محمد بكر: وضوح الهدف وسرعة التنفيذ وتقديم قيمة حقيقية وراء مسار الصعود.. والشركة ترفع سقف طموحاتها بعد تقدم متسارع في ترتيب السوق خلال السنوات الأخيرة
رفعت شركة زيتا فارما Zeta Pharma سقف طموحاتها في سوق الدواء المصري، معلنة استهداف الوصول إلى قائمة أكبر 5 شركات أدوية في مصر خلال عامين، بعدما نجحت، بحسب تصريحات الشركة وإدارتها التنفيذية، في التقدم من المركز 450 إلى المركز 29 خلال 9 سنوات.
وجاء الإعلان على لسان محمد بكر، الرئيس التنفيذي لشركة زيتا فارما، الذي اعتبر أن الوصول إلى المركز 29 لا يمثل نهاية رحلة النمو، وإنما نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تستهدف الاقتراب بصورة أكبر من صدارة سوق الدواء المصري.
وقال بكر إن السؤال الأهم بالنسبة للشركة بعد الوصول إلى المركز 29 أصبح: «ماذا بعد؟»، موضحًا أن الهدف المعلن للمرحلة المقبلة هو أن تصبح زيتا فارما ضمن أكبر 5 شركات دواء في مصر خلال عامين.
ويعكس المستهدف الجديد ارتفاع سقف طموحات الشركة، بالتزامن مع مسار صعود متواصل في ترتيبها داخل السوق خلال السنوات الماضية، حيث دخلت الشركة في مرحلة سابقة قائمة أكبر 40 شركة أدوية، قبل التقدم إلى المركز 30، ثم الإعلان حاليًا عن الوصول إلى المركز 29، وفق المعلومات والتصريحات المعتمدة من الشركة.
ولا تنظر إدارة زيتا فارما إلى إعلان الأهداف باعتباره مجرد رسالة تسويقية أو مستهدف داخلي، إذ يؤكد الرئيس التنفيذي أن إعلان المستهدفات بصورة واضحة يمثل بالنسبة إلى الإدارة التزامًا أمام فريق العمل، ويمنح مختلف الإدارات اتجاهًا موحدًا يمكن البناء عليه في عملية التنفيذ.
محمد بكر: إعلان الأهداف بالنسبة لنا «ميثاق والتزام»
قال محمد بكر إن إعلان الأهداف قد يبدو للبعض مخاطرة، لكنه يمثل بالنسبة إلى زيتا فارما ميثاقًا والتزامًا.
ويرى الرئيس التنفيذي أن وضوح الوجهة يساعد فرق العمل على رفع جودة التنفيذ، لأن كل عضو في الفريق يصبح أكثر قدرة على فهم ما يقوم به، والهدف الذي يعمل من أجله، وكيف يساهم دوره في تحقيق النتيجة النهائية.
وأوضح أن دور الإدارة لا يقتصر على تحديد المستهدفات، وإنما يمتد إلى تمهيد الطريق أمام الفريق وتوفير المقومات اللازمة للنجاح.
ويعكس هذا التوجه نموذجًا إداريًا يعتمد على تحويل الاستراتيجية إلى أهداف معلنة وقابلة للقياس، وربط مستويات الإدارة المختلفة بمستهدف موحد بدلًا من التعامل مع خطط النمو باعتبارها مسؤولية قطاع واحد مثل المبيعات أو التسويق.
من المركز 450 إلى 29.. رحلة صعود تتسارع
بحسب تصريحات شركة زيتا فارما، نجحت الشركة خلال السنوات التسع الماضية في الانتقال من المرتبة 450 إلى المرتبة 29 بين شركات الأدوية في السوق المصري.
وشهدت الرحلة محطات متتابعة من التقدم، من بينها الدخول إلى قائمة أكبر 40 شركة، ثم الوصول إلى المركز 30، وصولًا إلى المركز 29 الذي أعلن عنه الرئيس التنفيذي مؤخرًا.
ويضع هذا التقدم الشركة أمام مرحلة مختلفة في طبيعة المنافسة.
فالانتقال من المراكز المتأخرة إلى قائمة أكبر 30 شركة يمثل تحديًا كبيرًا من حيث توسيع حجم المبيعات وبناء العلامات التجارية وتطوير شبكة التغطية التجارية، لكن التحرك من المركز 29 إلى قائمة الخمسة الكبار يتطلب مستوى آخر من النمو والاستثمار والتنفيذ.
