هذا الخبر برعاية معرض Global Health Exhibition – ملتقى الصحة العالمي حيث يلتقي الاستثمار بالصحة.
في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز القدرات التصنيعية الدوائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت شركة أدكان فارما (ADCAN Pharma) توقيع اتفاقية للترخيص ونقل التكنولوجيا مع شركة جينفارم (Genepharm) اليونانية، تشمل مجالين علاجيين رئيسيين هما أدوية الأورام وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك على هامش معرض CPHI Milan 2026، الذي استضافته مدينة ميلانو الإيطالية خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر، تحت رعاية مؤسسة الإمارات للدواء، في تطور يعزز فرص توطين الصناعات الدوائية المتخصصة وتوسيع نطاق التعاون بين الشركات الإماراتية والأوروبية.
وتأتي الاتفاقية في إطار توجه أدكان فارما نحو تطوير محفظتها من المستحضرات الدوائية، وتعزيز قدراتها في مجالات علاجية ذات أهمية استراتيجية، مع الاستفادة من الخبرات التصنيعية والتكنولوجية التي تمتلكها جينفارم في السوق الأوروبية والأسواق الدولية.
وأوضحت الشركة الإماراتية أن الاتفاقية تجمع بين الترخيص ونقل التكنولوجيا، بما يدعم خططها لتوسيع نطاق المنتجات الدوائية التي تقدمها، وتعزيز قدرتها على تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
ويعكس التعاون اهتماماً متزايداً من الشركات الدوائية الإقليمية بتطوير شراكات صناعية تتجاوز نماذج الاستيراد والتوزيع التقليدية، لتشمل نقل المعرفة الفنية وتطوير القدرات المحلية في مجالات تصنيع الأدوية المتخصصة.
اتفاقية استراتيجية تجمع الترخيص ونقل التكنولوجيا
أعلنت أدكان فارما، في 8 أكتوبر 2026، توقيع الاتفاقية مع جينفارم اليونانية، خلال مشاركتها في معرض CPHI ميلانو، في إطار جهودها لتطوير محفظة الأدوية المتخصصة وتعزيز حضورها في قطاع الصناعات الدوائية الإماراتي.
وتستهدف الاتفاقية دعم التعاون بين الشركتين في مجالَي الأورام والقلب والأوعية الدموية، وهما من القطاعات العلاجية التي تتطلب مستويات متقدمة من الخبرة التصنيعية والالتزام بالمعايير التنظيمية والجودة الدوائية.
ويمثل الجمع بين الترخيص ونقل التكنولوجيا جانباً مهماً في طبيعة الاتفاقية، نظراً لاختلاف الدور الذي تؤديه كل آلية في تطوير الصناعة المحلية.
فالترخيص الدوائي يتيح، وفق نطاق الحقوق المتفق عليها بين الأطراف، الاستفادة من منتجات أو تقنيات مملوكة لشركات أخرى، بينما يهدف نقل التكنولوجيا إلى إتاحة المعرفة الفنية والعمليات التصنيعية والوثائق اللازمة لتنفيذ مراحل محددة من الإنتاج داخل المنشآت المستقبلة.
وتكتسب هذه الشراكات أهمية خاصة عندما تتضمن بناء القدرات التصنيعية المحلية، وتأهيل العمليات الإنتاجية، ونقل الخبرات المتعلقة بالتحليل وضبط الجودة والتحقق من العمليات الصناعية.
ولم تكشف أدكان فارما في إعلانها عن أسماء الأدوية المشمولة بالاتفاقية أو عدد المستحضرات المستهدف تصنيعها أو نقل تكنولوجيتها، كما لم تعلن القيمة المالية للتعاون أو الجدول الزمني المتوقع لتنفيذ مراحله المختلفة.
ومن ثم، فإن الاتفاقية تمثل خطوة تعاقدية واستراتيجية معلنة، بينما يظل بدء التصنيع التجاري للمنتجات المستهدفة مرتبطاً باستكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة.
