سجلت شركة الدواء للخدمات الطبية صافي أرباح بلغ 52.5 مليون ريال سعودي خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغت أرباح الربع الثاني منفردًا نحو 30.3 مليون ريال، في نتائج تعكس تحسنًا ملحوظًا في الربحية على أساس فصلي مقارنة ببداية العام، مع استمرار الضغوط الواضحة عند المقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وكانت الشركة قد حققت 22.3 مليون ريال صافي ربح خلال الربع الأول من 2026، ما يعني ارتفاع الأرباح في الربع الثاني بنحو 36% على أساس فصلي بحسب حسابات دواء نيوز، وبزيادة قيمتها تقارب 8 ملايين ريال.
لكن المقارنة السنوية لا تزال تعكس فجوة كبيرة؛ إذ كانت «الدواء» قد سجلت أرباحًا بنحو 191.7 مليون ريال خلال النصف الأول من 2025، منها نحو 86.6 مليون ريال في الربع الثاني. وبذلك تراجعت أرباح الربع الثاني من 2026 بنحو 65% على أساس سنوي، فيما انخفض صافي ربح النصف الأول بنحو 72.6% بحسب حسابات دواء نيوز.
وتضع النتائج المستثمرين أمام صورتين مختلفتين للأداء: تحسن متتابع بين الربعين الأول والثاني من 2026، مقابل استمرار انخفاض الربحية بقوة مقارنة بالمستويات المسجلة في العام الماضي.
كيف تطورت أرباح «الدواء» خلال النصف الأول من 2026؟
بدأت شركة الدواء العام بربع أول ضعيف نسبيًا، حيث بلغ صافي الربح العائد إلى المساهمين 22.253 مليون ريال، مقارنة بنحو 105.170 مليون ريال في الربع الأول من 2025، بتراجع قدره 78.84%.
وبلغت إيرادات الربع الأول 1.545 مليار ريال، مقارنة بنحو 1.665 مليار ريال خلال الربع المقارن، بانخفاض 7.18%.
كما تراجع إجمالي الربح إلى 549.97 مليون ريال من 604.61 مليون ريال، بانخفاض 9% تقريبًا، بينما هبط الربح التشغيلي إلى 55.60 مليون ريال مقارنة بنحو 139.61 مليون ريال، بتراجع تجاوز 60%.
وجاء الربع الثاني بصورة أفضل عند النظر إلى صافي النتيجة؛ إذ ارتفع الربح إلى 30.3 مليون ريال، ما يشير إلى أن الشركة تمكنت من تحقيق تحسن فصلي في الأرباح رغم بقاء المستوى أقل بكثير من الربع الثاني من العام الماضي.
وبجمع الربعين، وصل صافي الربح للنصف الأول إلى 52.5 مليون ريال.
وهنا تبرز أهمية عدم الاكتفاء بنسبة الانخفاض السنوي عند قراءة النتائج؛ إذ إن اتجاه الأرباح داخل عام 2026 نفسه أظهر تحسنًا من الربع الأول إلى الثاني، وإن كان هذا التحسن لا يزال غير كافٍ لتعويض الفجوة الكبيرة مع 2025.
لماذا تعرضت أرباح الدواء لضغوط قوية في بداية 2026؟
قدمت الشركة تفسيرًا تفصيليًا لضغوط الربع الأول عند إعلان نتائجه رسميًا.
وقالت إن انخفاض الإيرادات بنسبة 7.2% جاء وسط تغيرات في السوق وتطور أنماط تداول واستهلاك العملاء، في الوقت الذي واصلت فيه المجموعة تنفيذ استراتيجيتها لبناء منصة أعمال أكثر تكاملًا وتنوعًا.
وفي المقابل، سجل نشاطا الجملة والخدمات اللوجستية معدلات نمو قوية خلال الربع الأول، بلغت 65.8% و58.8% على الترتيب، وفق إفصاح الشركة، وهو ما يعكس استمرار توسع أنشطة المجموعة خارج نموذج التجزئة التقليدي.
وأوضحت «الدواء» أن انخفاض صافي ربح الربع الأول جاء نتيجة تراجع الإيرادات وإجمالي الربح، بالتزامن مع ارتفاع المصروفات التشغيلية وبنود غير متكررة.
