هذا الخبر برعاية تطبيق Tap A Doc | استشر طبيب … أول تطبيق ذكي متخصص للرعاية الصحية الفورية في الشرق الأوسط .
سبيماكو تبدأ إنشاء وحدة للعلاجات الجينية والخلوية في القصيم.. الجديع: الأولى خارج أمريكا وأوروبا والصين
الطاقة التصنيعية تتجاوز 3 مليارات وحدة سنوياً.. والوحدة الجديدة مستهدف اكتمالها خلال 18 إلى 24 شهراً بالتوازي مع خطة توسع تشمل أفريقيا ثم أوروبا
تتحرك الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «سبيماكو الدوائية» نحو مرحلة جديدة في استراتيجيتها الصناعية، بعد أن بدأت إنشاء وحدة متخصصة لتصنيع العلاجات الخلوية والجينية داخل مصنعها الرئيسي في القصيم، في خطوة تستهدف نقل الشركة من التصنيع الدوائي التقليدي والمتخصص إلى أحد أكثر مجالات صناعة الدواء تعقيداً وتقدماً على المستوى العالمي.
وقال البروفيسور أحمد حمدان الجديع، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لسبيماكو، في تصريحات لـ«الاقتصادية» على هامش قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026، إن الوحدة الجديدة ستكون ـ وفق ما ذكره ـ الأولى من نوعها خارج الولايات المتحدة وأوروبا والصين، ومن المتوقع اكتمالها خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً، بالتزامن مع استكمال الموافقات المطلوبة من الجهات التنظيمية.
وكشف الجديع أن السعة التصنيعية لسبيماكو تجاوزت 3 مليارات وحدة دوائية سنوياً، بينما تتجه الشركة بصورة متسارعة نحو المنتجات المتقدمة والمعقدة، بما يشمل العلاجات البيولوجية والخلوية والجينية، إلى جانب استمرارها في تصنيع الأدوية عالية الفعالية، ومن بينها علاجات الأورام والمناعة والمضادات الفيروسية.
ويمثل المشروع الجديد تطوراً مهماً في استراتيجية سبيماكو، خصوصاً بعد تأسيس SPIMACO Bio مطلع 2026 كذراع مملوكة بالكامل للمجموعة ومتخصصة في الأدوية البيولوجية والعلاجات الجينية والخلوية، ضمن توجه المجموعة إلى بناء منصة محلية للعلاجات عالية القيمة ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى المملكة.
الحقائق الرسمية | وحدة للعلاجات الجينية والخلوية في القصيم
أكد الجديع أن سبيماكو بدأت بالفعل إنشاء أول وحدة تصنيع مخصصة للعلاجات الخلوية والجينية داخل مجمعها الصناعي الرئيسي في القصيم.
وبحسب «الاقتصادية»، تستهدف الشركة استكمال المشروع خلال 18 إلى 24 شهراً، بالتزامن مع استيفاء المتطلبات والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات التنظيمية.
كما ذكر الجديع أن المشروع يمثل، وفق الشركة، أول توطين من نوعه خارج أمريكا وأوروبا والصين. ونظراً إلى اتساع هذا التوصيف عالمياً، فإن «دواء نيوز» تتعامل معه باعتباره تصريحاً من إدارة سبيماكو، وليس تصنيفاً عالمياً مستقلاً تم التحقق منه من خلال قاعدة مقارنة لجميع منشآت العلاجات الجينية والخلوية حول العالم.
من 3 مليارات وحدة سنوياً إلى التصنيع عالي التعقيد
لا تعتمد سبيماكو في توسعها الجديد على قاعدة صناعية محدودة.
فالجديع كشف أن الطاقة التصنيعية للمجموعة أصبحت تتجاوز 3 مليارات وحدة سنوياً، في حين يشير الموقع الرسمي للشركة إلى امتلاكها شبكة واسعة من خطوط الإنتاج التي تغطي الأقراص والكبسولات والحقن والأشكال المعقمة والمضادات الحيوية والسوائل والمراهم ومنتجات الأورام.
ويمثل الرقم الجديد تطوراً مقارنة بالبيانات المنشورة على بعض صفحات سبيماكو الرسمية، التي ما زالت تشير إلى طاقة تتجاوز ملياري وحدة سنوياً، ما يجعل تصريح الجديع الأحدث انعكاساً لتوسع القدرات التصنيعية للمجموعة خلال الفترة الأخيرة.