فوكـيون سينيس: شراكتنا مع جينفارم تعزز قدرتنا على خدمة المرضى
أكد فوكيون سينيس (Fokion Sinis)، الرئيس التنفيذي لشركة أدكان فارما، أن توقيع الاتفاقية مع جينفارم يمثل خطوة مهمة في استراتيجية الشركة لتوسيع محفظتها الدوائية وتعزيز دورها في توفير العلاجات المتخصصة.
وأوضح أن الحصول على حقوق الترخيص ونقل التكنولوجيا في مجالَي الأورام وأمراض القلب من شأنه دعم قدرات أدكان فارما على تطوير حلول دوائية تلبي احتياجات المرضى.
وأضاف أن التعاون يعكس إيمان الشركة بأهمية الشراكات الاستراتيجية في بناء منظومة رعاية صحية متكاملة، وتعزيز الاستفادة من الخبرات الدولية لتطوير القطاع الدوائي.
كما أعرب عن تطلعه إلى العمل مع فريق جينفارم خلال المراحل المقبلة من الشراكة، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة للطرفين.
وتعكس تصريحات الرئيس التنفيذي توجه أدكان فارما نحو تعزيز موقعها بوصفها شريكاً صناعياً إقليمياً للشركات الدوائية الدولية الراغبة في توسيع أنشطتها داخل دولة الإمارات والأسواق الخليجية.
جينفارم تستهدف توسيع وجودها في الإمارات ودول الخليج
من جانبه، أكد إيفانجيلوس أناجنوستوبولوس (Evangelos Anagnostopoulos)، الرئيس التنفيذي للعمليات في جينفارم، أن التعاون مع أدكان فارما يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية الشركة اليونانية لتعزيز حضورها في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن الشراكة مع شركة تمتلك حضوراً صناعياً داخل الإمارات ستساعد جينفارم على توسيع نطاق وصول علاجاتها في مجالَي الأورام وأمراض القلب إلى المرضى في المنطقة.
كما أعرب عن تطلع الشركة إلى بناء علاقة تعاون طويلة الأجل مع أدكان فارما، تقوم على تطوير القيمة المشتركة وتعزيز جودة الخدمات والمنتجات الدوائية.
ويعكس هذا التوجه أهمية الأسواق الخليجية بالنسبة إلى الشركات الأوروبية المتخصصة في إنتاج المستحضرات الدوائية، خاصة في ظل التحولات المرتبطة بتطوير القدرات الصناعية المحلية وتعزيز أمن الإمدادات الدوائية.
وبالنسبة إلى جينفارم، فإن التعاون مع شريك يمتلك منشآت تصنيع قائمة في أبوظبي قد يوفر مساراً لتطوير حضورها الإقليمي، وفق الحقوق التجارية والتصنيعية التي تحددها الاتفاقية والإجراءات التنظيمية المطلوبة في الأسواق المستهدفة.
جينفارم.. قدرات تصنيعية يونانية في أدوية الأورام والقلب
تُعد جينفارم إحدى الشركات الدوائية اليونانية العاملة في تطوير وإنتاج المستحضرات الصيدلانية، وتمتلك منشأة صناعية في منطقة باليني بإقليم أتيكا في اليونان.
ووفق المعلومات المنشورة على موقعها الرسمي، تمتد المنشأة على مساحة تبلغ نحو 12 ألف متر مربع، وتضم خطوط إنتاج متخصصة في تصنيع المستحضرات الصلبة التقليدية وأدوية الأورام، وفق متطلبات ممارسات التصنيع الجيد الأوروبية.
وتشير البيانات المنشورة للشركة إلى أن الطاقة الإنتاجية لمنشآتها تصل إلى 600 مليون قرص و40 مليون كبسولة من المستحضرات التقليدية، بالإضافة إلى 130 مليون قرص و10 ملايين كبسولة من مستحضرات الأورام.
وتغطي محفظة الشركة مجالات علاجية متعددة تشمل الأورام وأمراض القلب والسكري والمسالك البولية وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية.
وتبرز هذه القدرات الخلفية الصناعية للشركة اليونانية، التي يمكن أن تستفيد منها أدكان فارما ضمن نطاق التعاون الجديد، خاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا تصنيع الأدوية الصلبة المتخصصة.
