728 x 90

التقرير المفصل لأداء جلفار في الربع الثالث 2025:الشركة تحقق أرباح 9.1 مليون درهم في الربع الثالث وصافي ربح قدره 167.3 مليون درهم في اول 9 اشهر

التقرير المفصل لأداء جلفار في الربع الثالث 2025:الشركة تحقق أرباح 9.1 مليون درهم في الربع الثالث وصافي ربح قدره 167.3 مليون درهم في اول 9 اشهر

«جلفار» تقلب المعادلة في 2025: تحول من الخسارة إلى أرباح 167 مليون درهم مع إعادة رسم خريطة نشاطها الدوائي في الخليج

يعكس الأداء المالي لشركة جلفار للصناعات الدوائية خلال عام 2025 ملامح مرحلة تحول حقيقية في خريطة إحدى أقدم وأهم شركات الدواء في منطقة الخليج. فبعد سنوات من التحديات وتذبذب الربحية، نجحت الشركة في تسجيل صافي ربح قدره 167.3 مليون درهم خلال التسعة أشهر الأولى من العام المنتهية في 30 سبتمبر 2025، إلى جانب تحقيق ربح ربع سنوي قدره 9.1 مليون درهم في الربع الثالث وحده، في إشارة واضحة إلى أن خطة إعادة الهيكلة وإعادة تموضع المحفظة بدأت تؤتي ثمارها على مستوى النتائج.

هذا التحول لا يعني فقط تحسنًا في الأرقام، بل يحمل دلالات استثمارية وتشغيلية مهمة تهم العاملين في القطاع الصحي، شركات الأدوية، سلاسل الصيدليات، والمستثمرين في أسهم وشركات الدواء الإقليمية.

أداء الربع الثالث 2025: ربحية فصلية تؤكد مسار التحول

عند التوقف أمام نتائج الربع الثالث 2025 تحديدًا، يمكن القول إن هذا الربع مثّل اختبارًا عمليًا لمدى قوة مسار التحول داخل جلفار.

فمن واقع القوائم المالية، حققت الشركة من عملياتها المستمرة خلال الربع الثالث:

  • إيرادات قدرها نحو 249.7 مليون درهم مقابل حوالي 236.9 مليون درهم في الربع المماثل من عام 2024، أي بنمو يقارب 5.4٪ على أساس سنوي.

  • إجمالي ربح يناهز 102.2 مليون درهم مقارنة بنحو 95.8 مليون درهم في الربع الثالث من العام السابق.

  • ربح تشغيلي في حدود 9 ملايين درهم مقابل حوالي 5.3 ملايين درهم في الفترة المقابلة من 2024.

أما على مستوى الربح النهائي، فقد تحولت نتيجة الربع الثالث من خسارة تقارب 5.1 ملايين درهم في 2024 إلى ربح قدره 9.1 مليون درهم في 2025، وهو تحول نوعي في الأداء الفصلي يعزز الثقة في أن التحسينات في الهيكل المالي والمحفظة التشغيلية لا تظهر فقط في نتائج التسعة أشهر المجمعة، بل تنعكس أيضًا في أرباع منفردة يمكن البناء عليها مستقبلاً.

هذه الصورة تعطي رسالة طمأنينة مهمة:

  • للمستثمر: أن الربحية ليست «صدفة رقمية» مرتبطة فقط بصفقات بيع أصول، بل هناك تحسن فعلي في هوامش الربح التشغيلية.

  • ولشركاء جلفار في القطاع الصحي: أن الشركة تسير باتجاه نموذج أكثر استقرارًا وقدرة على الوفاء بالتزامات التوريد والتصنيع على المدى المتوسط والبعيد.

نظرة شاملة للتسعة أشهر الأولى من 2025: نمو تشغيلي مدعوم بإعادة هيكلة

على مستوى التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2025، تعكس النتائج صورة أكثر تكاملًا لمرحلة التحول التي تعيشها جلفار:

  • إيرادات العمليات المستمرة بلغت حوالي 796.1 مليون درهم مقارنة بنحو 752.7 مليون درهم في الفترة المماثلة من 2024.

  • إجمالي الربح وصل إلى 351.1 مليون درهم مقابل 313.7 مليون درهم سابقًا.

  • الربح التشغيلي من العمليات المستمرة سجل نحو 58.1 مليون درهم ارتفاعًا من حوالي 34 مليون درهم فقط في الفترة المقابلة.

هذه الأرقام تشير إلى أن الشركة:

  1. استطاعت تحسين هوامش الربح من خلال ضبط التكاليف وتحسين مزيج المنتجات والأسواق.