تحليل دواء نيوز
القيمة الأهم هنا ليست فقط ارتفاع عدد الوحدات المنتجة.
فالوحدة الدوائية التقليدية لا تحمل بالضرورة القيمة التقنية نفسها التي تحملها جرعة من علاج خلوي أو جيني.
لذلك، فإن انتقال سبيماكو من زيادة الحجم التصنيعي إلى بناء قدرات في التصنيع عالي التعقيد والقيمة يمثل تحولاً أكثر أهمية في هيكل الشركة على المدى الطويل.
مصنع للأدوية عالية الفعالية دخل التشغيل التجاري في 2025
قال الجديع في حديثه إن سبيماكو أسست أول منشأة سعودية متخصصة في تصنيع المواد والمستحضرات عالية الفعالية وعالية السمية، وأن تشغيلها بدأ خلال 2025.
وتؤكد بيانات سبيماكو أن منشأة High-Potency Manufacturing Facility وصلت إلى مرحلة الإطلاق التجاري في 2025، مع إنتاج أدوية متخصصة تشمل مستحضرات الأورام وغيرها من العلاجات التي تتطلب أنظمة احتواء وتصنيع أكثر تعقيداً.
وتشير الشركة إلى أن المنشأة تعتمد أنظمة احتواء متطورة وتستخدم في تصنيع الأدوية عالية الفعالية التي تتطلب مستوى مرتفعاً من التحكم في التعرض أثناء الإنتاج.
وتشمل المجالات التي أشار إليها الجديع الأورام، والمناعة، والمضادات الفيروسية.
من الأدوية عالية الفعالية إلى العلاج الجيني والخلايا
تحليل دواء نيوز
يمكن قراءة توسعات سبيماكو في صورة مسار تصاعدي في التعقيد الصناعي.
بدأت الشركة تاريخياً بالأدوية التقليدية، ثم توسعت إلى المستحضرات المتخصصة والأدوية عالية الفعالية، وبعدها دخلت البدائل الحيوية، وتتحرك حالياً نحو العلاجات الجينية والخلوية.
وهذه ليست مجرد إضافة فئة علاجية جديدة.
تصنيع العلاجات الخلوية والجينية يحتاج إلى بنية مختلفة جذرياً من مصانع الأقراص والكبسولات، لأنه يعتمد على التعامل مع خلايا بشرية أو مكونات بيولوجية وناقلات جينية وعمليات تصنيع دقيقة، مع مستويات عالية من التحكم والجودة والتتبع.
ومن ثم، فإن إنشاء وحدة فعلية داخل القصيم يمكن أن يمنح سبيماكو قدرة صناعية يصعب اختزالها في عدد المنتجات فقط.
SPIMACO Bio تمثل الذراع الجديدة للعلاجات المتقدمة
أسست سبيماكو في 1 يناير 2026 شركة SPIMACO Bio المملوكة لها بنسبة 100%، وذكرت في إفصاح رسمي على «تداول» أن الكيان الجديد يستهدف التوسع في القطاعات عالية القيمة المضافة، وعلى رأسها الأدوية البيولوجية والعلاجات الجينية والخلوية.
وقالت الشركة إن تأسيس الذراع الجديدة يهدف كذلك إلى نقل التقنيات الحديثة إلى المملكة وزيادة المحتوى المحلي وبناء صناعة دوائية متقدمة.
وتعرض SPIMACO Bio نموذج عمل يضم الترخيص، والتطوير المشترك، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع التعاقدي CDMO، والتصنيع المحلي للأدوية البيولوجية.
ومع بدء بناء وحدة العلاجات الجينية والخلوية في القصيم، تتحول هذه الاستراتيجية تدريجياً من تأسيس كيان جديد إلى أصول صناعية ومشروعات تصنيع فعلية.
اتفاق Genetix يمهد لمنتجين في العلاج الجيني
يأتي مشروع القصيم بعد توقيع سبيماكو وSPIMACO Bio في يونيو 2026 اتفاقاً حصرياً مع Genetix Biotherapeutics لتطوير وتسويق وتصنيع وتوطين علاجي LYFGENIA™ وZYNTEGLO™ في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط.
