البرنامج يتضمن تدريبًا علميًا لمدة 4 ساعات وأدوات توعوية وشاشات لمؤشر جودة الهواء داخل الصيدليات، بهدف تعزيز دور الصيادلة في التوعية بحساسية الأنف ودعم الرعاية الذاتية المسؤولة.
الرياض – Dawaa News MENA
أعلنت شركة أوبيلا (Opella)، المتخصصة عالميًا في منتجات الرعاية الصحية الاستهلاكية، إطلاق برنامج توعوي وتدريبي جديد في المملكة العربية السعودية تحت اسم جوك والحساسية… اسأل الصيدلي، يستهدف تدريب نحو 800 صيدلي في مرحلته الأولى، والوصول برسائله التوعوية إلى قرابة 20 ألف شخص خلال الربع الرابع من عام 2026، في خطوة لتعزيز دور الصيدليات المجتمعية في نشر الوعي بالعلاقة بين تلوث الهواء وأعراض الحساسية.
ويأتي البرنامج، الذي أعلنت الشركة إطلاقه في 28 أكتوبر 2026، ضمن توجه أوبيلا لتطوير قدرات الصيادلة وتزويدهم بالمعلومات العلمية والأدوات العملية التي تساعدهم على تقديم إرشادات صحية مسؤولة بشأن الحساسية والعوامل البيئية المرتبطة بها.
وتركز المبادرة على تعزيز فهم الصيادلة لتأثير التغيرات في جودة الهواء على أعراض الحساسية، مع دعم قدرتهم على توعية مراجعي الصيدليات وشرح المعلومات الصحية بطريقة مبسطة تستند إلى الأدلة العلمية.
وتعتمد الشركة في تنفيذ البرنامج على الجمع بين التدريب المهني والمعلومات البيئية والأدوات التفاعلية، بما يعزز دور الصيدلي في دعم الثقافة الصحية ومساعدة الأفراد على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن الرعاية الذاتية، دون أن يحل ذلك محل التشخيص الطبي أو الرعاية المتخصصة عند الحاجة.
تدريب 800 صيدلي والوصول إلى 20 ألف شخص خلال الربع الرابع من 2026
تستهدف المرحلة الأولى من برنامج أوبيلا تدريب نحو 800 صيدلي في المملكة، مع توقع وصول الأنشطة التوعوية المرتبطة به إلى نحو 20 ألف شخص خلال الربع الرابع من العام الجاري.
وتمثل هذه الأرقام مستهدفات معلنة للبرنامج، وليست نتائج نهائية تحققت بالفعل، إذ سيعتمد الوصول إليها على تنفيذ الأنشطة التدريبية والتوعوية خلال الفترة المحددة.
ويعكس حجم البرنامج اهتمام الشركة بتعزيز دور الصيدليات في نشر المعلومات الصحية، باعتبارها من نقاط التواصل المباشر والمتكرر بين أفراد المجتمع والمتخصصين في الرعاية الصحية.
وتسعى المبادرة إلى نقل المعلومات العلمية من المحتوى التدريبي إلى الممارسة اليومية داخل الصيدلية، من خلال تمكين الصيادلة من مناقشة تأثير العوامل البيئية على الحساسية وتقديم إرشادات عامة تتناسب مع احتياجات المراجعين.
كما تركز على أهمية التمييز بين الأعراض التي يمكن التعامل معها من خلال التوعية والرعاية الذاتية المناسبة، والحالات التي تستدعي تقييمًا طبيًا متخصصًا.
حسام أبو عوف: تمكين الصيادلة بالمعرفة العلمية يعزز القرارات الصحية الواعية
أكد حسام أبو عوف، رئيس شركة أوبيلا في السعودية والإمارات العربية المتحدة، أهمية الدور الذي يؤديه الصيادلة في مساعدة أفراد المجتمع على اتخاذ قرارات صحية يومية مستنيرة.
وأوضح أن الصيادلة يمثلون إحدى أكثر الفئات المهنية الصحية سهولة في الوصول إليها، وهو ما يمنحهم دورًا مهمًا في نشر المعرفة الصحية وتقديم الإرشادات المناسبة لمراجعي الصيدليات.
وأشار إلى أن الشركة تستثمر في التعليم المهني للصيادلة وتطوير قدراتهم، من خلال تزويدهم بالمعلومات العلمية والبيئية والأدوات العملية التي تساعدهم على تحويل المعرفة إلى حوارات توعوية مفيدة داخل الصيدليات.
وأضاف أن تعزيز قدرة الصيادلة على دعم الرعاية الذاتية المستنيرة ينسجم مع توجه أوبيلا العالمي نحو تبسيط مفهوم الرعاية الذاتية وجعله أكثر سهولة ووضوحًا للمستهلكين.