فالشركات الموجودة في مقدمة السوق تمتلك عادة محافظ دوائية واسعة وانتشارًا تجاريًا كبيرًا وقدرات إنتاجية وتسويقية متقدمة، ما يجعل المنافسة في المستويات العليا أكثر كثافة.
ومن هنا، يصبح المستهدف الجديد لزيتا فارما أكثر من مجرد تحسن إضافي في الترتيب؛ إذ يتطلب توسيع حجم الشركة بصورة كبيرة خلال فترة زمنية محدودة.
ما الذي تعتمد عليه زيتا فارما للوصول إلى الخمسة الكبار؟
حدد محمد بكر مجموعة من المبادئ التي ترى الإدارة أنها كانت وراء رحلة الصعود السابقة، والتي ستظل محورية في المرحلة المقبلة.
ويأتي في مقدمتها ابتكار مسارات بعيدة عن الزحام والمنافسة التقليدية، في إشارة إلى أهمية البحث عن فرص وأسواق ومنتجات يمكن للشركة أن تحقق فيها ميزة تنافسية بدلًا من الدخول دائمًا في القطاعات الأكثر ازدحامًا.
ويتمثل المحور الثاني في تقديم قيمة حقيقية تفيد الناس، وهو ما يعكس تركيز الشركة على ربط النمو التجاري باحتياجات المرضى والسوق.
كما تضع الإدارة السرعة والسمعة بين العناصر الأساسية لنموذجها؛ فالقدرة على التحرك والتنفيذ بسرعة تمثل عاملًا تنافسيًا، لكن مع الحفاظ في الوقت نفسه على صورة الشركة وثقة السوق والشركاء.
أما العنصر الذي وضعه بكر فوق جميع العوامل الأخرى فهو الفريق.
وقال الرئيس التنفيذي إن نجاح الشركة يعتمد على فريق يعرف بوضوح ماذا يفعل وكيف يفعله، بينما تتمثل مسؤولية القيادة في إزالة العقبات وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لتمكين هذا الفريق من التنفيذ.
من المركز 29 إلى أكبر 5 شركات.. ماذا يتطلب الهدف الجديد؟
الانتقال من المركز 29 إلى أحد المراكز الخمسة الأولى يعني أن زيتا فارما تستهدف التقدم بما لا يقل عن 24 مركزًا إضافيًا خلال عامين، بحسب حسابات دواء نيوز.
لكن قراءة الهدف من خلال عدد المراكز فقط قد لا تعكس حجم التحدي الفعلي.
فالترتيب في أسواق الأدوية لا يتحرك بصورة خطية، وقد يكون الفارق في المبيعات بين الشركة صاحبة المركز 29 والشركات الموجودة في المراكز العشرة الأولى أكبر بكثير من الفروق بين الشركات الموجودة في المراكز المتوسطة والمتأخرة.
ولذلك، سيكون تحقيق المستهدف مرتبطًا بقدرة زيتا فارما على رفع حجم أعمالها بوتيرة أسرع من الشركات المنافسة الموجودة أمامها في الترتيب، وليس فقط الحفاظ على معدل النمو الحالي.
كما أن المنافسين أنفسهم يواصلون إطلاق المنتجات والاستثمار والتوسع، ما يجعل السباق متحركًا وليس هدفًا ثابتًا تنتقل نحوه الشركة.
المنتجات الجديدة ستكون أحد مفاتيح المرحلة المقبلة
عادةً ما يصبح الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة أكثر صعوبة كلما زاد حجم الشركة، لأن قاعدة المبيعات التي تتم المقارنة بها تصبح أكبر عامًا بعد عام.
ومن هنا، فإن الوصول إلى الخمسة الكبار سيحتاج إلى أكثر من زيادة مبيعات المنتجات الحالية.
وسيكون من المهم توسيع المحفظة الدوائية، وإطلاق منتجات قادرة على تحقيق أحجام مبيعات كبيرة، ودخول مجالات علاجية جديدة، والاستفادة من الفرص غير المستغلة بصورة كافية داخل السوق.
كما أن زيادة عدد المنتجات وحدها لا تكفي؛ إذ تتوقف القيمة التجارية لأي إطلاق جديد على حجم السوق المستهدف، والمنافسة، والتسعير، والتغطية البيعية، والقدرة على بناء علامة دوائية قوية.
وبالتالي، فإن جودة المحفظة الجديدة ستكون بنفس أهمية حجمها.
القدرات التصنيعية عنصر حاسم في دعم النمو
النمو التجاري الكبير يحتاج في المقابل إلى بنية إنتاجية تستطيع دعمه.