ويستخدم LYFGENIA كعلاج جيني لمصابين بمرض الخلايا المنجلية، بينما يستهدف ZYNTEGLO مرضى بيتا ثلاسيميا المعتمدين على نقل الدم.
وينتمي المنتجان إلى فئة العلاجات الجينية الخلوية التي تعطى لمرة واحدة، وهو ما يجعل وجود بنية محلية قادرة على التعامل مع مراحل التصنيع والتجهيز لهذه العلاجات جزءاً أساسياً من استراتيجية التوطين.
وبموجب الاتفاق، تتولى سبيماكو وSPIMACO Bio ملفات التطوير والموافقات التنظيمية والتسويق في السعودية ودول الخليج والشرق الأوسط، مع إنشاء قدرات تصنيع محلية متقدمة داخل المملكة.
من الاتفاق التجاري إلى بناء القدرة الصناعية
أهمية وحدة القصيم تصبح أكثر وضوحاً عند ربطها باتفاق Genetix.
فالترخيص لعلاج جيني يمكن أن يظل في أبسط صوره اتفاقاً للاستيراد والتسويق.
أما عندما يقترن الاتفاق بإنشاء وحدة تصنيع محلية للخلايا والعلاجات الجينية، فإن سبيماكو تحاول الاحتفاظ بجزء أكبر من سلسلة القيمة داخل السعودية.
ويعني ذلك أن الاستراتيجية لا تقوم فقط على إدخال علاجات عالمية إلى السوق، وإنما على اكتساب المعرفة والخبرة والتكنولوجيا التصنيعية المرتبطة بها.
وفي صناعة تعتمد بدرجة كبيرة على الملكية الفكرية والخبرات التقنية المتخصصة، يمكن أن تكون تلك المعرفة أكثر قيمة على المدى الطويل من المنتج الأول نفسه.
سبيماكو: تأسيس في 1986 وأول شركة أدوية مدرجة في السوق السعودي
تأسست سبيماكو في 1986 كشركة مساهمة سعودية، وبدأت تصنيع منتجاتها الأولى عام 1990، قبل أن تبدأ التصدير إلى الأسواق الخارجية وإدراج أسهمها في السوق السعودية عام 1993.
ويؤكد التقرير السنوي للشركة أنها أصبحت عند إدراجها عام 1993 أول شركة دوائية متداولة في السوق المالية السعودية.
وأشار الجديع في الفيديو إلى أن سبيماكو كانت من أوائل اللبنات الصناعية لقطاع الدواء السعودي منذ تأسيسها في الثمانينيات.
ويبلغ رأس المال المدفوع للشركة حالياً 1.2 مليار ريال.
7 مصانع.. وثلاث منشآت داخل المملكة
بحسب تصريحات الجديع لـ«الاقتصادية»، تمتلك المجموعة 7 مصانع، منها 3 مصانع في السعودية تشمل مصنعها الرئيسي في القصيم ومصنعاً في الدمام.
كما تمتلك المجموعة حضوراً صناعياً خارج المملكة، يتضمن مصنعاً في مصر ومصنعين في المغرب، أحدهما يعمل بالفعل فيما كان من المتوقع استكمال الآخر بنهاية 2026، وفق التصريحات المنشورة.
وتمنح هذه الشبكة سبيماكو قاعدة لتوسيع منتجاتها إقليمياً، خصوصاً مع انتقالها إلى الأدوية البيولوجية والمتخصصة.
أكثر من 400 مستحضر وحضور في 22 دولة
قال الجديع إن سبيماكو تتواجد حالياً في 22 دولة، فيما تمتلك الشركة أكثر من 400 مستحضر ضمن محفظتها.
ويتركز الجزء الأكبر من حضورها الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
لكن الاستراتيجية المحدثة تضع التصدير والتوسع الدولي كأحد المحاور الرئيسية للنمو خلال المرحلة المقبلة.
40 دواءً للتصدير وأكثر من 70 SKU
كشف الجديع أن سبيماكو تصدر نحو 40 دواءً خارج المملكة، من خلال أكثر من 70 SKU أو وحدة حفظ مخزون لمستحضرات نهائية.
ومن المهم التمييز بين الرقمين.
فالـ40 تشير إلى عدد الأدوية أو المستحضرات الأساسية المصدرة، بينما قد يكون لكل دواء أكثر من SKU نتيجة اختلاف التركيز أو حجم العبوة أو الشكل أو السوق، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الوحدات التجارية النهائية إلى أكثر من 70.