  2. نجحت في تعزيز الربحية التشغيلية رغم بيئة تنافسية قوية في سوق الدواء، ووسط ضغوط تسعيرية وتشريعية في عدد من الأسواق.

ومع إضافة أثر العمليات المتوقفة والتخارجات، ارتفع صافي الربح الكلي ليصل إلى 167.3 مليون درهم، مقارنة بخسارة تقارب 7.5 ملايين درهم في الفترة المماثلة من العام الماضي، وهو في حد ذاته انعطافة مهمة في مسار الشركة.

صوت القيادة: ثقة في الأداء وتركيز على النمو المستدام

في تعليقه على هذه النتائج، أكد الشيخ صقر بن حميد القاسمي، رئيس مجلس إدارة جلفار، أن ما تحقق يعكس قوة أداء الشركة واستمراريتها في تحقيق نمو مستدام، قائلاً:

«تعكس هذه النتائج قوة أداء جلفار واستمرار قدرتها على تحقيق نمو مستدام. ونفخر بجهود فرق العمل لدينا، التي أسهمت في تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية وترسيخ مكانة الشركة كشريك موثوق في دعم قطاع الصناعات الدوائية».

هذا التصريح يسلط الضوء على أن ما يحدث داخل جلفار ليس مجرد إجراءات مالية قصيرة الأجل، بل هو مشروع تحول متكامل يعتمد على فرق العمل وبناء كفاءة تشغيلية طويلة المدى.

ومن جانبه، أوضح السيد باسل زياده، الرئيس التنفيذي لشركة جلفار، أن الاستراتيجية الحالية تستهدف الاستثمار المدروس وتعزيز القوة الرأسمالية وخلق قيمة مستدامة للمساهمين، قائلاً:

«نواصل الاستثمار وفق رؤية واضحة، مع تعزيز قوتنا الرأسمالية وخلق قيمة مستدامة لمساهمينا. ومن خلال تمكين فرقنا، وتعزيز قدراتنا، ودفع مسيرة التحول، فإننا نصنع جلفار أكثر قوة ومرونة».

تؤكد هذه الكلمات أن الإدارة التنفيذية ترى في نتائج 2025 نقطة انطلاق نحو نموذج أكثر رشاقة وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة في قطاع الدواء عالميًا وإقليميًا، وليس مجرد عام تحسن عابر.

العمليات المتوقفة وصافي الربح: تخارجات مدروسة وليست «بيعًا تحت الضغط»

جزء رئيسي من التحول في صافي ربح جلفار يعود إلى الأداء الإيجابي للعمليات التي تم تصنيفها كـ عمليات متوقفة، وفي مقدمتها:

  • تحقيق ربح من العمليات المتوقفة قدره حوالي 130.6 مليون درهم خلال التسعة أشهر.

  • تسجيل ربح استثنائي يقارب 118.7 مليون درهم ناتج عن بيع شركة زهرات الروضة للصيدليات في المملكة العربية السعودية، بعد إتمام إجراءات التخارج.

هذه الأرقام توضح أن الشركة لم تتجه إلى بيع أصولها في ظل ضغوط مالية قاهرة، بل اتخذت قرارًا استراتيجيًا بـ إعادة هيكلة حضورها في قطاع التجزئة، بما ينسجم مع رؤيتها للتركيز بشكل أكبر على التصنيع والتوزيع بالجملة وأنشطة أكثر اتساقًا مع نموذجها التاريخي في صناعة الدواء.

بالنسبة لقطاع الصيدلة في المنطقة، تمثل هذه التحركات:

  • فرص توسع لشبكات صيدليات قائمة أو جديدة يمكنها الاستحواذ على هذه الأصول وتشغيلها ضمن نماذج أكثر تخصصًا في التجزئة.

  • وفي الوقت نفسه، إعادة تركيز لجلفار على دورها كجهة تصنيع رئيسية وشريك محتمل في سلاسل الإمداد الدوائي الإقليمية.

Planet Pharmacies: تفكيك تدريجي لحضور جلفار في التجزئة الخليجية

إحدى أكثر النقاط التي تستحق اهتمام شركات الأدوية وسلاسل الصيدليات هي ما يتعلق بخطوات جلفار تجاه شركة Planet Pharmacies LLC، ذراع التجزئة والتوزيع المهم داخل المجموعة.

فخلال 2025، وافقت جلفار على عرض ملزم لشراء جزء من عمليات التجزئة والتوزيع التابعة لـ Planet Pharmacies، يشمل:

  • سلسلة Health First Pharmacy في دولة الإمارات العربية المتحدة (مع استثناء خمس صيدليات ستبقى ضمن المجموعة).

  • سلسلة Scientific Pharmacy وقنوات التوزيع التابعة لها في سلطنة عُمان.

