وقّعت كلية الصيدلة – جامعة الأهرام الكندية (ACU) مذكرة تفاهم (MoU) مع منصة Tap A Doc بهدف إطلاق تعاون مشترك يركز على التوعية الصحية المجتمعية، وتعزيز الوعي بالحلول الرقمية في الرعاية الصحية، ودعم المسارات المهنية والتطبيقية لطلاب كلية الصيدلة، إلى جانب فتح مساحات تعاون مؤسسية تربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل والقطاع الدوائي المتطور.
ويأتي هذا التعاون في توقيت تشهد فيه منظومة الرعاية الصحية في مصر والمنطقة توسعًا ملحوظًا في الاعتماد على التقنيات الرقمية، سواء في التثقيف الصحي، أو تحسين تجربة الحصول على الخدمة، أو بناء كوادر بشرية أكثر جاهزية للمستقبل، بما يجعل الشراكات بين الجامعات ومنصات الصحة الرقمية ذات أهمية متزايدة على مستوى التعليم والتوظيف وخدمة المجتمع.
توقيع رسمي وحضور أكاديمي وتنفيذي
وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من د. أحمد زكي وم. هيثم زايد (مؤسسا Tap A Doc)، ومن جانب كلية الصيدلة – جامعة الأهرام الكندية: أ. د. شيرين توكل عميد الكلية، بحضور كل من أ.د. مى ظافر وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، ود. نبيل شومان المسؤول عن التدريب الصيفي، ود. أحمد شتا المسؤول عن التسويق والإعلام ومنسق البروتوكول.
ويعكس هذا البروتوكول تعاونًا يجمع بين جانب ريادي تقوده منصة تعمل في مجال الصحة الرقمية، وجانب أكاديمي بحثي تمثله قيادة الكلية المعنية بمواكبة الطلاب للتقدم التكنولوجي، بما يفتح الباب أمام مبادرات ذات أثر تعليمي ومجتمعي في آن واحد.
Tap A Doc: شراكة تربط المعرفة بالتطبيق في الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي
وفي تعليق على الخطوة، أكد د. أحمد زكي المؤسس المشارك لـTap A Doc أن التعاون مع كلية الصيدلة بجامعة الأهرام الكندية يمثل “نموذجًا متقدمًا للشراكة بين القطاع الأكاديمي ورواد الصحة الرقمية”، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الوعي والمهارات لدى الطلاب مبكرًا.
وأضاف أن مذكرة التفاهم ستسهم في خلق “مسار عملي يربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات الحديثة في الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي”، بما ينعكس على جاهزية الخريجين وملاءمتهم لاحتياجات السوق.
من جانبه، وصف م. هيثم زايد المؤسس المشارك لـTap A Doc التعاون بأنه “خطوة استراتيجية” تعزز رسالة المنصة في دعم المجتمع بالتوعية والابتكار، مؤكدًا أن الجامعة بيئة مثالية لإطلاق مبادرات مؤثرة لأنها تجمع بين العلم والشباب والطموح.
وأوضح أن الشراكة تأتي ضمن توجه Tap A Doc لتقريب مفاهيم HealthTech وAI من الطلاب بصورة عملية ومبسطة، وخلق فرص للتعلم التطبيقي والتفاعل مع تحديات واقعية في سوق الرعاية الصحية.
جامعة الأهرام الكندية: ربط التعليم بالمستقبل واحتياجات المنظومة الصحية
بدورها، أعربت أ. د. شيرين توكل عميد كلية الصيدلة عن ترحيبها بالمذكرة، مؤكدة أنها تتسق مع رؤية الكلية في “تطوير منظومة تعليمية أكثر ارتباطًا بالمستقبل وباحتياجات المنظومة الصحية”.
وأضافت أن التعاون مع Tap A Doc يفتح أمام طلاب الكلية مساحة مهمة للتعرف على اتجاهات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي من منظور تطبيقي، إلى جانب دعم مبادرات التوعية المجتمعية، بما يعزز دور الكلية الأكاديمي والبحثي وخدمتها للمجتمع.
لماذا تتجه الجامعات لشراكات HealthTech؟
تعكس مذكرة التفاهم اتجاهًا متزايدًا داخل الجامعات المصرية نحو بناء شراكات مع شركات ومنصات الصحة الرقمية، ليس فقط بوصفها جهات تقدم حلولًا تقنية، بل باعتبارها منصات تمتلك خبرات عملية في التشغيل وإدارة التجربة الرقمية للمستخدم وفهم احتياجات الجمهور، والتعامل مع منظومات متعددة الأطراف تضم جهات طبية وتعليمية وخدمية.
ومع تصاعد أهمية مفاهيم مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية وتطوير المنتجات الرقمية في المجال الطبي، يصبح من الضروري أن يكون لدى طلاب كليات القطاع الطبي—ومنها كلية الصيدلة—فرص للاحتكاك بهذه التحولات بشكل عملي ومدروس.
