هذا التقرير برعاية معرض CPHI Middle East بوابة الازدهار في أكبر سوق أدوية في الشرق الأوسط وأفريقيا
سبيماكو تبدأ إجراءات طرح جزء من «القصيم للخدمات الطبية» في سوق نمو.. تمتلك 57.23% والشركة تملك مستشفى القصيم الوطني
هيكل الطرح لا يزال قيد الدراسة بين بيع أسهم مباشرة أو زيادة رأس المال.. والقصيم الطبية حققت إيرادات 178.8 مليون ريال في 2025 تمثل 10.47% من إيرادات مجموعة سبيماكو
تبدأ سبيماكو الدوائية مرحلة جديدة في إدارة أحد أبرز أصولها بقطاع الرعاية الصحية، بعد موافقة الجمعية العامة لشركة القصيم للخدمات الطبية على المضي في إجراءات طرح وإدراج جزء من أسهمها في السوق الموازية «نمو»، فيما تمتلك سبيماكو حالياً 57.23% من أسهم الشركة التي يعد مستشفى القصيم الوطني في بريدة أصلها الرئيسي.
وجاءت موافقة الجمعية العامة للقصيم للخدمات الطبية خلال اجتماعها المنعقد في 17 سبتمبر 2026، قبل أن تفصح سبيماكو عن التطور في 20 سبتمبر، مؤكدة أن عملية الطرح والإدراج لا تزال في مرحلة مبكرة، وأن تنفيذها يتطلب استكمال المتطلبات النظامية والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات التنظيمية المختصة.
وتكشف البيانات المالية لسبيماكو عن وزن واضح للشركة التابعة داخل المجموعة؛ إذ حققت القصيم للخدمات الطبية إيرادات صافية بلغت 178.773 مليون ريال خلال 2025، تعادل 10.47% من إجمالي إيرادات مجموعة سبيماكو البالغة 1.707 مليار ريال، لتشكل بذلك أحد أكبر مصادر الإيرادات داخل المجموعة خارج النشاط الدوائي الرئيسي في السعودية.
الحقائق الرسمية | موافقة على بدء إجراءات الطرح وليس إدراجاً نهائياً
القرار الذي صدر حتى الآن لا يعني أن أسهم القصيم للخدمات الطبية أصبحت جاهزة للتداول في «نمو»، وإنما يمثل موافقة الجمعية العامة على بدء المسار النظامي للطرح والإدراج.
وقالت سبيماكو إن العملية لا تزال في مراحلها الأولية، وستظل مرتبطة باستيفاء جميع المتطلبات النظامية والحصول على موافقات الجهات المختصة، على أن تفصح الشركة عن أي تطورات أو مستجدات جوهرية في حينها.
وبالتالي، لم يتم حتى الآن الإعلان عن موعد الاكتتاب، أو تاريخ الإدراج، أو عدد الأسهم التي سيتم طرحها، أو السعر، أو تقييم القصيم للخدمات الطبية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في قراءة الخبر؛ لأن الموافقة الحالية تمثل بداية عملية قد تمر بعدة مراحل قبل الوصول إلى طرح فعلي للأسهم في السوق الموازية.
سبيماكو: هيكل الطرح لا يزال قيد الدراسة
وفي تصريحات لاحقة لـ«أرقام»، أوضح عبدالعزيز العود، المدير المالي لسبيماكو الدوائية، أن عملية الإدراج لا تزال في مرحلة مبكرة جداً، وأن موافقة الجمعية العامة تمثل الخطوة الأولى في المسار.
وأوضح أن المراحل المقبلة ستشمل استكمال الإجراءات مع هيئة السوق المالية والمستشار المالي، وصولاً إلى التقييم النهائي للشركة وتحديد الهيكل الذي سيتم من خلاله تنفيذ العملية.
ووفق العود، لا يزال أمام الشركة أكثر من سيناريو؛ إذ يمكن تنفيذ العملية من خلال طرح مباشر لأسهم قائمة أو زيادة رأس مال القصيم للخدمات الطبية، فيما لم يُتخذ القرار النهائي بشأن الشكل الذي سيعتمده الطرح.