حتى نهاية الربع الثالث 2025، لم تُستكمل الصفقة بشكل نهائي، لكن:

  • تم تصنيف الأصول والالتزامات المرتبطة بتلك الأنشطة تحت بند «أصول والتزامات محتفظ بها لغرض البيع» في القوائم المالية.

  • لم تُسجّل خسائر انخفاض في القيمة على هذه الأصول وقت إعادة التصنيف، ما يعني أن القيمة العادلة المتوقعة للبيع تغطي على الأقل القيمة الدفترية.

هذه الخطوة تحمل رسائل عدة:

  1. جلفار تسعى إلى تقليل انكشافها على أنشطة التجزئة كثيفة التكاليف والتركيز على التصنيع والتوزيع بالجملة والأسواق التصديرية.

  2. السوق الإقليمي للصيدليات والتجزئة الدوائية بصدد استقبال لاعبين جدد أو توسع لاعبين قائمين عبر الاستحواذ على شبكات جاهزة وعاملة.

  3. فرص تعاون جديدة قد تنشأ بين جلفار وشبكات التجزئة الجديدة في صورة اتفاقيات توريد طويلة الأجل أو تصنيع لصالح الغير.

جغرافيا الإيرادات: حضور متوازن بين الإمارات والخليج والأسواق الدولية

من حيث توزيع الإيرادات، تبدو جلفار اليوم شركة ذات انتشار جغرافي متنوع، وهو عامل مهم للمستثمرين ولشركات الأدوية الراغبة في شراكات تصنيع أو توزيع:

  • الإمارات العربية المتحدة تشكل قاعدة رئيسية للإيرادات بحصة تقارب 310.9 مليون درهم من العمليات المستمرة.

  • بقية دول مجلس التعاون الخليجي تسهم بحوالي 224.8 مليون درهم.

  • الأسواق الدولية – خارج نطاق الخليج – تحقق إيرادات بنحو 260.4 مليون درهم تقريبًا.

هذا التنوع يعني:

  1. تنويع المخاطر: عدم الاعتماد على دولة واحدة أو سوق واحد يقلل من أثر أي تغييرات مفاجئة في سياسات التسعير أو تعويض الأدوية أو المنافسة المحلية.

  2. إمكانية توسع مرنة: جلفار تمتلك أصلًا بنية تصديرية وشبكات توزيع تسمح لها بتوسيع شراكاتها مع شركات أدوية عالمية وإقليمية تبحث عن بوابة دخول إلى الخليج أو الشرق الأوسط وإفريقيا.

لذلك، قد تمثل جلفار شريكًا مفضلاً للتصنيع التعاقدي أو الترخيص المشترك، خاصة مع بروز توجه عالمي لتعزيز التصنيع الإقليمي وتقليل الاعتماد على سلاسل توريد طويلة ومعقدة.




المركز المالي: خفض الديون وتعزيز حقوق المساهمين

على مستوى الميزانية، تكشف بيانات جلفار عن تحسن ملحوظ في هيكلها المالي:

  • إجمالي الأصول تراجع من حوالي 2.44 مليار درهم في العام السابق إلى نحو 1.78 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2025، نتيجة إعادة تصنيف بعض الأصول للتخارج وسداد جزء من الالتزامات.

  • حقوق المساهمين ارتفعت من قرابة 809.6 مليون درهم إلى نحو 975.1 مليون درهم، مدعومة بصافي الربح المحقق وتحسن الاحتياطيات.

  • القروض البنكية طويلة الأجل انخفضت بشكل واضح من حوالي 612.5 مليون درهم إلى ما يقرب من 263.8 مليون درهم، في حين تراجعت أيضًا التسهيلات والقروض القصيرة الأجل من حوالي 398.7 مليون درهم إلى نحو 302.4 مليون درهم.

هذا التحسن يعني:

  • انخفاض درجة الرافعة المالية، ما يقلل المخاطر الائتمانية ويعطي الشركة هامش حركة أكبر في التفاوض مع البنوك والجهات الممولة.

  • زيادة جاذبية الشركة استثماريًا، إذ ينظر المستثمر عادةً إلى مزيج الربحية + مركز مالي متوازن على أنه مؤشر على استدامة النمو وليس مجرد طفرة مؤقتة.

التدفقات النقدية: استخدام حصيلة التخارج في تنظيف الميزانية

في جانب التدفقات النقدية، يُظهر تحليل القوائم أن جلفار استخدمت عام 2025 كعام «تنظيف ميزانية» إلى حد كبير:

  • التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية بلغت نحو 74 مليون درهم، وهي أقل من الفترة المقابلة من 2024، نتيجة تغيرات في رأس المال العامل المرتبطة بعمليات إعادة الهيكلة.