وتبرز تصريحات أبو عوف أهمية التدريب المستمر لمقدمي المشورة الصحية، خاصة في الموضوعات التي تتداخل فيها العوامل البيئية مع الأعراض الصحية اليومية.
برنامج علمي لمدة 4 ساعات حول تلوث الهواء وحساسية الأنف
يتضمن البرنامج التدريبي محتوى علميًا يمتد لمدة 4 ساعات، ويركز على عدد من المحاور المتعلقة بتلوث الهواء وحساسية الأنف، والتعرف على الأعراض، ودور الصيدلي في التوعية والتعامل المسؤول مع الحالات المرتبطة بالحساسية.
ويشمل التدريب عرض الأدلة العلمية المتاحة بشأن العلاقة بين ملوثات الهواء وأمراض الحساسية، مع توضيح كيفية استخدام هذه المعلومات في المناقشات اليومية مع مراجعي الصيدليات.
ويحصل الصيادلة المشاركون على شهادة مشاركة وشارة خاصة بالصيدلية وحزمة من الأدوات التوعوية المصممة لمساعدتهم على تقديم معلومات واضحة ومناسبة للمستهلكين.
وتستهدف هذه الأدوات دعم التواصل المهني مع المراجعين، وتسهيل شرح المعلومات المتعلقة بالعوامل التي قد تؤدي إلى تفاقم أعراض الحساسية، مع الحفاظ على الحدود المهنية لدور الصيدلي والالتزام بالمتطلبات التنظيمية المعمول بها.
ولا يقدم البرنامج، وفق المعلومات المعلنة، تدريبًا يمنح الصيدلي صلاحيات تشخيصية جديدة، بل يركز على تطوير المعرفة العلمية والتواصل الصحي والتوعية بالرعاية الذاتية المسؤولة.
شاشات لمؤشر جودة الهواء داخل الصيدليات
من أبرز المكونات المخطط إدخالها ضمن المبادرة استخدام شاشات تعرض مؤشر جودة الهواء (Air Quality Index – AQI)، بهدف مساعدة الصيادلة على مناقشة العلاقة المحتملة بين التغيرات في جودة الهواء وأعراض الحساسية.
ويُستخدم مؤشر جودة الهواء لتقديم معلومات مبسطة حول مستويات تلوث الهواء، بما يساعد الأفراد على فهم الظروف البيئية المحيطة بهم.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الشاشات في جعل التوعية البيئية جزءًا من الحوار الصحي داخل الصيدلية، خاصة لدى الأشخاص الذين يلاحظون ارتباط بعض أعراض الحساسية بتغير الظروف الجوية أو ارتفاع مستويات الملوثات.
وأكدت الشركة أن الهدف من الشاشات هو التوعية وتيسير المناقشات الصحية، وليس تشخيص الحالات المرضية، إذ يعتمد التشخيص على التقييم الطبي المناسب لكل حالة.
ولم يحدد الإعلان عدد الشاشات المزمع توفيرها أو أسماء الصيدليات التي ستشارك في المرحلة الأولى من البرنامج.
دراسة علمية شملت أكثر من 12.4 مليون مشارك تربط تلوث الهواء بحساسية الأنف
يستند البرنامج إلى الاهتمام المتزايد في الأبحاث الطبية بتأثير الملوثات البيئية على أمراض الحساسية، خصوصًا حساسية الأنف التي قد تتأثر بعوامل بيئية متعددة.
وأشار بيان أوبيلا إلى تحليل علمي تجميعي نُشر في عام 2025، وشمل 64 دراسة وأكثر من 12.4 مليون مشارك، تناول العلاقة بين تلوث الهواء وأمراض الحساسية في الجهاز التنفسي العلوي.
وأورد التحليل معدل انتشار لحساسية الأنف بلغ 16% بين الفئات المعرضة لتلوث الهواء ضمن الدراسات المشمولة، مع رصد ارتباطات إيجابية بين حساسية الأنف وعدد من ملوثات الهواء.
وشملت الملوثات التي تناولتها الدراسات ثاني أكسيد النيتروجين، والجسيمات العالقة ذات الأقطار الأقل من 10 ميكرومترات (PM10)، والجسيمات الدقيقة الأقل من 2.5 ميكرومتر (PM2.5)، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون.