وهذا التفصيل مهم؛ لأن الأثر المالي والملكي يختلف بصورة كبيرة بين السيناريوهين.
فبيع جزء من الأسهم القائمة قد يعني انتقال ملكية أسهم حالية إلى مستثمرين جدد، بينما تؤدي زيادة رأس المال إلى دخول أموال جديدة إلى الشركة التابعة وإصدار أسهم إضافية، بما قد يؤدي إلى تغير نسب ملكية المساهمين الحاليين.
سبيماكو تمتلك 57.23% من القصيم الطبية
تبلغ حصة سبيماكو الحالية في القصيم للخدمات الطبية 57.23%، بما يجعلها المالك الرئيسي والمساهم المسيطر في الشركة.
وبحسب البيانات التي أوردتها «أرقام»، رفعت سبيماكو حصتها في القصيم للخدمات الطبية خلال عام 2016 من 16.71% إلى النسبة الحالية تقريباً، باستثمار بلغ نحو 200 مليون ريال.
كما تشير بيانات سبيماكو إلى أن القصيم للخدمات الطبية تعمل كمقدم لخدمات الرعاية الصحية في مدينة بريدة، وتظهر ضمن الشركات التابعة للمجموعة إلى جانب استثماراتها الدوائية والتوزيعية داخل وخارج السعودية.
مستشفى القصيم الوطني هو الأصل الرئيسي للشركة
تأسست شركة القصيم للخدمات الطبية عام 1993 كشركة مساهمة سعودية، وتمتلك مستشفى القصيم الوطني، الذي يمثل الأصل التشغيلي الرئيسي للشركة، وفق البيانات المنشورة عن الاستثمار.
وتعمل الشركة في قطاع تقديم الخدمات الصحية، ما يجعلها مختلفة في طبيعة نشاطها عن الأعمال الأساسية لسبيماكو التي تتركز في تصنيع وتسويق الأدوية والمستحضرات الطبية.
ويمثل ذلك أحد الجوانب اللافتة في هيكل المجموعة؛ إذ تمنح القصيم الطبية سبيماكو تعرضاً مباشراً لقطاع المستشفيات وتقديم الرعاية الصحية إلى جانب وجودها الأساسي في قطاع صناعة الدواء.
178.8 مليون ريال إيرادات في 2025
بحسب التقرير السنوي لسبيماكو، سجلت القصيم للخدمات الطبية إيرادات صافية قدرها 178.773 مليون ريال في 2025، بما يعادل 10.47% من إجمالي إيرادات المجموعة.
وجاءت هذه الإيرادات ضمن إجمالي إيرادات موحدة لسبيماكو بلغ 1.7067 مليار ريال خلال العام نفسه، مقارنة بنحو 1.682 مليار ريال في 2024.
وتوضح هذه البيانات أن القصيم الطبية ليست استثماراً صغيراً داخل المجموعة؛ إذ جاءت مساهمتها في الإيرادات بعد النشاط الرئيسي لسبيماكو في السعودية، والذي حقق 1.403 مليار ريال وشكل 82.22% من الإيرادات، بينما مثلت القصيم الطبية بمفردها أكثر من عُشر إيرادات المجموعة في العام.
بحسب حسابات دواء نيوز
منذ رفع سبيماكو ملكيتها من 16.71% إلى 57.23%، زادت حصة المجموعة في القصيم للخدمات الطبية بنحو 40.52 نقطة مئوية.
كما أن مستوى الملكية الحالي يعني أن أكثر من نصف رأس مال الشركة التابعة يقع تحت ملكية سبيماكو، وهو ما يجعل نسبة الأسهم التي سيتم طرحها وطريقة تنفيذ العملية عاملين رئيسيين في تحديد ما إذا كانت سبيماكو ستحتفظ بالنسبة نفسها من السيطرة بعد الإدراج أو ستنخفض حصتها.
ولا يمكن حساب النسبة المستقبلية للملكية في المرحلة الحالية، لأن الشركة لم تحدد بعد عدد الأسهم المطروحة أو ما إذا كان الطرح سيتم من خلال بيع أسهم قائمة أو زيادة رأس المال.