  • في المقابل، حققت الشركة تدفقات نقدية إيجابية كبيرة من الأنشطة الاستثمارية بلغت حوالي 703.3 مليون درهم، مدفوعة أساسًا بعمليات بيع الأصول والشركات التابعة.

  • تم توجيه الجزء الأكبر من هذه التدفقات إلى سداد القروض والتسهيلات والفوائد، بإجمالي يقترب من 681.2 مليون درهم ضمن الأنشطة التمويلية.

النتيجة النهائية أن رصيد النقدية وما في حكمها ارتفع بحوالي 96 مليون درهم، ليصل إلى ما يزيد عن 218 مليون درهم في العمليات المستمرة، إلى جانب رصيد إضافي ضمن العمليات المتوقفة.

من منظور شركات الأدوية والموردين، هذه الصورة تعني أن جلفار باتت:

  • أكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل.

  • أقل اعتمادًا على التمويل البنكي مرتفع التكلفة.

البعد الاستراتيجي: ماذا تعني نتائج جلفار للقطاع الدوائي الخليجي؟

بالنظر إلى الصورة الكاملة، فإن نتائج جلفار في الربع الثالث ومنذ بداية 2025 تحمل رسائل أساسية لثلاث فئات رئيسية:

1. للعاملين في القطاع الصحي (مستشفيات، أطباء، صيدليات)

  • وجود شركة دوائية خليجية كبيرة تعيد ترتيب بيتها الداخلي وتستعيد ربحيتها يعزز أمن التوريد الدوائي في المنطقة.

  • تركيز جلفار على التصنيع قد يفتح الباب أمام طرح منتجات جديدة أو توسع في خطوط أدوية قائمة، ما يدعم خيارات العلاج المتاحة في السوق المحلي والإقليمي.

2. لشركات الأدوية الإقليمية والعالمية

  • يمكن أن تكون جلفار شريكًا مناسبًا لـ:

    • التصنيع لصالح الغير (Contract Manufacturing).

    • شراكات ترخيص وتوزيع مشترك للمنتجات في الخليج والأسواق الناشئة.

  • تحسن المركز المالي والهيكل التشغيلي يجعل الشراكة معها أقل مخاطرة وأكثر استقرارًا على المدى المتوسط.

3. للمستثمرين والمؤسسات المالية

  • الانتقال من خسارة إلى ربح، مع خفض الديون وتعزيز حقوق المساهمين، يجعل من جلفار قصة تحول (Turnaround Story) نموذجية في قطاع الدواء الخليجي.

  • استدامة هذا التحول ستعتمد على قدرة الشركة على:

    • تثبيت هوامش الربح التشغيلية بعد انتهاء أثر التخارجات.

    • الحفاظ على نمو الإيرادات في الأسواق الرئيسة.

    • الاستفادة من موقعها كمنصة إنتاج إقليمية.

خاتمة: جلفار تفتح فصلًا جديدًا في قصة شركات الدواء الخليجية

يبدو واضحًا أن عام 2025 لم يكن عامًا عاديًا في مسيرة جلفار؛ فهو العام الذي:

  • انتقلت فيه الشركة من الخسارة إلى الربحية القوية.

  • أعادت خلاله تشكيل محفظة أعمالها عبر التخارج من أجزاء من نشاط التجزئة والتركيز على التصنيع والتوزيع.

  • حسّنت بشكل ملموس هيكلها المالي وخفّضت مديونيتها، بدعم من رؤية مجلس الإدارة وإدارة تنفيذية تركّز على الاستثمار طويل الأجل وقيمة المساهمين.

ومع أن الطريق لا يزال يتطلب مزيدًا من العمل للحفاظ على استدامة الربحية وتحقيق نمو تشغيلي طويل الأجل، إلا أن نتائج الربع الثالث والتسعة أشهر الأولى من 2025، إلى جانب تصريحات القيادة العليا، تمنح رسالة واضحة للعاملين في القطاع الصحي وشركات الأدوية والمستثمرين:

جلفار تعود لاعبًا محوريًا في خريطة صناعة الدواء الخليجية، ولكن بنموذج أكثر رشاقة وتركيزًا وملاءمة لمتطلبات المرحلة المقبلة.

للمزيد من اخبار شركات الادوية المصرية والسعودية والعالمية واخبار الصحة و سوق الدواء المصري والسعودي والشرق الاوسط تابع دواء نيوز- أخبار الدواء علي لينكدن :

www.linkedin.com/company/dawaa-news

أخبار شركات الدواء

اخر الاخبار

المحررين

فيديوهات

You have successfully subscribed to the newsletter

There was an error while trying to send your request. Please try again.

دواء نيوز - Dawaa News will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.