ولا تعني نسبة 16% أن تلوث الهواء يرفع خطر الحساسية بهذه النسبة، كما لا تمثل بالضرورة معدل انتشار حساسية الأنف في المملكة العربية السعودية، بل هي نتيجة وردت ضمن التحليل العلمي المشار إليه.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية فهم العلاقة بين التعرض للملوثات البيئية والحالة الصحية للجهاز التنفسي، مع ضرورة مراعاة اختلاف مستويات التعرض والعوامل الفردية والظروف الصحية بين الأشخاص.
دراسة سوقية لأوبيلا: 23% من المصابين بالحساسية يبدأون استخدام الأدوية بسبب التلوث
كشفت دراسة سوقية أجرتها أوبيلا أن 23% من الأشخاص المصابين بالحساسية في السعودية يبدأون استخدام الأدوية بسبب التلوث، وفق النتائج التي أوردتها الشركة في بيان إطلاق البرنامج.
وتشير هذه النتيجة إلى حضور العوامل البيئية ضمن القرارات التي يتخذها بعض الأفراد للتعامل مع أعراض الحساسية.
ومع ذلك، لم يتضمن البيان المنشور تفاصيل حجم عينة الدراسة السوقية أو منهجيتها أو تاريخ جمع بياناتها، ولذلك ينبغي التعامل مع النسبة باعتبارها نتيجة منسوبة إلى دراسة الشركة، وليس مؤشرًا وطنيًا شاملًا.
وتبرز هذه النتيجة أهمية وجود معلومات موثوقة لدى الصيادلة بشأن الحساسية وتأثير الملوثات، حتى يتمكنوا من تقديم التوعية المناسبة وتوجيه الحالات التي تستلزم التقييم الطبي إلى الجهات المختصة.
كما تؤكد أهمية التمييز بين تقديم المشورة بشأن الرعاية الذاتية وبين اتخاذ قرارات علاجية تحتاج إلى تقييم طبي أو الالتزام بالاستطبابات والنشرات المعتمدة للأدوية.
الصيدليات المجتمعية ودورها في تطوير الرعاية الذاتية المسؤولة
يركز البرنامج على الدور الذي تؤديه الصيدليات المجتمعية في دعم الثقافة الصحية، نظرًا إلى سهولة الوصول إليها وتواصلها المباشر مع شريحة واسعة من الأفراد.
وفي حالات الحساسية، يمكن للمعلومات العامة التي يقدمها الصيدلي أن تساعد المراجعين على فهم الأعراض والعوامل البيئية التي قد تؤثر فيها، إلى جانب إدراك أهمية طلب الرعاية الطبية عند الحاجة.
وتمثل المبادرات التدريبية فرصة لتعزيز المعرفة المهنية وتوحيد الرسائل التوعوية المبنية على الأدلة العلمية، بما يقلل احتمالات الاعتماد على معلومات غير دقيقة أو ممارسات غير مناسبة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية إضافية مع اتساع مفهوم الرعاية الذاتية، الذي لا يقتصر على استخدام المنتجات الصحية، وإنما يشمل فهم العوامل المؤثرة في الصحة واتخاذ قرارات مسؤولة بشأن الوقاية والمتابعة وطلب المشورة المتخصصة.
وفي هذا الإطار، يستهدف برنامج أوبيلا دعم قدرة الصيادلة على توصيل المعلومات دون تجاوز دورهم المهني أو الاستعاضة عن التقييم الطبي عند ظهور علامات تستدعي ذلك.
أوبيلا توسع مبادرات التعليم الصيدلي والرعاية الذاتية عالميًا
تأتي المبادرة السعودية ضمن استراتيجية أوبيلا العالمية لتعزيز الثقافة الصحية وتطوير التعليم المهني المرتبط بالرعاية الذاتية.
وفي مارس 2026، أعلنت الشركة والاتحاد الدولي للصيادلة (International Pharmaceutical Federation – FIP) شراكة مدتها 5 سنوات تستهدف تعزيز دور الصيادلة في تطوير الثقافة الصحية ودعم الوصول العادل إلى الرعاية الذاتية.
وتركز الشراكة العالمية على ثلاثة مجالات رئيسية تشمل الاستدامة في الصيدلة والرعاية الذاتية، والتثقيف الصحي والتعليم، وتحسين فرص الوصول إلى الرعاية الذاتية.
ويعكس هذا التعاون اهتمام الشركة بتعزيز دور الصيادلة داخل الأنظمة الصحية، من خلال التعليم المهني وتطوير المعرفة الصحية لدى المجتمعات.
ويأتي البرنامج الذي أطلقته الشركة في السعودية بوصفه مبادرة محلية تستهدف موضوعًا محددًا يتعلق بتلوث الهواء والحساسية، مع أهداف تدريبية وتوعوية معلنة للفترة المتبقية من عام 2026.