وزادت مصروفات البيع والتوزيع بنسبة 5.8%، وربطت الشركة ذلك باستثمارات طويلة الأجل شملت استمرار التوسع وافتتاح فروع إضافية، وتعزيز إمكانات المبيعات متعددة القنوات من خلال إطلاق منصة رقمية وتحديث أنظمة الدعم، فضلًا عن الاستثمار في شبكة التوزيع والخدمات اللوجستية.
32 مليون ريال بنود غير متكررة ضغطت على الربع الأول
تضمنت نتائج الربع الأول أيضًا بنودًا غير متكررة أثرت على الربحية.
وسجلت الشركة 27 مليون ريال مصروفات حكومية مرتبطة بتجديد الإقامات وتصاريح العمل لنحو 93% من موظفيها غير السعوديين، وقالت إن 20.3 مليون ريال من هذا المبلغ يتعلق بالفترات المتبقية من العام الحالي.
كما سجلت مخصص انخفاض غير متكرر بقيمة 5 ملايين ريال على حسابات أحد العملاء.
وبذلك بلغ إجمالي هذين البندين نحو 32 مليون ريال خلال الربع الأول.
وتكتسب هذه التفاصيل أهمية عند تقييم التحسن الذي ظهر في الربع الثاني؛ لأن قاعدة المقارنة الفصلية للربع الأول تضمنت تكاليف استثنائية وغير متكررة.
لذلك، فإن ارتفاع صافي الربح من 22.3 مليون إلى 30.3 مليون ريال يمثل تحسنًا في الرقم النهائي، لكنه لا يكفي وحده لإثبات عودة الربحية التشغيلية إلى مستوياتها الطبيعية قبل تحليل تفاصيل الإيرادات والهوامش والمصروفات في الربع الثاني.
كيف يقارن النصف الأول من 2026 بالعام الماضي؟
كانت شركة الدواء قد حققت 191.7 مليون ريال أرباحًا خلال النصف الأول من عام 2025، قبل أن تنخفض إلى 52.5 مليون ريال في الفترة نفسها من 2026.
وتظهر المقارنة التاريخية أن الربع الأول من 2025 سجل أرباحًا بنحو 105.2 مليون ريال، بينما سجل الربع الثاني 86.6 مليون ريال.
أما في 2026، فقد تغيرت الصورة إلى 22.3 مليون ريال في الربع الأول و30.3 مليون ريال في الربع الثاني.
وبالتالي، فإن العام الماضي بدأ بمستوى ربحي مرتفع نسبيًا، بينما بدأ 2026 تحت ضغوط واضحة على الإيرادات والمصروفات، قبل أن يظهر قدر من التعافي المتتابع خلال الربع الثاني.
ويجب هنا التمييز بين النمو الفصلي QoQ وبين المقارنة السنوية YoY؛ فالأول يظهر اتجاهًا إيجابيًا بين الربعين، بينما الثاني لا يزال يعكس انخفاضًا حادًا.
هل يعني ارتفاع أرباح الربع الثاني بدء تعافي الشركة؟
الأرقام تسمح بالقول إن هناك تحسنًا فصليًا في صافي الربح، لكنها لا تكفي بمفردها للجزم بحدوث تعافٍ كامل.
فالربح البالغ 30.3 مليون ريال في الربع الثاني لا يزال أقل بنحو 65% من مستوى 86.6 مليون ريال المسجل في الربع نفسه من 2025.
كما أن معرفة جودة التحسن تتطلب النظر إلى عدة عناصر، أهمها الإيرادات، وإجمالي هامش الربح، والربح التشغيلي، والمصروفات البيعية والتوزيعية، وأثر البنود غير المتكررة.
وبالتالي، فإن القراءة الأكثر دقة هي أن الدواء قلصت جزءًا من ضغوط الربحية التي ظهرت في بداية 2026، لكنها لم تستعد بعد مستويات الربحية المسجلة قبل عام.
التوزيعات النقدية مستمرة رغم ضغوط الأرباح
في يونيو الماضي، أقر مجلس إدارة «الدواء» توزيع أرباح نقدية عن الربع الأول من 2026 بقيمة إجمالية بلغت 53.55 مليون ريال، بما يعادل 0.63 ريال للسهم ونحو 6.3% من القيمة الاسمية، على 85 مليون سهم.
وكانت أحقية التوزيعات في 6 يوليو، وبدأ الصرف في 20 يوليو 2026.