غير أن الطاقات الإنتاجية المعلنة تخص مصانع جينفارم في اليونان، ولا تعبر عن الطاقة الإنتاجية التي ستتاح تلقائياً في الإمارات بموجب الاتفاقية الجديدة.
أدكان فارما تعزز مكانتها في صناعة الأدوية الإماراتية
تعمل أدكان فارما من مقرها في أبوظبي، وتُعد من الشركات الإماراتية المتخصصة في تصنيع المستحضرات الدوائية، مع تركيز على أدوية الأورام والهرمونات والأدوية العامة.
وتوضح الشركة أنها تمتلك منشآت إنتاجية في مدينة أبوظبي الصناعية، تعتمد على تقنيات تصنيع حديثة ومتطلبات ممارسات التصنيع الجيد (GMP)، إلى جانب أنظمة لضمان الجودة والرقابة على العمليات الصناعية.
ووفق البيانات المؤسسية المنشورة، تبلغ المساحة الإجمالية لمنشآتها نحو 32.8 ألف متر مربع، تشمل مساحات للإنتاج والتخزين والمختبرات والبحث والتطوير.
كما تؤكد الشركة حصول منتجاتها ومنشآتها على اعتمادات مرتبطة بمتطلبات الجودة من جهات تنظيمية تشمل السلطات الإماراتية والهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، وفق نطاقات الاعتماد ذات الصلة.
ويمنح وجود بنية صناعية قائمة داخل الإمارات الشركة فرصة لتطوير اتفاقيات التصنيع والترخيص مع شركاء دوليين، خاصة في القطاعات العلاجية التي تتطلب قدرات فنية وتنظيمية متخصصة.
ومع ذلك، فإن استخدام المنشآت القائمة في تصنيع أي مستحضرات جديدة يتطلب استيفاء متطلبات نقل التكنولوجيا والتحقق من عمليات الإنتاج والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لكل منتج.
خمس شراكات دوائية دولية خلال CPHI ميلانو 2026
لا تقتصر تحركات أدكان فارما خلال معرض CPHI ميلانو على اتفاقيتها مع جينفارم، إذ أعلنت الشركة إبرام خمس اتفاقيات وترتيبات تعاقدية مع شركاء دوليين، تشمل الترخيص والتصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، إلى جانب أوراق شروط ملزمة لبعض المشروعات.
ووفق ما أعلنته وكالة أنباء الإمارات «وام» في 9 أكتوبر 2026، شملت قائمة الشركاء خمس شركات من ثلاث دول:
-
اليونان: جينفارم (Genepharm)، وإلبن (ELPEN)، وألفيون (Alvion).
-
الهند: إنفينتيا (Inventia).
-
تايوان: لوتس (Lotus).
وتغطي هذه الشراكات مجالات علاجية تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والأورام، مع استهداف دعم توطين التصنيع وتعزيز توافر المستحضرات الدوائية في دولة الإمارات والسعودية وأسواق الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التحركات توجه أدكان فارما نحو بناء شبكة أوسع من الشراكات الدولية، بدلاً من الاعتماد على اتفاقية واحدة لتطوير محفظتها الدوائية.
ومن المهم التمييز بين طبيعة الاتفاقيات المختلفة؛ إذ إن إعلان وجود خمس شراكات لا يعني بالضرورة أنها جميعاً عقود تصنيع نهائية دخلت مرحلة التنفيذ، نظراً لاختلاف الصيغ التعاقدية المعلنة بين الاتفاقيات وأوراق الشروط الملزمة.
كما أن تفاصيل المنتجات والطاقة الإنتاجية والجداول الزمنية لم تُعلن بصورة كافية تسمح بتحديد حجم الأثر التشغيلي أو المالي لكل شراكة على حدة.
مؤسسة الإمارات للدواء تدعم نقل التكنولوجيا وتطوير التصنيع المحلي
جاءت اتفاقيات أدكان فارما خلال المعرض في إطار مشاركة حظيت برعاية مؤسسة الإمارات للدواء (Emirates Drug Establishment – EDE)، في مؤشر على أهمية التعاون بين الجهات التنظيمية والشركات الصناعية لتطوير القطاع الدوائي الوطني.