أهداف التعاون: تعليم تطبيقي وأثر مجتمعي
وفقًا لمذكرة التفاهم، يستهدف التعاون تقديم نموذج شراكة يوازن بين القيمة التعليمية والأثر المجتمعي. فمن ناحية، يفتح المجال أمام برامج وأنشطة توعوية تعزز الثقافة الصحية داخل المجتمع الجامعي وخارجه، وتؤكد على دور كلية الصيدلة في خدمة الصحة العامة. ومن ناحية أخرى، يتيح للطلاب قنوات تعلم تطبيقي مرتبطة بالواقع العملي للصحة الرقمية، سواء عبر أنشطة داخل الحرم الجامعي أو من خلال المشاركة في فعاليات مهنية أو أكاديمية، بما يدعم جاهزيتهم لمواكبة التطور السريع لسوق العمل.
كما يركز إطار التعاون على تفعيل التواجد في الفعاليات الجامعية كأداة للتعريف بالمبادرات والأنشطة ذات الصلة بالصحة الرقمية والتثقيف الصحي. وتدرك المؤسسات الأكاديمية أن تعزيز الوعي لا يحدث فقط داخل القاعات الدراسية، بل كذلك عبر منصات تفاعلية في الفعاليات والملتقيات، حيث يلتقي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس مع مبادرات مختلفة في المجال الصحي، بما يخلق مساحة لحوار مباشر حول احتياجات الطلاب وتحديات التواصل الصحي ودور التقنية في خدمة الصحة والتعليم دون أن تحل محل الدور الأكاديمي والمؤسسي.
التدريب الصيفي: خبرة عملية تتجاوز النموذج التقليدي
ومن المحاور المهمة في المذكرة دعم فرص التدريب الصيفي لطلاب كلية الصيدلة، وهو محور يكتسب أهمية متزايدة في ظل سعي الطلاب للحصول على خبرة عملية مبكرة تضاف إلى مسارهم التعليمي. ويرى منظمو التعاون أن التدريب العملي عندما يرتبط بجهة تعمل في مجال الصحة الرقمية لا يقتصر على المفهوم التقليدي للتدريب، بل قد يشمل مهارات متعددة مثل إعداد المحتوى الصحي التوعوي، وفهم رحلة المستخدم الرقمية، وإدارة التواصل، والمشاركة في مشروعات تطوير المنتج، أو دعم برامج التوعية وفعاليات الصحة العامة.
وتبرز أهمية هذه النقطة في أن سوق العمل الصحي يشهد توسعًا في الوظائف التي تدمج بين المعرفة الصحية والمهارة الرقمية، وهو ما يجعل الخبرة التطبيقية عنصرًا حاسمًا في تنافسية الخريجين.
فعاليات ومعارض توظيف… وربط مباشر بسوق العمل
وتشمل المذكرة أيضًا التعاون في المؤتمرات والفعاليات المهنية ومعارض التوظيف، باعتبارها نقاط اتصال رئيسية بين الجامعة وسوق العمل. وتتيح هذه الفعاليات للطلاب التعرف على مسارات وظيفية متنوعة داخل القطاع الدوائي والصحي، وبناء شبكة علاقات، واستكشاف مجالات مرتبطة بالتحول الرقمي داخل الصحة.
ويعزز وجود شريك من قطاع الصحة الرقمية قيمة هذه الفعاليات عبر تقديم منظور حديث حول الوظائف الناشئة والمهارات المطلوبة، وكيف تتغير طبيعة الأدوار داخل المنظومة الصحية في عصر التحول الرقمي.
دعم مشاريع التخرج وورش عمل في الذكاء الاصطناعي
ومن الجانب الأكاديمي التطبيقي، يبرز محور تقديم الدعم التقني لمشاريع التخرج في موضوعات مرتبطة بالصحة الرقمية كأحد أهم محاور التعاون. فمشاريع التخرج تمثل فرصة لدمج ما تعلمه الطالب نظريًا مع تطبيق عملي يحاكي تحديات واقعية، ومع اتساع مساحة الابتكار في مجالات مرتبطة بالمنظومة الدوائية وتجارب المستخدم الرقمية وتحليلات البيانات، يصبح الدعم التقني من جهات تعمل بالفعل في السوق عاملًا مساعدًا على رفع جودة المشروعات ومواءمتها مع احتياجات المجتمع والقطاع الدوائي.
كما يدعم التعاون تنظيم ندوات وورش عمل حول التقنية الصحية والذكاء الاصطناعي وتطبيقاتهما، بهدف نقل هذه المفاهيم من إطار “المصطلحات العامة” إلى فهم عملي لكيفية استخدامها داخل الرعاية الصحية والقطاع الدوائي.
خلاصة دواء نيوز
في المجمل، يمثل توقيع مذكرة التفاهم بين كلية الصيدلة – جامعة الأهرام الكندية ومنصة Tap A Doc خطوة عملية نحو بناء شراكة تجمع بين المقررات الأكاديمية وخبرات سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي. كما يعكس قناعة متزايدة بأن إعداد كوادر صحية قادرة على مواكبة التقدم التكنولوجي المستمر يتطلب التعلم داخل القاعات، والتعرض لتطبيقات واقعية، والتفاعل مع منظومة الصحة الرقمية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز جاهزية خريجي كلية الصيدلة بجامعة الأهرام الكندية، وفتح مساحات تعاون لمبادرات تعليمية ومجتمعية متجددة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم رؤية الجامعة والكلية في تطوير التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.











