هذا الخبر برعاية Pharmaoverseas.official موزع الدواء الاول، الأكثر وصولاً إلى الصيدليات في مصر.
علي الغمراوي يتفقد المعامل وخطوط الإنتاج بمدينة 6 أكتوبر.. والمركز يستهدف تطوير الأدوية ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكفاءات المصرية ودعم تنافسية الصناعة محلياً وعالمياً
افتتحت حكمة للأدوية «Hikma Pharmaceuticals» مركزاً جديداً للبحث والتطوير R&D بمدينة 6 أكتوبر في مصر، في خطوة توسع من خلالها الشركة بنيتها البحثية المحلية وتربط بصورة أكبر بين تطوير المستحضرات الدوائية وقدراتها التصنيعية القائمة في السوق المصرية.
وشهد الافتتاح حضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور تامر جردانة، العضو المنتدب لشركة حكمة، والدكتور جابر قاسم، نائب رئيس الشركة للبحث والتطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب عدد من قيادات هيئة الدواء المصرية وممثلي الشركة.
وتفقد الغمراوي خلال الزيارة الإمكانات البحثية والتطويرية للمركز الجديد، بما يشمله من بنية تحتية متقدمة ومعامل وتجهيزات وتقنيات حديثة لدعم تطوير المنتجات الدوائية والابتكار، كما أجرى جولة في خطوط الإنتاج التابعة لحكمة واطلع على الإمكانات التصنيعية والتكنولوجيا المستخدمة داخل المنشأة.
ويأتي افتتاح المركز في وقت تعزز فيه حكمة استثماراتها العالمية في البحث والتطوير؛ إذ أنفقت المجموعة 151 مليون دولار على R&D خلال 2025، بما يعادل 4.5% من إيراداتها الأساسية، فيما تستهدف رفع الإنفاق على البحث والتطوير إلى ما بين 5% و6% من الإيرادات، مع التركيز بصورة أكبر على المنتجات المعقدة وعالية القيمة.
الحقائق الرسمية | مركز جديد لتطوير الأدوية في 6 أكتوبر
قالت هيئة الدواء المصرية إن المركز الجديد سيوفر بنية تحتية بحثية متقدمة ومعامل حديثة مخصصة لتطوير الأدوية، مع التركيز بالتوازي على تأهيل الكفاءات الوطنية وجذب الخبرات المتخصصة.
وتستهدف الخطوة دعم نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى السوق المصرية وتعزيز عمليات تطوير وتصنيع المنتجات الدوائية، بما يرفع قدرة الصناعة المحلية على إنتاج مستحضرات ذات جودة وتنافسية أعلى ويدعم فرص الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
ولم تعلن حكمة أو هيئة الدواء حتى الآن القيمة الاستثمارية للمركز الجديد، أو مساحته، أو عدد الباحثين المقرر أن يعملوا داخله، أو عدد المعامل، أو قائمة المنتجات التي ستدخل أولاً ضمن برامج التطوير.
كما لم يُعلن عن مستهدف عددي للمنتجات الجديدة التي يتوقع أن يضيفها المركز إلى محفظة حكمة في مصر، ما يجعل أهمية الافتتاح في المرحلة الحالية مرتبطة أساساً بإضافة قدرات بحثية وتكنولوجية جديدة إلى قاعدة الشركة التصنيعية المحلية.
حضور رئيس هيئة الدواء وقيادات R&D الإقليمية
يحمل تشكيل الحضور دلالة واضحة على طبيعة المشروع.
فمن الجانب التنظيمي والحكومي، شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، وعدد من قيادات الهيئة، بينما مثل حكمة في الافتتاح الدكتور تامر جردانة والدكتور جابر قاسم المسؤول عن البحث والتطوير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب ممثلين آخرين عن الشركة.
ويضع حضور المسؤول الإقليمي عن البحث والتطوير المشروع المصري ضمن سياق أوسع من مجرد إنشاء مختبر محلي لدعم العمليات اليومية، خصوصاً مع اتجاه المجموعة إلى إعادة تنظيم قدراتها البحثية عالمياً وزيادة الاستثمار في بناء Pipeline أكثر تنوعاً وتعقيداً.
وكانت هيئة الدواء المصرية قد عقدت في 11 أغسطس 2026 اجتماعاً مع قيادات حكمة بحضور طارق دروزة، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتامر جردانة، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لحكمة مصر، لمناقشة خطط التوسع في التصنيع والبحث والتطوير والاستثمار وزيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية.
وبذلك يأتي افتتاح المركز بعد أسابيع من مناقشات رسمية بين الطرفين حول توسيع أنشطة البحث والتطوير والتصنيع المحلي.
الغمراوي: ربط البحث والتطوير بالمصنع يرفع جودة الدواء المصري
أكد الدكتور علي الغمراوي أن تكامل البحث والتطوير مع التصنيع الدوائي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز جودة المنتجات وتحقيق الاستدامة والتطوير المستمر داخل الصناعة.
وأشار إلى أن الاستثمار في القدرات البحثية والتصنيعية يمثل مساراً استراتيجياً نحو توطين الإنتاج الدوائي وزيادة القدرات المحلية ورفع تنافسية الدواء المصري عالمياً وتعزيز فرص التصدير.