وأكدت الدكتورة شيخة المزروعي، مستشار البحوث والدراسات في مؤسسة الإمارات للدواء، أن الشراكات الدولية القائمة على الترخيص ونقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي تمثل أحد العوامل المهمة لتعزيز نمو الصناعة الدوائية الإماراتية.
وأوضحت أن المؤسسة تعمل على دعم هذا التوجه من خلال بيئة تنظيمية تعزز الجودة والامتثال، وتدعم الابتكار ونقل المعرفة، وترفع تنافسية المستحضرات الدوائية المصنعة في الإمارات داخل الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويعكس هذا التوجه ارتباط استراتيجية تطوير صناعة الدواء الإماراتية بزيادة القيمة المضافة المحلية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتوسيع نطاق التعاون مع الشركات الدوائية العالمية.
ولا تعني رعاية المؤسسة للاتفاقيات منح موافقات تلقائية للمستحضرات المشمولة بها، إذ يظل تسجيل الأدوية وترخيص تصنيعها وتداولها خاضعاً للإجراءات التنظيمية المعتمدة.
حمدان الدهماني: الأولوية لتعزيز التصنيع المحلي ووصول المرضى للأدوية
أكد حمدان محمد الدهماني، رئيس مجلس إدارة أدكان فارما، أن الاتفاقيات الجديدة تعكس تركيز الشركة على بناء شراكات طويلة الأجل من شأنها تعزيز التصنيع المحلي وتوسيع نطاق توافر الأدوية الأساسية.
وأوضح أن أولويات المجموعة تشمل تحسين وصول المرضى إلى العلاجات، ونقل القدرات الصناعية والتكنولوجية، ودعم النمو المستمر لقطاع الصناعات الدوائية في دولة الإمارات والمنطقة.
وتتوافق هذه الرؤية مع التوجه الإماراتي الرامي إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الاستراتيجية، من خلال جذب التكنولوجيا والاستثمارات الصناعية المتقدمة.
وتُعد صناعة الأدوية أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذه السياسات، خاصة مع تطور البنية التحتية الصناعية والتنظيمية وتوسع فرص التعاون مع الشركات الدولية.
نقل تكنولوجيا أدوية الأورام.. أهمية تتجاوز التصنيع التقليدي
يمثل نقل تكنولوجيا تصنيع أدوية الأورام أحد المحاور المهمة في تطوير الصناعات الدوائية المتخصصة، نظراً للمتطلبات الفنية المرتبطة بالتعامل مع بعض المواد الدوائية عالية الفعالية.
وقد تتطلب هذه المستحضرات أنظمة متقدمة للتحكم في التعرض المهني، واحتواء المواد الفعالة، ومنع التلوث المتبادل، إلى جانب إجراءات دقيقة للتحقق من العمليات وضمان ثبات جودة المنتج.
ولهذا، فإن توطين تصنيع بعض أدوية الأورام لا يقتصر على توفير خطوط إنتاج، بل قد يحتاج إلى نقل المعرفة الفنية وتطوير أنظمة الجودة وتدريب الكفاءات المحلية وتأهيل المنشآت للمنتجات المحددة.
ومن منظور الصناعة، يمكن أن تسهم الشراكات التكنولوجية في دعم بناء الخبرات المتخصصة وتعزيز قدرة الشركات المحلية على التعامل مع مستحضرات ذات قيمة مضافة مرتفعة.
أما في مجال أدوية القلب والأوعية الدموية، فتبرز أهمية تطوير القدرات التصنيعية المحلية في ضوء الطبيعة المزمنة لكثير من الأمراض القلبية والحاجة إلى استمرار توافر الأدوية للمرضى على المدى الطويل.
وقد يدعم التوسع في التصنيع المحلي استقرار الإمدادات وتقليل التعرض لبعض المخاطر المرتبطة بسلاسل التوريد الدولية، شريطة توافر المواد الخام واستدامة عمليات الإنتاج والالتزام بالمعايير التنظيمية.
الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للشراكة الإماراتية اليونانية
من الناحية الاقتصادية، تحمل الاتفاقية بين أدكان فارما وجينفارم أهمية تتعلق بتطوير سلاسل القيمة داخل قطاع الأدوية الإماراتي.