كيف ستُستخدم متحصلات الطرح؟
هذه أيضاً من النقاط التي لم تُحسم بعد.
وقال عبدالعزيز العود إن الشركة لم تحدد المسار النهائي لاستخدام المتحصلات المحتملة، مشيراً إلى أن الخيارات قد تشمل خفض المديونية أو تمويل استثمارات دوائية جديدة أو إعادة جزء من الأموال إلى المساهمين، على أن يتحدد القرار وفق الوضع المالي واحتياجات سبيماكو عند الحصول على المتحصلات.
وهنا يجب التفريق بين الخيارات التي ذكرها المدير المالي وبين قرار نهائي؛ إذ لم تعلن سبيماكو حتى الآن أن متحصلات الطرح ستستخدم في أي غرض محدد.
كما أن وجهة المتحصلات ستتأثر أساساً بهيكل العملية نفسها؛ فإذا تم الطرح من خلال زيادة رأس مال القصيم الطبية، سيكون هيكل التدفقات المالية مختلفاً عن بيع جزء من الأسهم القائمة.
لا أثر مالي يمكن تحديده حالياً
أكد المدير المالي لسبيماكو أنه لا يمكن تحديد الأثر المالي للطرح على القوائم المالية للمجموعة في المرحلة الحالية قبل استكمال دراسات التقييم وتحديد نسبة الأسهم التي سيتم طرحها.
وبالتالي، فإن أي تقدير لقيمة حصة سبيماكو بعد الإدراج أو الأرباح المحتملة من الطرح سيكون سابقاً لأوانه.
المرحلة الحاسمة ستأتي مع الإعلان عن تقييم القصيم للخدمات الطبية وهيكل الطرح وعدد الأسهم والأسعار، وهي البيانات التي ستسمح للمستثمرين بتحديد قيمة الاستثمار بصورة أكثر دقة.
لا موعد محدداً للطرح حتى الآن
لم تضع سبيماكو جدولاً زمنياً نهائياً لإتمام العملية.
وأوضح العود أن التوقيت سيعتمد على سرعة استكمال الإجراءات النظامية والحصول على الموافقات اللازمة، إلى جانب ظروف السوق ومدى ملاءمة السعر الاسترشادي لتوقعات الشركة.
وهذا يعني أن قرار الجمعية العامة لا يجب تفسيره باعتباره إعلاناً عن اكتتاب قريب في تاريخ محدد.
فالطرح ما زال أمامه مسار تنظيمي ومالي يتضمن المستشار المالي والتقييم وتحديد الهيكل والحصول على الموافقات قبل الوصول إلى المرحلة التنفيذية.
الإدراج قد يمنح الأصل الصحي تقييماً مستقلاً
حالياً، تظهر أعمال القصيم للخدمات الطبية ضمن نتائج مجموعة سبيماكو الموحدة.
أما في حال اكتمال الإدراج في «نمو»، فسيصبح للشركة سعر سوقي وتقييم مستقل، وهو ما سيتيح للمستثمرين للمرة الأولى متابعة القيمة السوقية المباشرة لأحد أهم الأصول الصحية التابعة لسبيماكو.
وسيكون لذلك أهمية خاصة إذا احتفظت المجموعة بحصة مسيطرة بعد الطرح؛ لأن القيمة السوقية لحصتها المتبقية ستصبح قابلة للقياس بصورة أكثر وضوحاً مقارنة بالوضع الحالي.
لكن تحقق هذا السيناريو وقيمته الفعلية يظلان مرتبطين بالتقييم النهائي ونسبة الطرح.
خطوة تتزامن مع توسع سبيماكو في أنشطتها الدوائية المتقدمة
يأتي التحرك نحو إدراج القصيم للخدمات الطبية في وقت تمر فيه سبيماكو بمرحلة توسع وإعادة تشكيل لمحفظة أعمالها، مع زيادة التركيز على صناعات دوائية ذات قيمة مضافة أعلى، إلى جانب نشاطها التقليدي في الأدوية.