كما شدد على أن دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا يمثلان ركيزة أساسية لتطوير الصناعة الوطنية، مؤكداً استمرار هيئة الدواء في تطوير البيئة التنظيمية وتقديم الدعم الفني والتنظيمي للاستثمارات الجادة في البحث والتصنيع والتكنولوجيات الدوائية المتقدمة.
من تطوير المستحضر إلى خطوط التصنيع
أحد أبرز عناصر الزيارة كان الجمع بين تفقد مركز البحث والتطوير وجولة داخل خطوط الإنتاج التابعة لحكمة.
ويبرز هذا الربط أهمية وجود فرق التطوير بالقرب من البنية التصنيعية، خاصة عند الانتقال من تطوير التركيبة والاختبارات المعملية إلى عمليات Scale-up ونقل التكنولوجيا وتجهيز المستحضر للإنتاج التجاري.
وتعمل حكمة في مصر من خلال 3 مصانع متخصصة تشمل منشأة للسيفالوسبورينات، ومصنعاً للمستحضرات العامة بأشكال دوائية مختلفة، ومنشأة متخصصة في الأورام ومثبطات المناعة. ووفق أحدث بطاقة معلومات منشورة للشركة عن السوق المصرية في أغسطس 2025، كان لدى حكمة أكثر من 1000 موظف ومحفظة تتجاوز 158 دواءً عبر 12 مجالاً علاجياً.
ويعني ذلك أن المركز الجديد يدخل إلى سوق تمتلك فيه المجموعة بالفعل قاعدة تصنيع وتسويق كبيرة، بدلاً من إنشاء ذراع بحثية منفصلة عن النشاط الصناعي.
مهم: المركز الجديد ليس إعلاناً عن أول وجود بحثي لحكمة في مصر
كانت حكمة قد أشارت في بياناتها المنشورة خلال 2025 إلى وجود مركز للبحث والتطوير في الجيزة – مدينة 6 أكتوبر ضمن بنيتها المحلية.
أما إعلان هيئة الدواء في 22 سبتمبر 2026 فيصف الحدث صراحة بأنه افتتاح مركز حكمة الجديد للبحث والتطوير.
ولم يوضح الإعلان ما إذا كان المركز الجديد يمثل توسعة أو إحلالاً للبنية البحثية السابقة، أو منشأة إضافية بتجهيزات وقدرات مختلفة؛ لذلك فإن التوصيف الأدق هو افتتاح مركز جديد للبحث والتطوير، وليس «أول مركز لحكمة في مصر».
حكمة ترفع إنفاقها العالمي على البحث والتطوير
يتزامن المشروع المصري مع تحول أوسع داخل استراتيجية حكمة العالمية نحو زيادة الاعتماد على البحث والتطوير لدفع النمو.
ففي 2025 استثمرت الشركة 151 مليون دولار في R&D مقابل 141 مليون دولار في 2024، وأسهمت أنشطتها البحثية في إطلاق 84 منتجاً جديداً والحصول على 99 موافقة تنظيمية وتقديم 139 ملفاً تنظيمياً خلال العام.
كما تمتلك المجموعة أكثر من 300 منتج قيد التطوير ضمن Pipeline يدعم محفظة عالمية تتجاوز 825 منتجاً.
وأعادت حكمة خلال 2025 تنظيم أنشطة البحث والتطوير عالمياً تحت هيكل أكثر تكاملاً يقوم على ثلاث منصات تكنولوجية رئيسية: الحقن، والمستحضرات التنفسية والأنفية وشبه الصلبة والسائلة، والأدوية الصلبة الفموية.
وتصنف المجموعة ثلاثة مواقع باعتبارها مراكز R&D عالمية رئيسية «Global R&D Hubs» في كولومبوس بالولايات المتحدة وزغرب في كرواتيا وعمّان في الأردن، إلى جانب قدراتها ومراكزها البحثية المحلية في الأسواق المختلفة، ومنها مصر.
البحث والتطوير يتحول إلى جزء من استراتيجية التوطين
يحمل افتتاح المركز أهمية تتجاوز تطوير منتجات حكمة نفسها، إذ تضع هيئة الدواء المشروع ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وبناء قدرات علمية وطنية.
وفي صناعة الدواء، لا يقتصر مفهوم التوطين المتقدم على امتلاك خطوط لإنتاج مستحضرات جرى تطويرها بالكامل في الخارج، بل يمتد إلى امتلاك قدرات محلية للمشاركة في تطوير التركيبة والتحليل والاختبارات ونقل التكنولوجيا وتجهيز المنتجات للإنتاج الصناعي.
ومن هنا تأتي أهمية وجود بنية R&D إلى جانب مصانع الشركة؛ فكلما ارتفعت نسبة العمليات البحثية والتطويرية التي تتم محلياً، زادت القيمة المضافة التي يمكن للصناعة المصرية الاحتفاظ بها داخل دورة تطوير الدواء.
تأهيل الباحثين المصريين وجذب الخبرات
وضعت هيئة الدواء تنمية الكفاءات الوطنية ضمن الأهداف المباشرة للمركز الجديد.
