ويشير تزامن الخطوتين إلى اهتمام إم إس فارما بتطوير حضورها في السوق الإماراتية على مستويين متكاملين، يتمثل الأول في تعزيز البنية المؤسسية والتجارية، بينما يرتبط الثاني بتوسيع التعاون الصناعي وتوطين التكنولوجيا الدوائية.
الإمارات محور استراتيجي في خطط التوسع الإقليمي
أكدت إم إس فارما، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة لينكدإن، أن افتتاح المكاتب الجديدة يمثل محطة مهمة في مسيرة نمو المجموعة، ويعكس المكانة الاستراتيجية للسوق الإماراتية ضمن عملياتها الإقليمية.
وأوضحت الشركة أنها تواصل توسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على تطوير شراكاتها المحلية وتعزيز قدراتها وتوسيع إتاحة الأدوية التي تلبي الاحتياجات العلاجية للمرضى.
وتعكس هذه الرؤية توجه المجموعة نحو تعزيز وجودها المباشر في الأسواق ذات الأهمية التجارية والاستراتيجية، بدلًا من الاعتماد فقط على قنوات التوزيع والتعاون مع الشركاء الخارجيين.
ويمكن أن يساهم وجود مكاتب مؤسسية وتجارية أكثر تطورًا في تحسين التنسيق مع الجهات الصحية والمؤسسات الطبية وشركات التوزيع والشركاء التجاريين، فضلًا عن دعم عمليات تطوير الأعمال وإدارة العلاقات مع الأسواق المستهدفة.
وتكتسب الإمارات أهمية خاصة باعتبارها مركزًا إقليميًا للأنشطة التجارية والاستثمارية والخدمات اللوجستية، ما يجعلها موقعًا مناسبًا للشركات الدوائية التي تستهدف تعزيز أنشطتها في منطقة الخليج والأسواق المجاورة.
ولم يتضمن إعلان إم إس فارما تفاصيل بشأن حجم الاستثمارات المخصصة للمكاتب الجديدة أو عدد الموظفين أو الطاقة الاستيعابية للمقرات، كما لم يحدد ما إذا كانت الخطوة تتضمن نقل أنشطة إضافية إلى الإمارات.
شراكة مع أدكان فارما تدعم التوجه نحو التصنيع المحلي
يأتي افتتاح المكاتب الجديدة بالتزامن مع استمرار إم إس فارما في تطوير شراكات صناعية داخل دولة الإمارات.
ففي 21 أكتوبر 2026، أعلنت المجموعة تعاونًا استراتيجيًا مع شركة أدكان فارما الإماراتية، خلال فعاليات قمة مستقبل الصحة في أبوظبي (Future Health Summit)، بهدف دعم توطين تصنيع الأدوية الحيوية المماثلة والمستحضرات الدوائية الأخرى.
وتهدف الشراكة إلى الاستفادة من الخبرات الدوائية والبيولوجية التي تمتلكها إم إس فارما، إلى جانب البنية التصنيعية والقدرات المحلية لدى أدكان فارما، لتعزيز عمليات نقل المعرفة وتطوير التصنيع المحلي.
ويشمل إطار التعاون أنشطة التصنيع والتعبئة والتغليف والاختبارات وإطلاق التشغيلات الدوائية، مع التركيز على الأدوية الحيوية المماثلة والمستحضرات القابلة للحقن والأشكال الصيدلانية الصلبة التي تؤخذ عن طريق الفم.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية استراتيجية في ظل اهتمام دول المنطقة بتعزيز قدراتها في إنتاج المستحضرات الدوائية المتقدمة، وتقليل الاعتماد على الواردات لبعض الفئات العلاجية.
كما يعكس التعاون اتجاهًا متزايدًا نحو بناء شراكات بين الشركات الإقليمية التي تمتلك الخبرات التكنولوجية، والمؤسسات الصناعية المحلية التي تمتلك البنية الأساسية اللازمة للتصنيع.
ومن المهم التمييز بين الإعلانين؛ فافتتاح المكاتب يمثل توسعًا مؤسسيًا وتجاريًا، بينما يتعلق التعاون مع أدكان فارما بإطار شراكة صناعية منفصل يستهدف تطوير القدرات التصنيعية داخل الإمارات.
الأدوية الحيوية المماثلة ضمن أولويات النمو
تمثل الأدوية الحيوية المماثلة أحد المجالات التي تسعى إم إس فارما إلى تعزيز حضورها فيها خلال السنوات المقبلة.
وتتميز هذه المستحضرات بأنها تُطوّر لإظهار تشابه عالٍ مع الأدوية البيولوجية المرجعية المعتمدة، مع إثبات عدم وجود فروق ذات دلالة سريرية من حيث السلامة والفعالية وفق المتطلبات التنظيمية المختصة.