وفي الوقت نفسه، يسمح وجود أصل صحي مستقل داخل المجموعة لسبيماكو بالحفاظ على حضور مباشر في قطاع تقديم الرعاية الصحية، بينما تركز الشركة الأم بصورة أكبر على التصنيع الدوائي والتقنيات العلاجية الجديدة.
ولا يوجد في الإفصاح الحالي ما يشير إلى رغبة سبيماكو في التخارج الكامل من القصيم الطبية؛ فالمعلن هو طرح جزء فقط من الأسهم وليس بيع الشركة التابعة بالكامل.
تحليل دواء نيوز | الطرح قد يكشف قيمة أحد أهم الأصول الصحية داخل سبيماكو
تمثل القصيم للخدمات الطبية حالة مختلفة داخل مجموعة سبيماكو؛ فهي ليست مصنع أدوية أو شركة توزيع، وإنما مقدم خدمات صحية يمتلك مستشفى القصيم الوطني ويولد أكثر من 10% من إيرادات المجموعة وفق أرقام 2025.
ومن هنا، فإن الإدراج المحتمل في «نمو» قد يحقق لسبيماكو أكثر من هدف في الوقت نفسه.
أولاً، سيمنح المستثمرين تقييماً مستقلاً للأصل الصحي بدلاً من بقائه جزءاً من القوائم الموحدة فقط، وهو ما قد يساعد في إظهار قيمة هذا الاستثمار بصورة أوضح.
ثانياً، يمكن أن يفتح أمام القصيم للخدمات الطبية قناة مستقلة للوصول إلى رأس المال وتمويل النمو، خصوصاً إذا استقر هيكل العملية على زيادة رأس المال بدلاً من مجرد بيع أسهم قائمة.
وثالثاً، فإن الخيارات التي أشار إليها المدير المالي لاستخدام المتحصلات تضع الطرح ضمن سياق أوسع لإدارة رأس مال سبيماكو؛ فإمكانية توجيه الأموال إلى استثمارات دوائية جديدة أو خفض المديونية تعني أن العملية قد يكون لها أثر يتجاوز شركة الرعاية الصحية نفسها.
لكن المرحلة الحالية لا تسمح بتحويل هذه الاحتمالات إلى أثر مالي محدد.
فالأسئلة الأكبر ما زالت بلا إجابة: كم ستبلغ نسبة الطرح؟ وما تقييم القصيم الطبية؟ وهل ستبيع سبيماكو جزءاً من أسهمها أم ستصدر الشركة التابعة أسهماً جديدة؟ وما قيمة المتحصلات؟ وكم ستتبقى لسبيماكو من الملكية بعد العملية؟
الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي ستحدد ما إذا كان الإدراج يمثل مجرد توسيع لقاعدة مساهمي القصيم الطبية، أم خطوة أكبر لإعادة تدوير رأس المال داخل مجموعة سبيماكو نحو مشروعات دوائية جديدة.
الخلاصة
وافقت الجمعية العامة لشركة القصيم للخدمات الطبية في 17 سبتمبر 2026 على المضي في إجراءات طرح وإدراج جزء من أسهم الشركة في السوق الموازية «نمو»، فيما تمتلك سبيماكو الدوائية 57.23% من الشركة.
ولا يزال الطرح في مرحلة مبكرة، مع استمرار دراسة الهيكل بين طرح أسهم مباشرة أو زيادة رأس المال، ولم يتم حتى الآن تحديد نسبة الطرح أو التقييم أو موعد التنفيذ أو الاستخدام النهائي للمتحصلات.
وتمتلك القصيم للخدمات الطبية مستشفى القصيم الوطني في بريدة، وسجلت إيرادات بلغت 178.773 مليون ريال خلال 2025، تمثل 10.47% من إجمالي إيرادات مجموعة سبيماكو.
وتضع هذه الأرقام الشركة التابعة في موقع مهم داخل محفظة سبيماكو، فيما سيكون الإعلان عن تقييم الشركة ونسبة الطرح وهيكل الصفقة هو التطور الأكثر أهمية لتحديد القيمة الاستثمارية الحقيقية للإدراج بالنسبة لمساهمي سبيماكو.












اترك تعليقاً
لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *