بيانات وتحليلات هذا التقرير الأسبوعي مُقدَّمة بالشراكة مع مايندلتكس Mindlytx المنصة المتخصصة لدعم قرارات الاستثمار، مصممة خصيصًا للأسواق الناشئة.
أسهم الأدوية والرعاية الصحية بالبورصة المصرية تسجل أسوأ أداء أسبوعي في 112 أسبوعًا.. وخسائر تضرب 20 شركة دون استثناء
هبوط جماعي لأسهم القطاع خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر 2026 بوسيط تراجع 7.32% مقابل انخفاض EGX30 بنسبة 2.34%، والإسكندرية للخدمات الطبية وجلاكسو سميثكلاين وابن سينا فارما بين أبرز المتراجعين.. ومقترح مضاعفة رأسمال النيل للأدوية يتصدر إفصاحات الأسبوع.
القاهرة، أكتوبر 2026:
شهدت أسهم شركات الأدوية والرعاية الصحية المتداولة في البورصة المصرية (Egyptian Exchange – EGX) موجة تراجعات جماعية خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر 2026، بعدما أغلقت جميع الشركات العشرين التي ترصدها نشرة مايندليتكس (MINDLYTX) المتخصصة في متابعة القطاع على انخفاض، دون تسجيل أي سهم مكاسب أسبوعية، في أداء وصفته النشرة بأنه الأسوأ وفق مقياس وسيط العوائد خلال 112 أسبوعًا شملتها الدراسة.
وكشف العدد التاسع من نشرة الرعاية الصحية والأدوية، الصادر في 22 أكتوبر 2026، أن وسيط عوائد أسهم الشركات العشرين تراجع بنسبة 7.32% خلال خمس جلسات تداول، مقارنة بانخفاض مؤشر EGX30 الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2.34% خلال الفترة نفسها.
وتغطي البيانات الفترة من إغلاق الخميس 15 أكتوبر حتى إغلاق الخميس 22 أكتوبر 2026، وتشمل 19 شركة مدرجة ضمن التصنيف الرسمي لقطاع الرعاية الصحية والأدوية في البورصة المصرية، إضافة إلى شركة الاتحاد الصيدلي للخدمات الطبية التي أدرجتها النشرة ضمن نطاق متابعتها نظرًا إلى طبيعة نشاطها.
وتبرز أهمية النتائج في أن التراجع لم يقتصر على مجموعة محددة من الأسهم، بل امتد إلى جميع الشركات المشمولة بالدراسة، بما يعكس اتساع نطاق الانخفاضات السعرية خلال الأسبوع.
وبلغ متوسط عوائد الشركات العشرين سالب 7.03%، بالقرب من الوسيط البالغ سالب 7.32%، فيما تراوحت الخسائر الأسبوعية بين 1.22% و14.44%.
أسوأ أسبوع لأسهم القطاع منذ مايو 2024 وفق البيانات المرصودة
أظهرت المقارنة التاريخية التي أجرتها مايندليتكس أن الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر سجل أدنى وسيط أسبوعي لعوائد الشركات العشرين ضمن 112 أسبوعًا تقويميًا استوفت شروط الدراسة، بدءًا من 12 مايو 2024.
وجاء الأسبوع أيضًا في المرتبة الأخيرة بين 83 أسبوعًا تضمنت كل منها خمس جلسات تداول.
ولم تشهد فترة الدراسة سوى أسبوعين انتهيا دون أي سهم صاعد من الشركات العشرين، الأول خلال الفترة من 17 إلى 21 مايو 2026، والثاني خلال الأسبوع محل التقرير.
وسجل الأسبوع السابق المماثل في مايو وسيط تراجع بلغ 4.54%، مقارنة بخسائر أكثر حدة بلغت 7.32% خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر.
كما أوضحت النشرة أن أسهم القطاع سجلت ثمانية أسابيع متتالية ذات وسيط عوائد سالب، في إشارة إلى استمرار التراجعات خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ إغلاق أول أكتوبر وحتى 22 أكتوبر، بلغ وسيط تغير أسعار الشركات العشرين سالب 13.43%، مع تسجيل جميع الأسهم أداءً سلبيًا خلال الفترة المجمعة.
وتجدر الإشارة إلى أن وصف الأسبوع بأنه الأسوأ يتعلق بعينة الشركات العشرين والمنهجية والفترة التاريخية المستخدمة في الدراسة، ولا يعني بالضرورة أنه أسوأ أسبوع لقطاع الرعاية الصحية في جميع تاريخ البورصة المصرية.
الإسكندرية للخدمات الطبية وجلاكسو سميثكلاين والنزهة تتصدر التراجعات
تصدرت شركة الإسكندرية للخدمات الطبية قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا خلال الأسبوع، بعد تراجع سهمها بنسبة 14.44%، ليغلق عند 33.41 جنيه.
وجاء سهم مستشفى النزهة الدولي في المرتبة الثانية بين الأسهم الأكثر تراجعًا، منخفضًا بنسبة 12.50% إلى 14.49 جنيه.
كما سجل سهم جلاكسو سميثكلاين تراجعًا بنسبة 12%، ليغلق عند 260.03 جنيه، فيما انخفض سهم سبأ الدولية للأدوية بنسبة 10.95% إلى 5.04 جنيهات.
وتراجع سهم ابن سينا فارما، إحدى الشركات الرئيسية العاملة في توزيع الأدوية بالسوق المصرية، بنسبة 10.65% خلال الأسبوع، ليغلق عند 10.07 جنيهات.
وسجلت شركة العبوات الطبية انخفاضًا بنسبة 10.30%، بينما تراجع سهم الاتحاد الصيدلي للخدمات الطبية بنسبة 9.77%.
وفي المقابل، كانت بريميم هيلثكير جروب الأقل تراجعًا بين الشركات المشمولة بالدراسة، بانخفاض نسبته 1.22%، تلتها القاهرة للأدوية والصناعات الكيماوية بانخفاض 1.95%، ثم العربية للأدوية والصناعات الكيماوية بتراجع 2.15%.
كما انخفض سهم راميدا بنسبة 2.72%، وسهم النيل للأدوية بنسبة 2.82%، بينما تراجع سهم مستشفى كليوباترا بنسبة 3.78%.
وتعكس هذه النتائج اتساع نطاق التراجعات لتشمل شركات التصنيع الدوائي والتوزيع والمستشفيات والخدمات الصحية، مع تفاوت ملحوظ في حجم الانخفاض بين الشركات.
مينا فارم وإيبيكو وأكتوبر فارما ضمن الأسهم المتراجعة
امتدت الخسائر إلى مجموعة من شركات التصنيع الدوائي الكبرى المدرجة في البورصة المصرية.
فقد سجل سهم مينا فارم للأدوية انخفاضًا بنسبة 6.89% ليغلق عند 743 جنيهًا، بينما تراجع سهم الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية، إيبيكو، بنسبة 5.30% إلى 101.90 جنيه.
وانخفض سهم أكتوبر فارما بنسبة 7.99% ليصل إلى 184.94 جنيه، فيما تراجع سهم الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية بنسبة 7.75% إلى 1260 جنيهًا.
كما سجلت ممفيس للأدوية والصناعات الكيماوية انخفاضًا بنسبة 5.93% إلى 298.24 جنيه، وتراجع سهم ماكرو جروب للمستحضرات الطبية بنسبة 7.86% إلى 1.29 جنيه.
أما سبيد ميديكال للخدمات الطبية، فسجلت انخفاضًا بنسبة 3.57% خلال الأسبوع.
ومن منظور استثماري، تعكس هذه التحركات ضغوطًا سعرية واسعة داخل عينة الأسهم محل الدراسة، لكنها لا تعني بالضرورة تراجع الإيرادات أو الأرباح التشغيلية للشركات بالنسبة نفسها.
فالتغير في أسعار الأسهم خلال فترة قصيرة قد يتأثر بعوامل متعددة، ولا يكفي وحده لتحديد تطور الأداء المالي الأساسي لكل شركة.
القطاع يتراجع بوتيرة أكبر من EGX30
أظهرت المقارنة مع مؤشر EGX30 أن أداء أسهم الرعاية الصحية والأدوية المشمولة بالدراسة كان أضعف خلال الأسبوع.
فبينما انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 2.34%، سجل وسيط عوائد الشركات العشرين تراجعًا بنسبة 7.32%.
كما صعد مؤشر EGX30 خلال ثلاث جلسات من أصل خمس، في حين لم يسجل وسيط العوائد اليومية لأسهم القطاع ارتفاعًا إلا خلال جلسة واحدة.
وكانت جلسة الأحد 18 أكتوبر الأكثر حدة بالنسبة إلى الأسهم المشمولة بالدراسة، حيث سجل وسيط العوائد اليومية انخفاضًا بنسبة 5.98%، مع تراجع 19 شركة وصعود شركة واحدة فقط.
