كوبر فارما تحتفل بـ90 عامًا من الريادة وتعلن عن خطة توسعية كبرى
بمناسبة مرور 90 عامًا على تأسيسها، أعلنت شركة كوبر فارما (Cooper Pharma) المغربية عن إطلاق خطة توسعية طموحة في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، تهدف إلى خفض تكلفة الأدوية، تأمين سلاسل التوريد، وفتح آفاق جديدة للوصول إلى العلاجات الأساسية والمتقدمة.
منذ انطلاقتها عام 1933 كمبادرة دوائية مغربية، تحولت كوبر فارما إلى مجموعة دولية متكاملة تضم أكثر من 1,600 موظف، وتغطي أنشطتها مختلف مراحل سلسلة القيمة الدوائية من البحث والتطوير، مرورًا بالتصنيع والتوزيع، وصولًا إلى مبادرات المسؤولية الاجتماعية.
توسع إقليمي ودولي مدروس
كشف الرئيس التنفيذي للشركة، السيد أيمن شيخ لعلو، أن الخطة التوسعية تشمل:
-
إنشاء مصنع جديد في كوت ديفوار وآخر في رواندا لدعم أسواق إفريقيا جنوب الصحراء.
-
الاستحواذ على منشأة صناعية كبرى في المملكة العربية السعودية، بما يعزز حضور الشركة في الخليج العربي.
-
توسيع القاعدة الصناعية في المغرب لتعزيز القدرة الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
-
افتتاح مصانع جديدة في إسبانيا وجمهورية التشيك، مما يمنح كوبر فارما موطئ قدم استراتيجي في السوق الأوروبية.
وأوضح لعلو أن هذه التوسعات تهدف إلى إنتاج الأدوية بالقرب من المرضى، ما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحصّن الأسواق من تقلبات العملات والرسوم الجمركية، إضافة إلى تأمين سلاسل التوريد التي تعرضت لاضطرابات شديدة خلال جائحة كوفيد-19.
أولوية: الدواء الميسّر والابتكار
تجمع استراتيجية كوبر فارما بين:
-
الحفاظ على affordability (القدرة على تحمل التكلفة) من خلال إنتاج أدوية أساسية بأسعار مناسبة.
-
طرح أدوية جنيسة مميزة (Branded Generics) توازن بين الجودة والسعر.
-
توفير علاجات متقدمة للأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض المناعة الذاتية، والتي يندر توفرها في الأسواق الناشئة.
وأشار لعلو إلى أن هذا التوازن يترجم التزام الشركة بـدمقرطة الوصول إلى العلاج، عبر الجمع بين الأدوية اليومية منخفضة التكلفة والعلاجات عالية التقنية.
تعزيز الأمن الدوائي
لمواجهة التحديات العالمية في سلاسل الإمداد، اعتمدت كوبر فارما مجموعة من الإجراءات الاستباقية:
-
بناء مخزون احتياطي من الأدوية الأساسية.
-
تنويع قاعدة موردي المواد الخام عبر قارات متعددة.
-
استخدام أنظمة رقمية للتنبؤ بالمخاطر والإنذار المبكر لتفادي أي انقطاعات في الإمدادات.
هذه الخطوات تهدف إلى ضمان استمرارية وصول الأدوية إلى ملايين المرضى، خاصة في المناطق الريفية والبعيدة، حيث يعتمد الكثيرون على مبيعات كوبر فارما المنتشرة في المستشفيات والعيادات.
قوة بشرية وموارد ملتزمة بالجودة
من بين 1,600 موظف يعملون بالشركة، يكرّس نحو 400 موظف جهودهم في المبيعات والتوزيع، لضمان وصول المنتجات إلى مختلف نقاط الرعاية الصحية.
وشدد لعلو على أن جميع مواقع التصنيع التابعة لكوبر فارما تعمل وفق معايير ممارسات التصنيع الجيد (GMP) العالمية، مع تطبيق نظام صارم يشمل:
-
اختبارات دفعات الإنتاج.
-
التتبع الكامل لسلاسل الإنتاج والتوزيع.
-
تدريب مستمر للموظفين على أحدث المعايير.
وأضاف: “هذا الالتزام يضمن أن يحصل المرضى، أينما كانوا، على أدوية آمنة وفعّالة ومتسقة الجودة.”
مسؤولية اجتماعية وبيئية
لم تقتصر مسيرة كوبر فارما على الجانب التجاري، بل شملت أيضًا التزامات واسعة تجاه المجتمع والبيئة:
-
تبنّت الشركة ميثاقًا بيئيًا منذ عام 2021 يغطي ترشيد الطاقة والمياه، إدارة النفايات، واستخدام وسائل لوجستية صديقة للبيئة بما في ذلك التجارب التجريبية للنقل الكهربائي.
-
دعمت أكثر من 50 مؤسسة خيرية ومجتمعية في المغرب من خلال برامج صحية تشمل العيادات المتنقلة، حملات الكشف المبكر، ومبادرات التوعية الصحية.
90 عامًا من الريادة والابتكار
قال أيمن شيخ لعلو في ختام كلمته:
“إذا كان عليّ تلخيص إرث كوبر فارما، فهو رحلة 90 عامًا من الالتزام المستمر بجعل الأدوية عالية الجودة في متناول الجميع. لقد انطلقنا من المغرب كروّاد محليين، واليوم أصبحنا قوة إقليمية تسعى إلى تعزيز الأمن الصحي في إفريقيا والشرق الأوسط، باستخدام المغرب كنقطة انطلاق لرؤيتنا في أن نصبح مجموعة دوائية رائدة على مستوى القارتين.”
خاتمة
مع احتفالها بمرور تسعة عقود على تأسيسها، تؤكد كوبر فارما أن المستقبل يتمحور حول التوسع الإقليمي، خفض التكاليف، تأمين الإمدادات، وإتاحة العلاجات المبتكرة.
وبينما تتوسع الشركة في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، فإنها ترسّخ مكانتها ليس فقط كمصنّع للأدوية، بل كـشريك استراتيجي للصحة العامة والتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.