وتختلف الأدوية الحيوية المماثلة عن الأدوية الجنيسة التقليدية نتيجة التعقيد البنيوي للمستحضرات البيولوجية وطبيعة عمليات تصنيعها، والتي تتطلب تقنيات متقدمة في تطوير الخلايا والإنتاج والتحليل وضمان الجودة.
ويتيح تطوير هذا القطاع فرصًا لتحسين إتاحة العلاجات البيولوجية المستخدمة في عدد من الأمراض المزمنة والمعقدة، مع إمكانية دعم المنافسة وتحسين كفاءة الإنفاق الصحي.
ومن هذا المنطلق، تسعى إم إس فارما إلى الاستفادة من خبراتها الصناعية والتكنولوجية لبناء شراكات تدعم توطين هذه المنتجات إقليميًا.
وقد يساهم تعزيز القدرات المحلية في التصنيع والتعبئة والاختبارات في تحسين استدامة سلاسل الإمداد وتطوير الكفاءات الفنية، مع استمرار الحاجة إلى استيفاء جميع متطلبات الجودة والتسجيل والموافقات التنظيمية.
حضور صناعي وتجاري يمتد عبر الشرق الأوسط وأفريقيا
تأسست إم إس فارما عام 1989، وتعمل في تطوير وإنتاج وتسويق الأدوية الجنيسة والمستحضرات التخصصية، مع حضور تجاري وصناعي في عدد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتتخذ المجموعة من عمّان مقرًا رئيسيًا، إلى جانب مكتب للإدارة المؤسسية في كانتون تسوغ السويسري.
وبحسب البيانات المنشورة على موقعها الرسمي، يعمل لدى المجموعة أكثر من 2000 موظف في 12 دولة، وتمتلك ثلاثة مراكز للبحث والتطوير وشبكة من المنشآت الصناعية في المنطقة.
وتشمل أنشطتها إنتاج مجموعة متنوعة من الأشكال الصيدلانية، مثل الأقراص والكبسولات والمستحضرات السائلة والكريمات والمراهم والأدوية المعقمة القابلة للحقن.
كما تتمتع المجموعة بحضور تجاري في أسواق الخليج وشمال أفريقيا وعدد من الأسواق الأفريقية الأخرى، بما يتيح لها العمل ضمن منظومة إقليمية تجمع بين التصنيع والتطوير والتسويق.
ويعزز هذا الانتشار أهمية تطوير المكاتب الإقليمية، نظرًا إلى الحاجة إلى تنسيق العمليات بين الأسواق المختلفة وإدارة العلاقات مع الجهات التنظيمية والشركاء التجاريين.
توسعات في السعودية لتعزيز صناعة المستحضرات الحيوية
لا تقتصر استراتيجية إم إس فارما الصناعية على السوق الإماراتية، إذ شهدت السعودية أيضًا تحركات مهمة للمجموعة خلال عام 2026.
ففي سبتمبر الماضي، أعلنت الشركة توقيع اتفاقيتين مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية السعودية (Local Content and Government Procurement Authority – LCGPA)، تستهدفان توطين تصنيع دواءين بيولوجيين ونقل المعرفة والتكنولوجيا المرتبطة بإنتاجهما داخل المملكة.
وجاء الإعلان على هامش القمة العالمية للتقنيات الحيوية الطبية في الرياض، في إطار جهود المملكة لتعزيز الصناعات الدوائية المتقدمة.
وتمتلك المجموعة بالفعل أنشطة تصنيع دوائي داخل السعودية، تشمل المستحضرات التقليدية، إلى جانب منشأة متخصصة في المستحضرات البيولوجية.
وتعكس هذه الاستثمارات اهتمام المجموعة ببناء قدرات صناعية متقدمة داخل الأسواق الرئيسية، بما يدعم التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير الصناعات الدوائية وتحسين الأمن الصحي.
ومن الناحية الاستراتيجية، فإن الجمع بين الحضور التجاري في الإمارات والتوسع الصناعي في السعودية وشراكات التصنيع المحلي يعزز قدرة المجموعة على التعامل مع احتياجات الأسواق الإقليمية المختلفة.
كما قد يفتح المجال أمام تطوير نماذج تعاون تشمل نقل التكنولوجيا والتصنيع التعاقدي وتطوير المنتجات والتوزيع، وفقًا لطبيعة الاتفاقيات والاشتراطات التنظيمية في كل دولة.
أهمية التوسع المؤسسي لشركات الأدوية الإقليمية
يمثل افتتاح المكاتب الإقليمية أحد الأدوات التي تستخدمها شركات الأدوية لتعزيز وجودها داخل الأسواق المستهدفة.
فإلى جانب الدور الإداري، يمكن للمكاتب المحلية أن تؤدي وظائف تتعلق بتطوير الأعمال وإدارة الشراكات والتسويق الطبي والتواصل مع المؤسسات الصحية، وفقًا للنشاط المرخص لكل مكتب.
كما تسهم في تحسين فهم المتطلبات التنظيمية والتجارية للأسواق، وتطوير خطط الإمداد والتوزيع، وتعزيز سرعة الاستجابة للتغيرات في الطلب.
وفي حالة الشركات التي تعمل عبر أسواق متعددة، تصبح القدرة على تحقيق التكامل بين الإدارات الإقليمية والمواقع التصنيعية عنصرًا أساسيًا في إدارة النمو.
وقد تكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر بالنسبة إلى إم إس فارما، مع زيادة تركيزها على المستحضرات الحيوية والشراكات الصناعية، وهي مجالات تتطلب تعاونًا وثيقًا مع الجهات التنظيمية والمصنعين والشركاء التجاريين.
ومع ذلك، فإن الأثر المالي المباشر لافتتاح المكاتب الجديدة سيعتمد على طبيعة الأنشطة التي ستدار من خلالها وحجم الأعمال المرتبطة بها، وهي تفاصيل لم تعلنها الشركة حتى الآن.
قراءة استثمارية: من التوسع الجغرافي إلى بناء منظومة دوائية إقليمية
تعكس تحركات إم إس فارما الأخيرة اتجاهًا نحو تطوير نموذج أعمال يجمع بين التوسع الجغرافي وتعزيز التصنيع المحلي وبناء الشراكات الاستراتيجية.
ويتمثل الجانب الأول في تقوية الوجود المؤسسي والتجاري داخل الأسواق الرئيسية، ومنها الإمارات، بما يعزز قدرة المجموعة على إدارة عملياتها وعلاقاتها التجارية.
أما الجانب الثاني، فيرتبط بتطوير القدرات الصناعية في دول المنطقة، والاستفادة من الشراكات المحلية لدعم نقل التكنولوجيا وتوسيع إنتاج المستحضرات المتقدمة.
ويتمثل الجانب الثالث في تنمية محفظة الأدوية الحيوية والمستحضرات التخصصية، وهي مجالات تتطلب استثمارات بحثية وصناعية مرتفعة، لكنها قد توفر فرصًا للنمو طويل الأجل.
ومن منظور اقتصادي، يمكن أن تساعد هذه الاستراتيجية على تنويع مصادر الإيرادات وتحسين الانتشار الجغرافي وتطوير القدرة التنافسية، مع ضرورة مراعاة تحديات التمويل والاستثمار والتسجيل الدوائي والمنافسة.
كما أن وجود بنية صناعية وتجارية موزعة بين عدة أسواق يتيح للشركات قدرًا أكبر من المرونة في إدارة العمليات، لكنه يتطلب أنظمة مؤسسية قادرة على تنسيق الأنشطة وضمان الالتزام بمعايير الجودة.
ولا تتضمن الإعلانات الأخيرة تفاصيل مالية كافية لتقدير حجم العائد المتوقع من افتتاح المكاتب أو الشراكات الصناعية الجديدة، ولذلك ينبغي النظر إليها باعتبارها خطوات استراتيجية تدعم النمو المحتمل، وليس باعتبارها إيرادات أو استثمارات محققة بأرقام معلنة.
الإمارات محطة جديدة في استراتيجية النمو
يمثل افتتاح المكاتب الجديدة لإم إس فارما في دولة الإمارات العربية المتحدة تطورًا إضافيًا في استراتيجية المجموعة لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع اتفاقيات وشراكات صناعية تستهدف توطين صناعة الأدوية والمستحضرات الحيوية، بما يعكس اهتمام المجموعة بتعزيز حضورها عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الدوائية.
كما يشير الإعلان إلى استمرار اهتمام إم إس فارما بتطوير الشراكات المحلية وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوية عالية الجودة، في إطار رؤيتها لتحسين الخدمات الصحية للمرضى في المنطقة.
وفي المحصلة، يعكس التوسع الإماراتي توجه المجموعة نحو ترسيخ وجودها المؤسسي والتجاري في الأسواق الاستراتيجية، بالتوازي مع استثماراتها الصناعية وتعاونها في مجالات نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.
ومن المتوقع أن يرتبط تقييم النتائج الاقتصادية لهذه الخطوة خلال المرحلة المقبلة بمدى انعكاسها على نمو الأعمال وتعزيز الشراكات وتطوير محفظة المنتجات وتحسين إتاحة العلاجات في الأسواق الإقليمية.