وشهدت جلسة الاثنين 19 أكتوبر ارتدادًا مؤقتًا، بعدما ارتفع وسيط عوائد الأسهم بنسبة 2.37%، وصعدت 12 شركة.
لكن هذا التحسن لم يستمر خلال بقية الأسبوع، إذ عاد الوسيط إلى التراجع بنسبة 0.05% يوم الثلاثاء، ثم 1.20% الأربعاء، و3.21% الخميس.
ومن المهم التمييز بين المؤشرين عند إجراء المقارنة، إذ يعتمد EGX30 على منهجية ترجيح مرتبطة بالقيمة السوقية والتداول الحر، بينما تحتسب النشرة وسيط عوائد الأسهم العشرين بأوزان متساوية من حيث ترتيب الأداء.
وبالتالي، فإن المقارنة تعكس اختلاف الأداء وفق المقياسين، وليس مقارنة مباشرة بين مؤشرين لهما التركيب والأوزان نفسيهما.
النيل للأدوية تتصدر الإفصاحات بمقترح مضاعفة رأس المال إلى مليار جنيه
على مستوى أخبار الشركات، تصدرت النيل للأدوية والصناعات الكيماوية أبرز التطورات خلال الأسبوع، بعدما اعتمدت الهيئة العامة للرقابة المالية (Financial Regulatory Authority – FRA) إجراءات زيادة رأسمال الشركة المصدر والمدفوع من 500 مليون جنيه إلى مليار جنيه.
وتتضمن الزيادة المقترحة إصدار 50 مليون سهم جديد بقيمة اسمية تبلغ 10 جنيهات للسهم، من خلال زيادة نقدية بقيمة 500 مليون جنيه، مع إعمال حقوق الأولوية للمساهمين الحاليين.
وتستهدف الشركة استخدام حصيلة الزيادة في سداد القروض والأعباء المرتبطة بتطوير المناطق الإنتاجية، بما يتوافق مع متطلبات التصنيع الجديدة.
ومن المقرر عرض المقترح على الجمعية العامة غير العادية للشركة في 15 نوفمبر 2026، ما يعني أن اعتماد الإجراءات من جانب الرقابة المالية لا يمثل إتمامًا نهائيًا للزيادة.
وشهد سهم النيل للأدوية ارتفاعًا بنسبة 17.59% خلال جلسة الاثنين 19 أكتوبر، قبل أن يفقد جزءًا كبيرًا من مكاسبه خلال الجلسات التالية، لينهي الأسبوع عند 266.51 جنيه، بانخفاض أسبوعي نسبته 2.82%.
واستحوذ السهم على نحو 761.4 مليون جنيه من قيمة التداول التقديرية للشركات العشرين خلال الأسبوع، بما يعادل 24.5% من الإجمالي.
ولا تثبت هذه الأرقام بمفردها وجود علاقة سببية بين الإفصاح وحركة السهم، وإنما توضح التزامن الزمني بين إعلان الإجراءات والتغيرات السعرية المسجلة.
كليوباترا تقيد أسهم زيادة رأس المال لنظام الإثابة
شهد الأسبوع أيضًا تطورًا يتعلق بمجموعة مستشفى كليوباترا، بعدما أقرت لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة المصرية قيد أسهم زيادة رأسمال الشركة المصدر والمدفوع.
وبموجب القرار، يرتفع رأس المال من 724.73 مليون جنيه تقريبًا إلى 733.91 مليون جنيه، بزيادة تبلغ نحو 9.18 مليون جنيه.
وتتضمن الزيادة إصدار 18.36 مليون سهم بقيمة اسمية 50 قرشًا للسهم، تخصص لنظام الإثابة والتحفيز للعاملين.
ويختلف هذا النوع من زيادات رأس المال عن الزيادات النقدية التي تستهدف جمع تمويل إضافي من المستثمرين، إذ يرتبط بصورة أساسية ببرامج الحوافز المؤسسية.
وسجل سهم مستشفى كليوباترا تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 3.78%، ليغلق عند 13.50 جنيه.
بريميم هيلثكير تعلن تحويل 535 مليون جنيه إلى حسابها البنكي
من التطورات المهمة التي رصدتها النشرة إعلان بريميم هيلثكير جروب رفع الحظر والتحفظ عن أموال الشركة في عدد من القضايا، وتحويل مبلغ 535.13 مليون جنيه تقريبًا إلى حسابها البنكي.
وبحسب إفصاح الشركة، تم تحويل المبلغ بالفعل، بينما كانت الإجراءات المحاسبية اللازمة لإثباته في المركز المالي لا تزال جارية وقت الإعلان.