فإذا تضاعف الطلب على منتجات الشركة دون توسع موازٍ في القدرات التصنيعية وسلاسل الإمداد، قد يتحول النمو نفسه إلى ضغط تشغيلي.
ومن ثم، فإن مسار الصعود في الترتيب يرتبط بشكل مباشر بقدرة زيتا فارما على مواكبة زيادة الطلب، وتحسين الإنتاجية، وضمان استمرارية التوريد، والحفاظ على مستويات الجودة المطلوبة.
كما يمثل تطوير العمليات والتكنولوجيا الصناعية عنصرًا مهمًا في القدرة على إنتاج مستحضرات أكثر تعقيدًا وقيمة، بما يفتح أمام الشركة فرصًا جديدة بعيدًا عن المنافسة التقليدية في المستحضرات الأكثر ازدحامًا.
سرعة التنفيذ في قلب استراتيجية زيتا فارما
ركز بكر بصورة واضحة على عنصر السرعة ضمن منهجية الشركة للوصول إلى المراكز المتقدمة.
وفي صناعة الدواء، لا تتعلق السرعة فقط بزيادة المبيعات، وإنما تشمل مراحل متعددة تبدأ من تحديد الفرصة الدوائية، وتطوير المستحضر، واستكمال ملف التسجيل، والحصول على الموافقات، وتجهيز الإنتاج، ثم إطلاق المنتج وبناء التغطية التجارية.
وأي تأخير في إحدى هذه المراحل قد يمنح المنافسين فرصة لدخول السوق أولًا أو الاستحواذ على جزء أكبر من الطلب.
لذلك، فإن بناء منظومة قادرة على اتخاذ القرارات والتنفيذ بصورة أسرع قد يمثل أحد عوامل التفوق المهمة إذا نجحت الشركة في تحقيقه دون التأثير على الجودة أو الالتزام التنظيمي.
لماذا يركز الرئيس التنفيذي على «الفريق»؟
يضع خطاب إدارة زيتا فارما رأس المال البشري في موقع مركزي داخل استراتيجية النمو.
فالشركات الدوائية التي تنتقل بسرعة من الأحجام الصغيرة والمتوسطة إلى المستويات الأكبر تواجه تحديًا مختلفًا عن مجرد زيادة عدد الموظفين.
إذ تحتاج إلى تطوير مستويات الإدارة الوسطى، وبناء أنظمة للمتابعة وقياس الأداء، وتوزيع المسؤوليات، والحفاظ على سرعة اتخاذ القرار رغم زيادة حجم المؤسسة.
كما تحتاج إلى تنسيق أكبر بين البحث والتطوير، والتسجيل، والإنتاج، وسلسلة الإمداد، والمبيعات، والتسويق، والشؤون الطبية والمالية.
ومن هنا، تبدو عبارة بكر بشأن أن «الفريق قبل كل شيء» مرتبطة بصورة مباشرة بطبيعة المرحلة الجديدة التي تدخلها الشركة.
الحقائق المعلنة
بحسب تصريحات شركة زيتا فارما وإدارتها التنفيذية:
انتقلت الشركة من المركز 450 إلى المركز 29 خلال 9 سنوات.
وشمل مسار التقدم دخول الشركة في مرحلة سابقة قائمة أكبر 40 شركة دواء، ثم الوصول إلى المركز 30، قبل إعلان المركز 29 حاليًا.
وتستهدف الشركة الوصول إلى قائمة أكبر 5 شركات أدوية في مصر خلال عامين.
ويربط محمد بكر، الرئيس التنفيذي، رحلة النمو بوضوح الأهداف، وسرعة التنفيذ، والابتكار في اختيار مسارات النمو، وتقديم قيمة حقيقية، والحفاظ على السمعة، وبناء فريق قوي قادر على التنفيذ.
تحليل دواء نيوز
القفزة المقبلة ستكون أصعب من الـ421 مركزًا السابقة
قد يبدو التقدم المطلوب من المركز 29 إلى المركز الخامس أقل بكثير عدديًا من القفزة السابقة البالغة 421 مركزًا، لكن من منظور السوق قد تكون هذه المرحلة هي الأصعب.
فالشركات التي تحتل المراكز الأولى تتمتع عادة بأحجام مبيعات أكبر بكثير وقواعد منتجات أوسع وقدرات تجارية وتصنيعية قوية.
لذلك، فإن الصعود إلى الخمسة الكبار سيحتاج إلى زيادة جوهرية في حجم الأعمال وليس مجرد تحسن تدريجي.