هذه القاعدة التصديرية يمكن أن تصبح أحد أهم أصول الشركة إذا نجحت في نقل منتجاتها الأكثر تعقيداً إلى خارج السعودية.
فالتحدي التالي أمام سبيماكو لن يكون فقط تصنيع العلاج المتقدم محلياً، وإنما تسجيله وتسويقه دولياً.
وهنا يصبح امتلاك حضور قائم في عشرات الأسواق نقطة انطلاق يمكن البناء عليها.
أفريقيا بالكامل ضمن خطة التوسع
قال الجديع إن سبيماكو تستهدف توسيع أسواقها الدولية لتشمل أفريقيا بالكامل خلال المستقبل القريب، قبل الانتقال لاحقاً إلى التوسع في أوروبا.
ويمثل ذلك تطوراً في طموحات الشركة مقارنة بتركيزها التاريخي على أسواق السعودية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتؤكد رؤية سبيماكو الرسمية أن هدفها هو قيادة صناعة الدواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتحول إلى لاعب عالمي مؤثر.
أوروبا ستكون الاختبار الأصعب
الانتقال إلى أوروبا يختلف جذرياً عن زيادة التصدير في الأسواق الحالية.
فالأسواق الأوروبية تتطلب مستويات عالية من الامتثال التنظيمي والتوثيق والتفتيش وجودة التصنيع، إلى جانب منافسة شديدة في الجنيس والبدائل الحيوية والأدوية المتخصصة.
لذلك، فإن بناء مصانع أكثر تقدماً والحصول على خبرات في البيولوجيات والعلاجات المعقدة قد يكون مهماً ليس فقط للسوق السعودية، بل لرفع جاهزية الشركة نفسها للدخول مستقبلاً إلى أسواق ذات متطلبات تنظيمية أعلى.
توطين أفليبرسبت يضيف مساراً جديداً للبيولوجيات
وفي القمة نفسها، وقعت سبيماكو اتفاقية مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لتوطين دواء Aflibercept المستخدم في عدد من أمراض الشبكية.
وقال الجديع إن الدواء من المنتجات مرتفعة التكلفة، وإن توطينه يستهدف تعزيز توافره داخل المملكة وخفض التكلفة.
وتأتي هذه الخطوة بجانب توسع الشركة في البدائل الحيوية والعلاجات الجينية والخلوية، بما يكشف أن استراتيجية التصنيع المتقدم لا تعتمد على مجال علاجي واحد.
المواد الفعالة جزء آخر من استراتيجية التوطين
وأشار الجديع كذلك إلى مساهمة سبيماكو في منشأة متخصصة في تصنيع المواد الصيدلانية الفعالة «APIs» داخل المنطقة.
وتظهر القوائم المالية للشركة امتلاك سبيماكو حصة تبلغ 46.08% في شركة CAD Middle East Pharmaceutical Company، التي يتمثل نشاطها الرئيسي في تصنيع المواد الدوائية الفعالة داخل السعودية.
عندما تجمع الشركة بين المواد الفعالة، والأدوية عالية الفعالية، والبيولوجيات، والعلاجات الجينية والخلوية، فإنها تصبح أقرب إلى بناء منصة تصنيع دوائي متعددة المستويات بدلاً من الاعتماد على إنتاج الجرعات النهائية فقط.
وهو تحول مهم في طريقة قياس التوطين.
فالمحتوى المحلي الحقيقي لا يقاس فقط بمكان وضع الدواء داخل العبوة، وإنما بحجم التكنولوجيا والخبرة والمدخلات التي تنتقل إلى الداخل.
2025 نقطة تحول في التصنيع المتخصص
شهد عام 2025 دخول مصنع الأدوية عالية الفعالية مرحلة التشغيل التجاري، بحسب التقرير السنوي لسبيماكو.
وفي 2026، تأسست SPIMACO Bio، ثم بدأت سلسلة من الاتفاقيات في الأدوية البيولوجية والعلاج الجيني، إلى جانب بدء مشروع وحدة الخلايا والعلاجات الجينية في القصيم.
يمكن تقسيم التحول الحالي في سبيماكو إلى ثلاث مراحل متتابعة:
2025: تشغيل تجاري لمنشأة الأدوية عالية الفعالية.
