ليلي تكشف عن نتائج ACHIEVE-3: orforglipron يتفوق على سيماغلوتايد الفموي في علاج السكري
في إعلان علمي بارز، كشفت شركة إيلي ليلي (Eli Lilly and Company) عن نتائج المرحلة الثالثة من تجربة ACHIEVE-3، والتي أظهرت أن عقارها التجريبي orforglipron – وهو أول ناهض لمستقبل GLP-1 فموي غير ببتيدي – حقق تفوقًا ملحوظًا على semaglutide الفموي (Rybelsus®) من شركة نوفو نورديسك، في خفض مستويات سكر الدم (A1C) وإنقاص الوزن لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
تفاصيل التجربة
تجربة ACHIEVE-3 كانت مفتوحة التسمية وعشوائية، واستمرت لمدة 52 أسبوعًا، بمشاركة 1,698 مريضًا من عدة دول بينها الولايات المتحدة، الأرجنتين، الصين، اليابان، المكسيك وبورتو ريكو.
جميع المرضى كانوا مصابين بالسكري من النوع الثاني وغير قادرين على التحكم الكافي في مستويات السكر باستخدام الميتفورمين فقط.
تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات علاجية:
-
orforglipron بجرعتين (12 ملغ و36 ملغ).
-
سيماغلوتايد فموي بجرعتين (7 ملغ و14 ملغ).
الهدف الأساسي كان قياس التغير في مستوى A1C بعد 52 أسبوعًا، بينما شملت الأهداف الثانوية إنقاص الوزن والوصول إلى مستويات شبه طبيعية للسكر، إضافة إلى عوامل خطر قلبية أخرى.
نتائج أولية لافتة
أثبتت التجربة أن orforglipron حقق نتائج أفضل بكثير مقارنة بسيماغلوتايد:
-
خفض A1C:
-
orforglipron بجرعة 36 ملغ: -2.2%
-
orforglipron بجرعة 12 ملغ: -1.9%
-
سيماغلوتايد 14 ملغ: -1.4%
-
سيماغلوتايد 7 ملغ: -1.1%
-
-
إنقاص الوزن:
-
أوفورجليبرون (36 ملغ): -9.2% من وزن الجسم (19.7 رطل ≈ 8.9 كغ).
-
أوفورجليبرون (12 ملغ): -6.7% (14.6 رطل ≈ 6.6 كغ).
-
سيماغلوتايد 14 ملغ: -5.3% (11 رطل ≈ 5 كغ).
-
سيماغلوتايد 7 ملغ: -3.7% (7.9 رطل ≈ 3.6 كغ).
-
-
الوصول إلى A1C <5.7% (مستويات شبه طبيعية):
-
أوفورجليبرون 36 ملغ: 37.1% من المرضى.
-
سيماغلوتايد 14 ملغ: 12.5% فقط.
-
هذه النتائج تعني أن orforglipron قدم تحسنًا نسبيًا بنسبة 73.6% في فقدان الوزن مقارنة بالجرعة الأعلى من سيماغلوتايد.
تحسين عوامل الخطر القلبية
إلى جانب التحكم في السكر والوزن، أظهر orforglipron أيضًا تحسنًا ملحوظًا في عوامل الخطر القلبية:
-
انخفاض الكولسترول غير عالي الكثافة (non-HDL).
-
خفض ضغط الدم الانقباضي.
-
تقليل مستويات الدهون الثلاثية.
الملف الأمني والتحمل
أكدت النتائج أن سلامة orforglipron وتحمّله متسقة مع الدراسات السابقة، حيث كانت معظم الآثار الجانبية مرتبطة بالجهاز الهضمي (مثل الغثيان والإسهال) وكانت غالبًا خفيفة إلى متوسطة.
معدلات التوقف عن العلاج بسبب الآثار الجانبية بلغت:
-
9.7% في مجموعة orforglipron (36 ملغ).
-
8.7% في مجموعة orforglipron (12 ملغ).
-
مقابل 4.5% و4.9% في مجموعات سيماغلوتايد.
لم يتم تسجيل أي إشارات متعلقة بسلامة الكبد.
تصريحات الشركة
قال كينيث كوستر، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس وحدة أمراض القلب والأيض في ليلي:
“التجارب المباشرة head-to-head هي المعيار الذهبي للمقارنة بين العلاجات. وفي هذه التجربة، حتى عند الجرعات المنخفضة، تفوق orforglipron على سيماغلوتايد الفموي في خفض A1C. أما عند الجرعات الأعلى، فقد ساعد الدواء نحو ثلاثة أضعاف عدد المرضى في الوصول إلى مستويات شبه طبيعية من السكر مقارنة بسيماغلوتايد.”
وأضاف:
“هذه النتائج، إلى جانب نظام الجرعة اليومية الفموية وسهولة الاستخدام، تؤكد أن orforglipron مرشح قوي ليكون علاجًا أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني.”
أهمية Orforglipron كسلاح جديد ضد السكري
يمثل orforglipron أول ناهض GLP-1 فموي غير ببتيدي، يمكن تناوله في أي وقت من اليوم دون قيود متعلقة بالطعام أو الشراب، وهو ما يعزز الالتزام العلاجي بشكل كبير مقارنة بخيارات الحقن أو العلاجات المقيدة.
تم تطوير الجزيء من قبل شركة Chugai اليابانية، وتم ترخيصه لشركة ليلي في 2018. ويجري تطويره حاليًا في عدة برامج سريرية تشمل:
-
السكري من النوع الثاني.
-
السمنة وزيادة الوزن.
-
انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA).
-
ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالسمنة.
الخطوات القادمة
من المقرر أن تعرض ليلي التفاصيل الكاملة لتجربة ACHIEVE-3 في مؤتمر علمي طبي كبير قريبًا، مع النشر في مجلة علمية مُحكّمة.
وتخطط الشركة لتقديم طلب الموافقة التنظيمية العالمي لـ orforglipron في 2026، ما قد يفتح الباب أمام دخول دواء جديد كليًا إلى سوق علاجات السكري والسمنة.
خاتمة
تشير نتائج ACHIEVE-3 إلى أن orforglipron قد يصبح حجر الزاوية الجديد في علاج السكري من النوع الثاني، بفضل تفوقه الواضح على سيماغلوتايد الفموي في خفض A1C والوزن، إلى جانب تحسين عوامل الخطر القلبية.
وبينما تواصل ليلي مساعيها لتقديم الدواء للموافقة العالمية في 2026، فإن قطاع الرعاية الصحية يقف على أعتاب مرحلة جديدة قد تغير مستقبل علاج السكري والسمنة بشكل جذري.