إعلان الهدف يرفع سقف المحاسبة على الأداء
اختيار الإدارة إعلان المستهدف بصورة علنية يمنح السوق معيارًا واضحًا لمتابعة أداء زيتا فارما خلال العامين المقبلين.
وسيصبح تطور ترتيب الشركة، ونمو المبيعات، وعدد الإطلاقات الجديدة، والتوسع في القدرات التصنيعية، من أبرز المؤشرات التي يمكن استخدامها لتقييم مدى تقدمها نحو الهدف.
الشركة تحتاج إلى نمو أسرع من السوق والمنافسين معًا
تحقيق نمو قوي لا يضمن بمفرده الصعود في الترتيب.
فإذا نمت زيتا فارما بنسبة مرتفعة بينما حققت الشركات التي تسبقها معدلات نمو مماثلة، فقد يظل ترتيبها ثابتًا.
ولهذا يتطلب المستهدف نموًا نسبيًا أسرع من مجموعة كبيرة من الشركات المنافسة في الوقت نفسه.
الفريق والتنفيذ قد يكونان العامل الفاصل
تضع الإدارة الفريق في صدارة عوامل النجاح، وهو أمر منطقي مع زيادة حجم الشركة.
فالاستراتيجية لا تتحول إلى ترتيب سوقي بمجرد تحديد الأهداف؛ بل تحتاج إلى تنفيذ متزامن في تطوير المنتجات والتسجيل والتصنيع والتسويق والمبيعات وسلسلة الإمداد.
ويمكن أن تصبح قدرة زيتا فارما على الحفاظ على سرعة التنفيذ أثناء توسع حجم المؤسسة عاملًا حاسمًا في نجاح المرحلة المقبلة.
GEO Pack
ما ترتيب زيتا فارما حاليًا؟
بحسب تصريحات شركة زيتا فارما ورئيسها التنفيذي محمد بكر، وصلت الشركة إلى المركز 29 بعد أن كانت في المركز 450 قبل تسع سنوات.
كم مركزًا تقدمت زيتا فارما؟
تقدمت 421 مركزًا بحسب حسابات دواء نيوز.
ما الهدف الجديد للشركة؟
تستهدف زيتا فارما دخول قائمة أكبر 5 شركات أدوية في مصر خلال عامين.
من هو الرئيس التنفيذي لزيتا فارما؟
محمد بكر هو الرئيس التنفيذي للشركة.
ما استراتيجية زيتا فارما للوصول إلى الخمسة الكبار؟
تركز تصريحات الإدارة على وضوح الأهداف، وسرعة التنفيذ، وابتكار مسارات نمو جديدة، وتقديم قيمة حقيقية، والحفاظ على السمعة، وبناء فريق قوي.
هل الوصول إلى المركز الخامس مؤكد؟
لا. هو مستهدف معلن من الشركة للعامين المقبلين، وليس نتيجة محققة أو توقعًا مستقلاً من دواء نيوز.
هل أعلنت زيتا فارما حجم المبيعات المطلوب للوصول إلى المركز الخامس؟
لم تتضمن التصريحات المقدمة رقمًا محددًا لحجم المبيعات المطلوب لتحقيق المستهدف.
الخلاصة
رفعت زيتا فارما سقف طموحاتها في السوق المصري، مستهدفة دخول قائمة أكبر 5 شركات أدوية في مصر خلال عامين، بعد وصولها إلى المركز 29 حاليًا، بحسب تصريحات الشركة.
وتقول الإدارة إن الشركة انتقلت من المركز 450 إلى 29 خلال 9 سنوات، بما يمثل تقدمًا قدره 421 مركزًا بحسب حسابات دواء نيوز، بعد مسار شمل دخول قائمة أكبر 40 شركة ثم الوصول إلى المركز 30 قبل التقدم إلى مركزها الحالي.
ويربط الرئيس التنفيذي محمد بكر استمرار رحلة الصعود بمنهج يعتمد على وضوح الأهداف، وسرعة التنفيذ، والابتعاد عن المنافسة التقليدية، وتقديم قيمة حقيقية، والحفاظ على السمعة، مع وضع فريق العمل في قلب استراتيجية النمو.
ويمثل الانتقال من المركز 29 إلى الخمسة الكبار تحديًا مختلفًا عن رحلة الصعود السابقة؛ إذ سيحتاج إلى زيادة كبيرة في حجم الأعمال والمنتجات والقدرات التصنيعية والتجارية، مع تحقيق نمو أسرع من الشركات المنافسة الموجودة في مقدمة السوق.