2026: تأسيس SPIMACO Bio وبدء اتفاقيات وتوطين العلاجات الجينية والبيولوجية.
2028 تقريباً: الإطار الزمني المتوقع لاستكمال وحدة تصنيع العلاجات الخلوية والجينية إذا التزمت الشركة بفترة التنفيذ البالغة 18 إلى 24 شهراً.
ولا يمثل عام 2028 موعداً رسمياً محدداً من الشركة، بل نطاقاً زمنياً محسوباً استناداً إلى مدة التنفيذ التي أعلنها الجديع.
تحليل دواء نيوز | سبيماكو تعيد تعريف نفسها كشركة تقنية حيوية
القصة الأكبر وراء تصريحات أحمد الجديع ليست ارتفاع الطاقة التصنيعية إلى أكثر من 3 مليارات وحدة سنوياً.
فالتحول الأكثر أهمية يتمثل في نوع المنتجات التي تريد سبيماكو تصنيعها.
منشأة للأدوية عالية الفعالية، وذراع للبيولوجيات، وشراكات للبدائل الحيوية، وتوطين Aflibercept، واتفاق لعلاجين جينيين، ووحدة جديدة للخلايا والعلاجات الجينية في القصيم؛ كلها تحركات تشير إلى إعادة تشكيل تدريجية لهوية الشركة الصناعية.
سبيماكو، التي بدأت أعمالها قبل أربعة عقود تقريباً كشركة وطنية لتصنيع المستحضرات الدوائية، تحاول اليوم الانتقال إلى مجالات كان الجزء الأكبر من المنطقة يعتمد فيها تاريخياً على الاستيراد من الشركات العالمية.
إذا نجحت الشركة في تحويل خطط نقل التكنولوجيا إلى عمليات تصنيع تجارية فعلية ومستمرة، فقد تصبح الوحدة الجديدة أهم من مجرد إضافة مصنع إلى شبكة الشركة؛ لأنها ستؤسس لمعرفة يمكن استخدامها في أجيال متعددة من المنتجات والعلاجات المستقبلية.
وفي المقابل، تظل المخاطر التنفيذية مرتفعة، لأن العلاجات الجينية والخلوية تخضع لمتطلبات تنظيمية وصناعية أكثر تعقيداً، كما أن إنشاء الوحدة لا يعني تلقائياً بدء التصنيع التجاري أو حصول جميع المنتجات على الموافقات التنظيمية.
ولهذا سيكون الاختبار الحقيقي في اكتمال الوحدة، وتأهيلها تنظيمياً، ونقل التكنولوجيا إليها، ثم إنتاج أول علاج بصورة تجارية داخل المملكة.
الخلاصة
بدأت سبيماكو الدوائية إنشاء وحدة متخصصة لتصنيع العلاجات الخلوية والجينية في مجمعها الصناعي الرئيسي بالقصيم، مع استهداف اكتمالها خلال 18 إلى 24 شهراً. وقال البروفيسور أحمد الجديع لـ«الاقتصادية» إن المشروع سيكون، وفق الشركة، الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة وأوروبا والصين.
وكشف الجديع أن السعة التصنيعية للمجموعة تجاوزت 3 مليارات وحدة سنوياً، فيما تصدر الشركة نحو 40 دواءً بأكثر من 70 SKU، وتتواجد في 22 دولة، وتخطط لتوسيع حضورها إلى كامل أفريقيا ثم أوروبا.
ويأتي المشروع بعد تأسيس SPIMACO Bio في يناير 2026 للتوسع في البيولوجيات والعلاجات الجينية والخلوية، وتوقيع اتفاق مع Genetix لتوطين علاجي LYFGENIA وZYNTEGLO في السعودية والمنطقة.
ومن منظور دواء نيوز، فإن التطور الرئيسي في استراتيجية سبيماكو لم يعد مرتبطاً فقط بزيادة حجم الإنتاج؛ بل بالانتقال من صناعة الدواء التقليدية إلى بناء قدرات سعودية في المنتجات عالية الفعالية والبيولوجيات والعلاجات الخلوية والجينية، وهو ما قد يغير موقع الشركة داخل سلسلة القيمة الدوائية إقليمياً خلال السنوات المقبلة.