أوبيلا تمتلك 100 علامة تجارية وتخدم نحو نصف مليار مستهلك عالميًا
تتخذ أوبيلا (Opella) من فرنسا مقرًا رئيسيًا لها، وتعمل في سوق منتجات الرعاية الصحية الاستهلاكية، بما يشمل الأدوية المتاحة دون وصفة طبية والفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية.
وبحسب البيانات التعريفية للشركة، تمتلك أوبيلا ثالث أكبر محفظة عالميًا في سوق الأدوية المتاحة دون وصفة طبية والفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية.
وتضم محفظتها نحو 100 علامة تجارية، فيما تخدم منتجاتها قرابة نصف مليار مستهلك حول العالم.
ويعمل لدى الشركة نحو 11 ألف موظف، وتمتلك 13 موقعًا للتصنيع و4 مراكز متخصصة للعلوم والابتكار.
وتشمل علاماتها التجارية العالمية تلفاست (Telfast)، ودولكولاكس (Dulcolax)، وإنتيروجيرمينا (Enterogermina)، وفارماتون (Pharmaton)، وبسكوبان (Buscopan).
كما تحمل أوبيلا اعتماد B Corp على المستوى العالمي، المرتبط بتقييم معايير الأداء الاجتماعي والبيئي والمسؤولية المؤسسية.
ولا يرتبط إطلاق البرنامج السعودي بالإعلان عن مستحضر دوائي جديد أو موافقة تنظيمية جديدة، إذ تركز المبادرة على التدريب الصيدلي والتثقيف الصحي.
قراءة قطاعية: التدريب المهني يعزز قيمة الصيدليات كمراكز للتوعية الصحية
تعكس مبادرة أوبيلا في السعودية توجهًا متزايدًا نحو توسيع دور الصيدليات المجتمعية في نشر المعرفة الصحية، بما يتجاوز تقديم المنتجات الدوائية إلى دعم التثقيف الصحي والتواصل مع المستفيدين.
ومن الناحية المهنية، يمكن لبرامج التدريب التي تجمع بين الأدلة العلمية والمعلومات البيئية والأدوات العملية أن تساعد الصيادلة على تقديم رسائل أكثر وضوحًا بشأن الأمراض الشائعة والعوامل التي قد تؤثر في أعراضها.
كما يوفر إدخال بيانات جودة الهواء إلى بيئة الصيدلية فرصة لربط التوعية الصحية بالظروف البيئية اليومية، دون تحويل هذه البيانات إلى أداة تشخيصية أو بديل عن التقييم السريري.
ومن منظور قطاع الرعاية الصحية الاستهلاكية، تمثل المبادرة نموذجًا للتعاون غير العلاجي المباشر مع الصيادلة، يعتمد على التعليم المهني وتعزيز الوعي الصحي بدلًا من الاكتفاء بالتواصل حول المنتجات.
لكن تقييم الأثر الحقيقي للبرنامج سيتطلب بيانات لاحقة بشأن عدد الصيادلة الذين أتموا التدريب، ومدى استخدام الأدوات التوعوية، وعدد المستفيدين الذين وصلت إليهم رسائل المبادرة.
كذلك لا يمكن افتراض أن تدريب 800 صيدلي سيؤدي تلقائيًا إلى تحسن نتائج علاج الحساسية أو خفض العبء المرضي، ما لم تتوافر دراسات تقيس هذه النتائج بصورة مستقلة.
نحو تعزيز الوعي بالحساسية وتأثير العوامل البيئية في السعودية
يمثل إطلاق برنامج جوك والحساسية… اسأل الصيدلي خطوة جديدة ضمن جهود أوبيلا لتطوير التعليم الصيدلي ودعم الرعاية الذاتية المسؤولة داخل المملكة العربية السعودية.
ومن خلال استهداف تدريب 800 صيدلي والوصول إلى نحو 20 ألف شخص بنهاية 2026، تسعى الشركة إلى تعزيز فهم العلاقة بين جودة الهواء وأعراض الحساسية، وتزويد الصيادلة بالأدوات اللازمة لدعم التوعية الصحية داخل مجتمعاتهم.
وتجمع المبادرة بين التدريب العلمي لمدة أربع ساعات والمواد التوعوية ومؤشر جودة الهواء، بما يوفر إطارًا عمليًا لتطوير التواصل بين الصيادلة ومراجعي الصيدليات.
وسيظل نجاح البرنامج مرتبطًا بمدى تحقيق مستهدفاته المعلنة، وقدرة المشاركين على الاستفادة من المعرفة والأدوات المقدمة في دعم التوعية الصحية المسؤولة.