وجاء هذا التطور خلال الأسبوع الذي سجل فيه سهم الشركة أقل انخفاض بين الأسهم العشرين، بنسبة 1.22%.
وكان السهم الوحيد الذي حقق ارتفاعًا خلال جلسة الأحد 18 أكتوبر، بنسبة 4.88%، قبل أن يتراجع خلال الجلسات التالية.
ولا يمكن اعتبار المبلغ المحول أرباحًا محققة للشركة دون الاطلاع على المعالجة المحاسبية والإفصاحات المالية اللاحقة التي توضح طبيعة تسجيله.
3.11 مليار جنيه تداولات تقديرية خلال الأسبوع
بلغت قيمة التداول التقديرية للأسهم العشرين نحو 3.109 مليار جنيه خلال الأسبوع، بمتوسط 621.7 مليون جنيه للجلسة الواحدة.
وتستند هذه القيم إلى منهجية النشرة التي تحتسب التداول بضرب سعر إغلاق السهم في عدد الأسهم المتداولة بكل جلسة، ولذلك قد تختلف عن القيمة الفعلية للصفقات المنفذة.
واستحوذت خمس شركات على 62.9% من إجمالي قيمة التداول التقديرية، تصدرتها النيل للأدوية بنحو 761.4 مليون جنيه، تلتها ممفيس للأدوية بنحو 491.5 مليون جنيه.
وجاءت جلاكسو سميثكلاين بقيمة 285.9 مليون جنيه، ثم إيبيكو بنحو 215.9 مليون جنيه، وسبأ الدولية للأدوية بنحو 200.8 مليون جنيه.
وشهدت جلسة الاثنين 19 أكتوبر وحدها تداولات تقديرية بقيمة 1.137 مليار جنيه، تمثل نحو 36.6% من إجمالي قيمة الأسبوع.
وتوضح هذه الأرقام تركز السيولة في عدد محدود من الشركات، رغم اتساع دائرة الانخفاضات السعرية لتشمل الأسهم العشرين.
قراءة تحليلية: تراجعات سعرية واسعة رغم استمرار التطورات الاستثمارية
تكشف نتائج الأسبوع عن تباين بين الأداء السعري لأسهم الأدوية والرعاية الصحية وبين استمرار الإعلان عن قرارات استثمارية ومالية مهمة لدى عدد من الشركات.
فبينما شهدت الأسهم تراجعات جماعية، أعلنت النيل للأدوية إجراءات لزيادة رأس المال بهدف دعم التزاماتها المرتبطة بالتطوير الصناعي، فيما أقرت البورصة قيد أسهم زيادة رأس مال مستشفى كليوباترا المرتبطة بنظام الحوافز.
كما شهدت السوق خلال الأسبوع الإعلان عن توقيع اتفاقيات نهائية لدخول صندوق شمال أفريقيا الثالث التابع لشركة RMBV شريكًا استراتيجيًا في أتكو فارما، في صفقة لم تكن قد اكتملت بعد، وتظل مشروطة بالموافقات التنظيمية اللازمة.
وتعكس هذه التطورات استمرار أنشطة التمويل والتوسع وإعادة هيكلة الاستثمارات داخل قطاع الدواء والرعاية الصحية، بالتوازي مع تقلبات أسعار الأسهم المدرجة.
ومع ذلك، لا تقدم بيانات النشرة تفسيرًا مثبتًا لأسباب التراجع الجماعي، ولا تسمح بالجزم بأن انخفاض الأسعار ناتج عن عامل اقتصادي أو قطاعي واحد.
ومن المهم أيضًا الفصل بين التغيرات السعرية قصيرة الأجل وبين الأداء التشغيلي للشركات، الذي يتطلب دراسة النتائج المالية والتدفقات النقدية وخطط الاستثمار وتطورات الأعمال.
وفي المحصلة، سجلت الأسهم العشرون المشمولة بنشرة مايندليتكس أسبوعًا استثنائيًا من حيث اتساع التراجعات وحدتها، مع انخفاض وسيط العوائد بنسبة 7.32% وعدم تحقيق أي شركة مكاسب أسبوعية.
وستظل النتائج المالية المقبلة للشركات، إلى جانب القرارات التنظيمية والاستثمارية المعلنة، من أبرز المعلومات اللازمة لفهم تطور أدائها الأساسي، دون اعتبار تحركات الأسبوع وحدها مؤشرًا حاسمًا على اتجاه الأسعار مستقبلًا.
– المادة معلوماتية وتحليلية ولا تمثل توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي ورقة مالية.