فشراكات الترخيص ونقل التكنولوجيا قد تساعد الشركات المحلية على الاستفادة من محافظ دوائية قائمة وخبرات صناعية متراكمة، مع تقليل الحاجة إلى تطوير جميع المنتجات من المراحل البحثية الأولى.
كما يمكن أن توفر هذه الاتفاقيات مساراً لتنويع المنتجات وتوسيع النشاط الصناعي، بما يدعم الاستخدام الأمثل للمنشآت والتجهيزات المتاحة.
وبالنسبة إلى الشركات الأوروبية، يمثل التعاون مع مصنع محلي فرصة لتطوير الحضور التجاري والصناعي داخل منطقة الخليج، مع الاستفادة من خبرة الشريك الإقليمي بالسوق والمتطلبات التنظيمية وسلاسل التوزيع.
غير أن الأثر المالي النهائي لهذه الاتفاقيات يعتمد على عوامل متعددة، تشمل عدد المنتجات المشمولة، وحجم الطلب المتوقع، وشروط الترخيص، وتكاليف نقل التكنولوجيا، والطاقة الإنتاجية، وتوقيت الحصول على الموافقات التنظيمية.
ولا تسمح المعلومات المتاحة حالياً بتقدير حجم الإيرادات أو الاستثمارات المتوقع توليدها من اتفاقية جينفارم على نحو مستقل.
تحليل دواء نيوز: أدكان تنتقل نحو نموذج الشريك الصناعي الإقليمي
ترى «دواء نيوز» أن اتفاقية أدكان فارما مع جينفارم تمثل جزءاً من تحول أوسع في استراتيجية الشركة الإماراتية نحو تعزيز موقعها بوصفها شريكاً صناعياً للشركات الدوائية الدولية، خصوصاً في مجالات أدوية الأورام والأمراض المزمنة.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية للاتفاقية في الجمع بين محفظة جينفارم الدوائية وخبراتها التصنيعية الأوروبية من جهة، والوجود الصناعي لأدكان فارما داخل الإمارات من جهة أخرى.
كما أن توقيع خمس شراكات خلال معرض دولي واحد يعكس رغبة الشركة في تسريع تطوير محفظتها الدوائية من خلال التعاون مع مجموعة متنوعة من الشركاء، بدلاً من التوسع التدريجي القائم على اتفاقيات منفردة.
ومن منظور المنافسة الإقليمية، يمكن لهذه التحركات أن تعزز فرص الإمارات في استقطاب المزيد من مشروعات التصنيع الدوائي، خاصة في ظل وجود توجهات مماثلة لدى دول الخليج لتوطين المنتجات ذات الأهمية الصحية والاستراتيجية.
لكن النجاح الحقيقي لهذه الشراكات لن يُقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة وحده، وإنما بقدرة الأطراف على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية قائمة، ونقل التكنولوجيا فعلياً، وتسجيل المنتجات، وطرحها تجارياً وفق المعايير المعتمدة.
وسيكون الإعلان عن أسماء المستحضرات المشمولة، والجداول الزمنية لنقل التكنولوجيا، وحجم الإنتاج المحلي المستهدف، من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال المرحلة المقبلة.
الخلاصة
تمثل اتفاقية أدكان فارما الإماراتية مع جينفارم اليونانية لتراخيص الأدوية ونقل التكنولوجيا في مجالَي الأورام وأمراض القلب خطوة جديدة ضمن جهود تعزيز التصنيع الدوائي المتخصص في دولة الإمارات.
وتأتي الشراكة ضمن خمس اتفاقيات وترتيبات تعاقدية أعلنتها أدكان فارما خلال معرض CPHI ميلانو 2026، بما يعكس توسع شبكة تعاونها مع الشركات الدوائية الدولية.
ومع توجه الشركة نحو الاستفادة من الخبرات الصناعية الأوروبية والآسيوية، تبرز أهمية المرحلة المقبلة في تحويل هذه الاتفاقيات إلى مشروعات تصنيع وتوريد ملموسة، تدعم توافر الأدوية وتعزز القدرات الإنتاجية المحلية والمكانة التنافسية للصناعة الدوائية الإماراتية.