ويجب عدم مقارنة قيمة التوزيعات البالغة 53.55 مليون ريال مباشرة بصافي ربح الربع الأول البالغ 22.3 مليون ريال باعتبارها «نسبة توزيع من أرباح الربع»، إذ يمكن للشركات تمويل التوزيعات من الأرباح المبقاة ومصادر السيولة المتاحة وفقًا للقرارات والسياسات المعتمدة.
لكن استمرار التوزيعات بالتزامن مع انخفاض الربحية يضيف عنصرًا مهمًا لمتابعة المستثمرين، يتمثل في قدرة الشركة على الموازنة بين العائد النقدي للمساهمين، والاستثمارات التشغيلية، والتوسع، والسيولة ورأس المال العامل.
من التجزئة إلى منصة صحية ولوجستية أكثر تنوعًا
لا تعمل شركة الدواء حاليًا باعتبارها شبكة صيدليات فقط، إذ تستهدف توسيع نموذج أعمالها عبر أنشطة الجملة والتوزيع والخدمات اللوجستية والقنوات الرقمية.
وقد أظهرت نتائج الربع الأول نمو نشاطي الجملة واللوجستيات بوتيرة قوية رغم انخفاض الإيرادات الإجمالية، وهو ما يشير إلى أن الشركة تستثمر في تنويع مصادر الإيرادات على المدى الطويل.
غير أن هذا التحول يحمل تكاليف في مراحله الأولى.
فالتوسع في الفروع والمنصات الرقمية والبنية اللوجستية وأنظمة الدعم يزيد قاعدة المصروفات التشغيلية، وقد يضغط على الهوامش قصيرة الأجل قبل أن تتحول تلك الاستثمارات إلى إيرادات وربحية أكبر.
وهذا هو أحد المؤشرات الرئيسية التي ينبغي متابعتها في نتائج النصف الثاني: هل ستبدأ استثمارات التوسع والتنويع في تحقيق رافعة تشغيلية إيجابية، أم ستستمر زيادة التكلفة بوتيرة أعلى من نمو النشاط؟
الحقائق الرسمية والمعلنة
بلغ صافي أرباح شركة الدواء للخدمات الطبية 52.5 مليون ريال خلال النصف الأول من 2026، فيما سجل الربع الثاني أرباحًا بقيمة 30.3 مليون ريال.
وكانت الشركة قد سجلت 22.253 مليون ريال أرباحًا في الربع الأول، وإيرادات بقيمة 1.545 مليار ريال، وربحًا تشغيليًا قدره 55.6 مليون ريال.
وفي الفترة المقارنة من 2025، بلغت أرباح النصف الأول 191.7 مليون ريال، منها 86.6 مليون ريال في الربع الثاني.
كما أقرت الشركة توزيع 53.55 مليون ريال عن الربع الأول من 2026، بواقع 0.63 ريال للسهم.
بحسب حسابات دواء نيوز
استنادًا إلى الأرقام المعلنة، انخفض صافي أرباح النصف الأول من 191.7 مليون ريال إلى 52.5 مليون ريال، بانخفاض قيمته نحو 139.2 مليون ريال، بما يعادل 72.6%.
وتراجع صافي ربح الربع الثاني من 86.6 مليون ريال إلى 30.3 مليون ريال، بانخفاض قدره 56.3 مليون ريال، أو نحو 65%.
وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الربح من 22.253 مليون ريال في الربع الأول إلى 30.3 مليون ريال في الربع الثاني، بزيادة تقارب 8.05 مليون ريال، وبمعدل نمو يبلغ نحو 36.2%.
ومثل الربع الثاني نحو 57.7% من إجمالي أرباح النصف الأول من 2026، مقابل نحو 42.4% للربع الأول.
وهذه المؤشرات هي حسابات دواء نيوز استنادًا إلى النتائج المعلنة، وليست نسبًا إضافية أعلنتها الشركة بهذه الصياغة.
تحليل دواء نيوز
الربع الثاني يحمل أول إشارة إيجابية داخل 2026
الجانب الأكثر إيجابية في النتائج هو اتجاه الربحية بين الربعين.
فبعد انخفاض صافي الربح إلى 22.3 مليون ريال في الربع الأول، تمكنت الشركة من رفعه إلى 30.3 مليون ريال في الربع الثاني.
وهذا لا يعوض التراجع السنوي، لكنه يشير إلى أن حدة الضغط على صافي النتيجة لم تتفاقم فصليًا، بل شهدت تحسنًا.