وقالت الهيئة إن المنشأة ستعمل على تأهيل المواهب المحلية وجذب الخبرات المتخصصة، بما يدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير الصناعة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن القدرات البحثية في صناعة الدواء تعتمد على تراكم الخبرات البشرية بقدر اعتمادها على الأجهزة والمعامل.
فإنشاء مركز R&D قادر على العمل بصورة مستدامة يحتاج إلى فرق في الصيدلة والكيمياء والتحليل وتطوير المستحضرات والعمليات والتنظيم والجودة، مع وجود مسارات لتبادل المعرفة مع فرق المجموعة الإقليمية والعالمية.
التصدير ضمن الأهداف الأوسع
ربط الغمراوي بين تطوير البحث والتصنيع وبين زيادة فرص المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، مؤكداً أن رفع القدرات البحثية والتصنيعية يمكن أن يدعم التنافسية العالمية وزيادة فرص التصدير.
وكانت هيئة الدواء وحكمة قد ناقشتا بالفعل في اجتماعهما خلال أغسطس تعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية للشركة بالتوازي مع التوسع في البحث والتطوير.
لكن الإعلان عن المركز الجديد لم يتضمن حتى الآن مستهدفاً رقمياً للصادرات الناتجة عنه، أو أسواقاً بعينها، أو منتجات يجري تطويرها في مصر بغرض التصدير.
لذلك فإن التصدير يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية التي يمكن أن يدعمها المركز وليس نتيجة تجارية معلنة بالفعل للمنشأة الجديدة.
تحليل دواء نيوز | حكمة توسع مفهوم التوطين في مصر من «الإنتاج» إلى «تطوير المنتج»
الأهمية الأكبر في مركز حكمة الجديد لا تتمثل في إضافة مبنى بحثي جديد فقط، وإنما في موقع البحث والتطوير داخل سلسلة القيمة الدوائية للشركة في مصر.
حكمة تمتلك بالفعل ثلاثة مصانع محلية ومحفظة واسعة من الأدوية، وبالتالي فإن إضافة قدرات بحثية حديثة إلى هذه القاعدة يمكن أن تقلص المسافة بين تطوير المستحضر ونقل التكنولوجيا والإنتاج الصناعي.
وهذا المستوى من الاستثمار يختلف عن نموذج التوطين الذي يبدأ عند خط الإنتاج فقط؛ فوجود قدرات محلية لتطوير المنتجات يعني أن جزءاً أكبر من المعرفة والقيمة الفنية يمكن أن يتكون داخل مصر.
وتوقيت الخطوة مهم أيضاً. فالمجموعة نفسها ترفع إنفاقها على البحث والتطوير عالمياً، بعد وصوله إلى 151 مليون دولار في 2025، وتعمل على زيادة نسبة R&D من الإيرادات إلى 5%–6%، بالتزامن مع تركيز أكبر على المنتجات المعقدة وعالية القيمة.
وجود نائب رئيس البحث والتطوير للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن قيادات افتتاح المركز يعطي كذلك مؤشراً على ارتباط المنشأة بالهيكل البحثي الإقليمي للشركة، وليس فقط باحتياجات مصنع منفرد في مصر.
لكن قياس الوزن الحقيقي للمركز داخل شبكة حكمة يحتاج إلى بيانات إضافية لم تُعلن بعد، في مقدمتها حجم الاستثمار، وعدد الباحثين، وطاقة المعامل، وعدد المشروعات التي سيعمل عليها سنوياً، وأول المنتجات المتوقع أن تنتقل من المركز إلى خطوط التصنيع.
وستكون هذه الأرقام هي التي تحدد لاحقاً مدى تحول المركز من استثمار في البنية البحثية إلى محرك فعلي لإطلاق منتجات جديدة وزيادة التصنيع والتصدير من مصر.
الخلاصة
افتتحت حكمة للأدوية مركزاً جديداً للبحث والتطوير في مدينة 6 أكتوبر، بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور تامر جردانة، العضو المنتدب لحكمة، والدكتور جابر قاسم، نائب رئيس الشركة للبحث والتطوير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعدد من قيادات الهيئة وممثلي الشركة.
ويضم المركز بنية تحتية ومعامل وتجهيزات متقدمة لتطوير المنتجات الدوائية، مع استهداف تأهيل الكفاءات المصرية وجذب الخبرات المتخصصة ودعم نقل المعرفة والتكنولوجيا.
ويأتي الاستثمار في ظل امتلاك حكمة قاعدة صناعية تضم 3 مصانع في مصر وأكثر من 1000 موظف وفق أحدث بطاقة معلومات محلية منشورة للشركة، بالتوازي مع زيادة استثمارات المجموعة العالمية في البحث والتطوير.
ولم تكشف الشركة حتى الآن عن القيمة الاستثمارية للمركز أو عدد الباحثين أو المنتجات التي سيبدأ تطويرها داخله، بينما تمثل الخطوة تحركاً واضحاً نحو ربط البحث والتطوير بالتصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة للصناعة الدوائية المصرية.