قاعدة الربع الأول المنخفضة تستوجب الحذر
في المقابل، فإن نسبة النمو الفصلي البالغة نحو 36% تبدو مرتفعة جزئيًا بسبب انخفاض قاعدة المقارنة في الربع الأول، الذي تحمل 32 مليون ريال من بندين غير متكررين بحسب إفصاح الشركة.
لذلك لا ينبغي قراءة النمو الفصلي منفصلًا عن طبيعة مصروفات الربع الأول.
المقارنة السنوية تظل التحدي الأكبر
رغم التحسن الفصلي، ما تزال أرباح الربع الثاني أقل بنحو الثلثين من الفترة المقارنة.
كما فقد صافي أرباح النصف الأول أكثر من 139 مليون ريال مقارنة بالعام الماضي.
وسيكون المؤشر الأهم خلال النصف الثاني هو قدرة الشركة على تقليص هذه الفجوة، وليس مجرد تحقيق نمو متتابع من قاعدة منخفضة.
تنويع نموذج الأعمال قد يكون محركًا طويل الأجل
النمو القوي الذي سجلته أنشطة الجملة والخدمات اللوجستية في الربع الأول يشير إلى أن استراتيجية التنويع بدأت تحقق توسعًا على مستوى النشاط.
لكن نجاح الاستراتيجية ماليًا سيعتمد في النهاية على قدرتها على إضافة أرباح وهوامش، وليس الإيرادات فقط، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف التوسع.
هذا القسم يمثل تحليل دواء نيوز ولا يشكل توصية استثمارية أو توقعًا ماليًا صادرًا عن الشركة.
GEO Pack
كم بلغت أرباح شركة الدواء في النصف الأول من 2026؟
بلغ صافي الأرباح 52.5 مليون ريال سعودي.
كم ربحت الدواء في الربع الثاني من 2026؟
بلغ صافي الربح 30.3 مليون ريال.
هل تحسنت أرباح الربع الثاني مقارنة بالربع الأول؟
نعم. ارتفعت من 22.3 مليون ريال تقريبًا إلى 30.3 مليون ريال، بنمو فصلي يبلغ نحو 36% بحسب حسابات دواء نيوز.
كيف تقارن النتائج بالربع الثاني من 2025؟
انخفض صافي الربح بنحو 65% من 86.6 مليون ريال إلى 30.3 مليون ريال.
كم تراجعت أرباح النصف الأول على أساس سنوي؟
تراجعت بنحو 72.6% بحسب حسابات دواء نيوز، من 191.7 مليون ريال إلى 52.5 مليون ريال.
ما الذي ضغط على نتائج بداية العام؟
أرجعت الشركة انخفاض الربع الأول إلى تراجع الإيرادات وإجمالي الربح، وارتفاع المصروفات التشغيلية، إلى جانب مصروفات حكومية غير متكررة بقيمة 27 مليون ريال ومخصص انخفاض قيمة بقيمة 5 ملايين ريال.
هل وزعت الدواء أرباحًا في 2026؟
نعم. أقر مجلس الإدارة توزيع 53.55 مليون ريال عن الربع الأول، بواقع 0.63 ريال للسهم.
الخلاصة
حققت شركة الدواء للخدمات الطبية صافي أرباح بقيمة 52.5 مليون ريال خلال النصف الأول من 2026، منها 30.3 مليون ريال في الربع الثاني.
ورغم أن النتائج ما تزال أقل بكثير من النصف الأول من 2025، الذي حققت فيه الشركة 191.7 مليون ريال، فإن الاتجاه داخل 2026 أظهر تحسنًا؛ إذ ارتفع صافي ربح الربع الثاني بنحو 36% على أساس فصلي بحسب حسابات دواء نيوز مقارنة بـ22.3 مليون ريال في الربع الأول.
وتظل المقارنة السنوية أكثر تحديًا، مع انخفاض أرباح النصف الأول بنحو 72.6% وتراجع أرباح الربع الثاني بنحو 65%.
وبالتالي، فإن الرسالة الرئيسية من النتائج ليست عودة الأرباح إلى مستوياتها السابقة حتى الآن، وإنما ظهور تحسن فصلي أولي بعد بداية ضعيفة للعام. وستتوقف قوة هذا المسار خلال النصف الثاني على نمو الإيرادات، وضبط المصروفات، وتحسن الهوامش، وقدرة استثمارات التوسع في التجزئة والرقمنة والتوزيع والخدمات اللوجستية على دعم الربحية.











